Accessibility links

معارك عنيفة في افغانستان تسفر عن مقتل 200 عنصر من طالبان و 18 من جنود ايساف


واصلت قوات حلف شمال الاطلسي الأحد هجومها في جنوب افغانستان الذي اسفر عن مقتل اكثر من 200 من مقاتلي حركة طالبان و18 من جنود قوة ايساف بينهم 14 جنديا بريطانيا قتلوا في حادث سقوط طائرتهم و 4 جنود كنديين قتلوا في الاشتباكات. وتهدف عملية "ميدوزا" التي اطلقت السبت ويشارك فيها 2000 عنصر من القوات الاطلسية وقوات الأمن الافغانية الى طرد مسلحي طالبان من اقليم بانجواي في ولاية قندهار الجنوبية. واكد مصدر قريب من القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن -ايساف- التي يقودها الحلف الاطلسي مقتل اكثر من 200 من عناصر طالبان منذ بداية الهجوم الذي تشنه في جنوب افغانستان لاخراج المتمردين من معاقلهم. واكد قائد قوات الحلف الاطلسي في جنوب افغانستان الجنرال الكندي ديفيد فرايزر في لقاء صحافي في قندهار بثته قنوات التلفزيون الكندية الاحد مقتل اربعة من الجنود الكنديين. وإصابة عدد اخر بجراح. من جانبها اكدت القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن - ايساف - التي يقودها الحلف الاطلسي مقتل اربعة من جنودها دون تحديد هوياتهم. واشارت ايضا الى اصابة سبعة جنود بجروح اصابات ستة منهم طفيفة. ولم يوضح الجنرال فرايزر عدد الجرحى الكنديين مشيرا فقط الى ان جميعهم ما عدا واحد، سينضمون مجددا الى وحداتهم في الايام القليلة القادمة. وبمقتل هؤلاء الجنود الاربعة يصل الى 31 عدد قتلى الوحدة الكندية في افغانستان منذ 2002 . وينتشر حوالى 2300 جندي كندي في افغانستان، اغلبهم في منطقة قندهار. وكانت ايساف تحدثت في وقت سابق الأحد عن مقتل نحو 12 متمردا، فيما أشارت وزارة الدفاع الافغانية التي تشارك قواتها في العملية الى مقتل 89 من طالبان على الاقل. واضاف البيان ان الشرطة الافغانية اعتقلت عددا من المتمردين مشيرا الى ان اي معلومات غير متوفرة حاليا حول احتمال سقوط ضحايا مدنيين. واقليم بانجواي، الذي يبعد 35 كلم غرب قندهار كبرى مدن الجنوب، يعد معقلا للمتمردين حيث ازدادت المواجهات العنيفة منذ الربيع. وترى ايساف انها حققت نجاحا في هذه العملية الا ان الهجوم اوقع ضحايا في صفوف القوات الدولية. فقد تحطمت طائرة استطلاع من طراز "نيمرود ام آر-2 " تابعة لسلاح الجو البريطاني السبت، بسبب عطل فني على الارجح، وادى الحادث الى مقتل جميع افراد الطاقم المؤلف من 14 عسكريا بريطانيا. وذكرت قوة ايساف ان الطائرة "كانت تشارك في عملية ميدوزا" وكانت تساعد على وضع "كشف مفصل للهدف" تجنبا لسقوط ضحايا من المدنيين. وما زالت عمليات البحث عن حطام الطائرة جارية الاحد في موقع سقوطها قرب بانجواي الا ان اسباب تحطمها لم تعلن بعد. واطلقت عملية ميدوزا السبت ومن المقرر ان تستمر بضعة ايام، وفق ما اعلنت ايساف. وتعد بانجواي معقلا لحركة طالبان التي انطلقت من هذا الاقليم قبل ان تبسط قوانينها على كامل الاراضي الافغانية في 1996 .ولاستعادة هذا الاقليم اهمية رمزية بالنسبة الى الحلف الاطلسي. وعملية "ميدوزا" اضخم عملية لقوات الحلف الاطلسي منذ تسلمه قيادة العمليات العسكرية الدولية في جنوب افغانستان في 31 تموز/يوليو. وضمان الامن بشكل دائم في بانجواي وضمان وصول المساعدات الانمائية لاعادة الاعمار في صلب استراتيجية قائد قوات الحلف الاطلسي في افغانستان الجنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز. ووضع اكثر من 10 الاف عنصر في الجنوب تحت امرة الجنرال البريطاني لتحقيق هذه الاهداف. ويرى الجنرال ريتشاردز ان ذلك سيؤدي الى كسب دعم السكان المحليين وبسط سلطة الحكومة الافغانية تدريجا. وتفلت هذه المنطقة عن سيطرة حكومة افغانستان بسبب عدم توفر الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك وقلة الكفاءة والفساد. وفي حال بلغت العملية اهدافها سيكون الحلف حقق نجاحا اذ لم يتمكن حتى الان سوى من تخصيص وقت محدود للشق الانمائي في استراتيجيته في حين تعهد الجنرال ريتشاردز بالتوصل الى نتائج ملموسة بحلول تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر. وفي ولاية هلمند تتعرض قوات ايساف وخصوصا القوات البريطانية لمضايقات من قبل طالبان ارغمت لندن على اتخاذ قرار بارسال تعزيزات. ويتعرض الجنود البريطانيون في معقل التمرد هذا لمعارك ضارية.
XS
SM
MD
LG