Accessibility links

logo-print

صحيفة بريطانية تقول إن نفوذ السيستاني آخذ في التضاؤل


نقلت صحيفة ديلي تيليغراف البريطانية عن مقربين من المرجع الديني السيد علي السيستاني انه طلب من ساسة عراقيين أن يسألوا الإدارة الأميركية عن إمكانية وضع جدول زمني للانسحاب ولكنهم خيبوا أمله.

جاء هذا في تصريح للسيد علي الجابري وكيل السيستاني في الكاظمية والذي نشرته الصحيفة في عددها الصادر الأحد.

وأضافت الصحيفة أن وكلاء السيستاني يقولون إن سماحته غاضب ومحبط لان الشيعة يتجاهلون دعواته للتهدئة وينخرطون في الميليشيات التي تعد بحمايتهم من الهجمات التي يشنها ضدهم المسلحون السنة.

واخبر السيستاني وكلاءه مؤخرا انه لم يعد زعيما سياسيا وسيكتفي بتلقي استفسارات دينية من أتباعه.

وترى ديلي تيليغراف هذا الاتجاه محبطا لآخر أمل للتوصل إلى حل سلمي لازمة العراق كما يشكل تهديدا للقوات البريطانية في البصرة.

وتستشهد الصحيفة بتضاؤل نفوذ السيستاني بأحداث الديوانية عندما اندلعت الاشتباكات بين قوات الجيش وعناصر من جيش المهدي، حيث تجاهل الطرفان دعوات السيستاني للتهدئة. واضطر المحافظ للسفر إلى النجف والالتقاء بالسيد مقتدى الصدر، الذي أنهى الاشتباكات بمكالمة هاتفية.

ويقول وكلاء السيستاني انه اختار الصمت حسب ما يقول وكيله في الكاظمية علي الجابري للصحيفة، لأنه يشعر بالغضب من انفضاض أتباعه من حوله وتجاهلهم دعواته للتهدئة والاعتدال.

وعندما سألت الصحيفة الجابري هل بإمكان السيستاني منع اندلاع حرب أهلية في العراق؟ أجاب قائلا بصراحة لا اعتقد أن بإمكانه فعل شيء، فسماحته غاضب ومحبط للغاية.

وكان تقرير للبنتاغون نشر الجمعة الماضية ذكر أن الصراع في العراق انتقل من القتال ضد الجماعات المسلحة إلى قتال يزداد دموية بين الشيعة والسنة، مما يخلق أجواء قد تقود البلاد إلى حرب أهلية.

ويمضي تقرير ديلي تيليغراف قائلا إن مئات الآلاف من الشيعة قد تخلوا عن السيستاني وانضموا إلى التيار الصدري لشعورهم بأن جيش المهدي بإمكانه حمايتهم من هجمات المسلحين السنة والانتقام لهم في حال تعرض عائلاتهم للقتل.

وطبقا لأقوال مساعدي مقتدى الصدر فانه نجح في استقطاب المؤيدين عبر التواصل مع عامة الناس، ويقول الشيخ حسين العبودي للصحيفة إن مقتدى الصدر يلتقي مساعديه يوميا، أما السيستناني فانه يلتقي وكلائه مرة واحدة شهريا. كما أن الصدر يسألهم عن أوضاع الشارع العراقي وفيما إذا كانت هناك هجمات ضد الشيعة. لهذا أصبح الناس يشعرون بقربه منهم أكثر من السيستاني، ويختم العبودي قائلا إن السيستاني آية الله وخبير في الشأن الديني ولكنه ليس رجل سياسة.

ويؤكد تقرير ديلي تيليغراف انه حتى الجيش العراقي بدأ يتقبل الواقع الجديد، حيث يقول الملازم أول جعفر المياحي من قوات الحرس الوطني، إن العديد من الجنود باتوا مقتنعين أن جيش المهدي يحمي الشيعة، ولهذا فعندما يوقفون سيارة في نقطة تفتيش ويقول راكبوها إنهم من جيش المهدي فإنهم يسمحون لهم بالمرور، بينما يقومون أحيانا بمصادرة السلاح من سيارة يستقلها رجال من أتباع السيد السيستاني.

ويخشى ديبلوماسيون غربيون من أن هذا الفراغ لن يملأه سوى رجال دين شيعة أكثر تشددا مما سيؤدي إلى مزيد من الشروخ وتصاعد العنف الطائفي.

ويقول السير جيريمي غرينستوك الممثل البريطاني الخاص السابق في العراق أن تناقص نفوذ السيستاني أمر سيء للعراق، وانه من المحزن يفقد رجل مثله يؤمن بوحدة العراق دوره ونفوذه في الساحة السياسية العراقية.
XS
SM
MD
LG