Accessibility links

ارتفاع كبير في الطلب على اختصاصيي الشرق الأوسط في جامعات أميركا الشمالية


إزداد عدد الجامعات والمعاهد الجامعية في أميركا الشمالية التي تدرج في برامجها دروسا حول الشرق الأوسط منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ، بالرغم من الصعوبات التي تنطوي على تناول هذه المادة .
ويقول خوان كول من الجمعية الأميركية الشمالية للدروس حول الشرق الاوسط" إن عدد الوظائف في الجامعات والكليات لاختصاصيي الشرق الاوسط ارتفع كثيرا".
وأضاف: "إن هناك 2000 معهد جامعي في الولايات المتحدة والعديد منها لم يكن بين أساتذته اختصاصيون في الشرق الأوسط. وحين يتقاعد أستاذ في التاريخ الأميركي، تكون الأفضلية في اختيار خلف له لاختصاصي في الشرق الاوسط على اختصاصي في الصين أو الهند.
إلا أن تعليم هذه المادة لا يخلو من الصعوبات وقد يشعر العديد من الأساتذة بأن الطلاب والباحثين يسعون لـلـ"إيقاع بهم".
وفي هذا السياق، أنشأ الاختصاصي في شؤون الشرق الأوسط دانيال بايبس في خريف 2002 موقعا الكترونيا باسم "كامبوس ووتش" يقوم بنقد الأساتذة الذين يعطون دروسا حول الشرق الاوسط.
وأدرج هذا الموقع لائحة باساتذة "مقبولين"، داعيا الطلاب إلى التنديد بدروس الاساتذة الذي يعتبرهم مناهضين للولايات المتحدة.
وأوضح بايبس الذي يعد من صقور المحافظين الجدد في أميركا أن بعض الأساتذة يشعرون بالفخر حين نتحدث عنهم ولو بالسوء في حين يشعر البعض الاخر بالخجل. وهو يحث الاساتذة الجامعيين على المشاركة في مجهود الحرب الأميركي.
ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: "اننا في حرب وتترتب على الجامعات مسؤولية المشاركة في هذا المجهود. ومأخذنا الرئيسي هو أن الأساتذة لا يفعلون ذلك. يجدر بهم المساهمة في مجهودنا الحربي مستخدمين في ذلك معرفتهم بلغات هذه المنطقة من العالم وثقافتها وتاريخها واقتصادها".
وفي ظل هذه الأجواء الفكرية المتوترة يتجه العديد من اختصاصيي الشرق الاوسط المعارضين لسياسة البيت الابيض الخارجية إلى كندا.
وقال ينس هانسن أستاذ التاريخ في جامعة تورونتو" إن زملائي في الولايات المتحدة يعتبرون كندا ملاذا للفكر النقدي حول الشرق الأوسط".
وكما في الولايات المتحدة، سجل ارتفاع كبير في الطلب على اختصاصيي الشرق الأوسط في الجامعات الكندية أيضا منذ العام 2001، وقد تضاعف عدد الأساتذة من هذا الاختصاص خلال خمس سنوات.
وبما أن عددا ضئيلا فقط من الجامعات الكندية يمنح شهادة الدكتوراه في هذا المجال، استقدمت الجامعات أساتذة من أوروبا لكنها توجهت بصورة خاصة الى الولايات المتحدة حيث تعاقدت مع بعض كبار أساتذة الجامعات الأميركية.
ولم ينتظر الاختصاصي في الشؤون الايرانية ريتشارد فولتز التعاقد مع جامعة كندية ليعبر الحدود بل عمد فور انتخاب جورج بوش لولاية ثانية عام 2004 إلى مغادرة منصبه في جامعة فلوريدا ليبحث عن عمل في كيبيك.
ويذكر الاستاذ الذي يدرس حاليا في جامعة كونكورديا في مونتريال إن الطلاب في فلوريدا "لم يكونوا يحتملون أن يقال لهم أي شيء ضد الحكومة الأميركية".
وقال إن امكانية التحاور هنا اكبر منها في الولايات المتحدة، مقرا رغم ذلك بانه يواجه صعوبات مع طلابه المسلمين بمعظمهم، وهم ياتون الى دروسه ب،"افكار مسبقة" حول مضمونها.
XS
SM
MD
LG