Accessibility links

logo-print

ارتفاع حصيلة الهجمات في العراق إلى 67 قتيلا وسط تنديد دولي


أكدت مصادر رسمية وأمنية عراقية أن حصيلة الهجمات التي شهدها العراق الخميس، وبينها سلسلة تفجيرات في بغداد، ارتفعت إلى 67 قتيلا و183 جريحا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة زياد طارق في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن 60 شخصا قتلوا في بغداد اليوم وأصيب 183، مشيرا إلى وقوع هجمات جديدة مساء قتل فيها ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة بجروح.

وأضاف المصدر نفسه أن خمسة أشخاص قتلوا في بعقوبة وجنديان في الموصل، مما يجعل حصيلة مجمل التفجيرات التي ضربت العراق يرتفع إلى 67 قتيلا.

وتأتي هذه التفجيرات التي يرجح أنها منسقة كأول علامة على رد فعل عنيف على الأزمة السياسية التي أعقبت سعي رئيس الوزراء نوري المالكي هذا الأسبوع إلى اعتقال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بشأن اتهامات بتدبير اغتيالات وتفجيرات. كما طلب المالكي من البرلمان إقالة نائبه صالح المطلك.

وقد وصف علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية مدبري هجمات اليوم بأنهم عناصر شريرة تستغل الأزمات السياسية لإحداث فتنة.

وقال الدباغ في تصريح لـ"راديو سوا" إن "هناك أطرافا شريرة تحاول الإيقاع بالبلد والمواطن والعملية السياسية"، مضيفا أن هذه المجموعات تتحين الفرصة دائما.

وحمل المتحدث مسؤولية ما يحدث إلى كل من "يحدث توترا سياسيا في البلد"، مشيرا إلى أن التحقيقات تجري لمعرفة خيوط هذه "المجموعات التي نعتقد أنها مترابطة فيما بينها والتي ضربت في أكثر من منطقة في بغداد مما يعني أن هناك خيوطا منسجمة وتعمل من أجل ضرب الحياة السياسية".

واشنطن تدعم الحوار

وفي سياق متصل، أكد البيت الأبيض أن قوات الأمن العراقية قادرة على الرد على الهجمات "المروعة" التي اجتاحت العراق الخميس وأدت إلى مقتل 67 شخصا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان إن "العراق سبق وأن عانى من مثل هذه الهجمات المروعة في الماضي، وأظهرت قواته الأمنية أنها قادرة على الرد والحفاظ على الاستقرار".

وأضاف كارني قائلا: "مرة تلو الأخرى، أظهر الشعب العراقي قدرته على التغلب على محاولات بث الفرقة بين صفوفه. ونواصل دعوتنا للقادة إلى التوحد في وجه التحديات المشتركة".

وقال كارني إن نائب الرئيس جو بايدن اتصل بالرئيس العراقي جلال طالباني الخميس ليقدم له دعمه الكامل بعد اتصالاته الأخيرة مع عدد من القادة العراقيين.

وأدان كارني الهجمات قائلا: "ندين بشدة الهجمات الإرهابية ضد العراقيين الأبرياء والتي لا تخدم سوى أجندة القتل والكراهية"، مضيفا: "نقدم تعازينا لمن قتل أو أصيب أحباؤهم".

إدانة أوروبية

وفي ردود الفعل الدولية حول هذه العمليات أدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الخميس سلسلة التفجيرات التي استهدفت بغداد ودعت إلى "حوار غير مشروط".

وقال المتحدث باسم آشتون في بيان إن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كاثرين آشتون تندد بمن وصفتهم بالإرهابيين الذين "يحاولون استغلال وضع سياسي هزيل".

ودعت آشتون الحكومة وجميع الأحزاب السياسية العراقية إلى بدء "حوار غير مشروط وصادق يؤدي إلى تذليل الخلافات السياسية"، مشددة على "الحرص على أن تكون الحكومة العراقية فعالة وغير مقيدة هو أفضل وسيلة لمواجهة أعمال العنف".

إدانة بريطانية

ومن جانبها، أدانت بريطانيا سلسلة التفجيرات التي شهدها العراق ودعت الأحزاب السياسية إلى العمل معا من أجل استقرار البلاد.

وقال وزير الخارجية وليام هيغ إن "هذه الهجمات الجبانة تأتي في وقت يشهد فيه العراق توترا سياسيا. وآمل أن يعمل القادة من جميع الأطياف السياسية والطائفية على إجراء حوار لضمان الاستقرار السياسي للعراق وبناء مستقبله".

وأضاف هيغ أن بريطانيا "ستدعم العراق في جهوده لهزيمة التطرف والإرهاب".
XS
SM
MD
LG