Accessibility links

الإخوان المسلمون يرفضون تقديم موعد الانتخابات الرئاسية في مصر


رفضت جماعة الإخوان المسلمين تقديم موعد الانتخابات الرئاسية في مصر قائلة إن تغيير الجدول الزمني سيؤدي إلى الفوضى، فيما تواصل العديد من القوى السياسية استعدادها لما أطلق عليه " جمعة رد الشرف" احتجاجا على ممارسات المجلس العسكري.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين يوم الخميس إن الجماعة تؤيد الجدول الزمني الذي حدده الجيش لتسليم السلطة لرئيس منتخب بحلول يوليو /تموز القادم.

وتابع قائلا لوكالة رويترز للأنباء " أعتقد أن هذا أفضل من تنظيمها في أقرب وقت ممكن لان هذا قد يسبب الفوضى."

وأوضح العريان أن إجراء انتخابات الرئاسة قبل انتخاب مجلسي الشعب والشورى وتمكنهما من صياغة دستور جديد يهدد بمنح الرئيس الجديد صلاحيات واسعة. وأضاف "لن نصنع مباركا جديدا."

يشار إلى أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين يتصدر حتى الآن سباق الانتخابات البرلمانية في مصر التي لن تكتمل قبل مارس/ آذار القادم ويريد كثير من المصريين المتشككين في التزام الجيش المعلن بالتغيير الديموقراطي إجراء انتخابات الرئاسة بحلول 25 يناير/ كانون الثاني الذكرى الأولى لبدء الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

الكتلة المصرية

في الوقت نفسه فإن الكتلة المصرية الليبرالية التي جاءت في المركز الثالث حتى الآن خلف حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي طالبت بإجراء انتخابات رئاسية بسرعة.

وقالت في بيان لها إنها تعتقد أن على الجيش تسليم السلطة خلال ما لا يزيد عن ثلاثة أشهر.

لكن محللين يرون أن تقديم موعد انتخابات الرئاسة لن ينهي بالضرورة هيمنة الجيش في دولة جديدة يحكمها مدنيون ذلك لأنه سيكون على الأرجح على جميع المرشحين المحتملين إقامة علاقات جيدة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار المحللون إلى أن الجيش هو فعليا المؤسسة الوحيدة التي نجت من الاضطرابات السياسية في مصر وله مصالح اقتصادية هائلة ولذلك سيحتاج أي رئيس جديد إلى دعم الجيش حتى يستطيع الحفاظ على النظام.

مليونية رد الشرف

في هذه الأثناء ، أكد 26 حزبا وحركة سياسية المشاركة في المليونية التي سيتم تنظيمها يوم الجمعة في ميدان التحرير تحت اسم "جمعة رد الشرف" للاحتجاج على الحكم العسكري وأعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات المصريين.

وقالت هذه القوي السياسية في بيان لها يوم الخميس إنها ترفض اعتذار المجلس الأعلى للقوات المسلحة وأنها تطالب بتسليم السلطة في العيد الأول لثورة 25 يناير. وطالبت القوى السياسية بضرورة الاعتذار الرسمي، وتقديم المسئولين عن أحداث مجلس الوزراء إلى المحاكمة العاجلة.

وأضافت في بيانها "بعد الأحداث الأخيرة سقطت شرعية المجلس بعد سقوط أول قطرة دم في ميادين مصر، وبهذا قررنا نحن ثوار مصر إعفاء المجلس العسكري من القيادة السياسية في 25 يناير المقبل وإعلان الانتخابات الرئاسية، وهذا حقنا للوفاء لدماء المواطنين الشرفاء ورجالات الجيش المصري من صدام بات وشيكا مع الشعب".

وغاب عن هذه القوى السياسية جماعة الإخوان المسلمين التي أكدت أنها لن تشارك في جمعة "رد الشرف"، فيما أعلنت الجماعة السلفية مشاركتها بشكل رمزي.

انتخابات المرحلة الثانية

في غضون ذلك بدأت عملية فرز الأصوات في جولة الإعادة للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المصري.

ويتنافس بالجولة 118 مرشحاً لشغل 59 مقعداً تمثل محافظات الجيزة وبني سويف وسوهاج وأسوان والسويس والإسماعيلية والشرقية والمنوفية والبحيرة.

ومن بين المرشحين 47 من حزب الحرية والعدالة مقابل 36 من حزب النور السلفي، وعشرة من المستقلين، وثلاثة من الكتلة المصرية (تشمل ثلاثة أحزاب هي المصريون الأحرار، والتجمع، والمصري الديمقراطي الاجتماعي)، ومرشح واحد من حزب الوفد.

XS
SM
MD
LG