Accessibility links

الخرطوم تنفي وجود صفة عدائية لقرارها سحب القوات الإفريقية من إقليم دارفور


أكدت وزارة الخارجية السودانية أن قرار مجلس الوزراء السوداني بسحب القوات الإفريقية من إقليم دارفور لا يحمل أي صفة عدائية.
وقال جمال إبراهيم المتحدث باسم الوزارة إن طلب الحكومة من الاتحاد الإفريقي سحب قواته من دارفور هو مجرد رد فعل على قرار اتخذه الاتحاد الإفريقي.
وأضاف إبراهيم: "لقد طلبنا من الاتحاد الإفريقي سحب قواته من دارفور، لكن القرار ليس قرارا سودانيا، فقد صدر بيان من قبل يشير إلى أن الاتحاد الإفريقي لا يستطيع إكمال مهمته في دارفور بعد 30 من الشهر الجاري، ونحن نطلب منهم التصرف وفقا لذلك، والانسحاب إذا أخفقوا في تنفيذ مهمتهم."
وقال إبراهيم: "نعتقد أنه لا يجوز للاتحاد الإفريقي أن يوكل المهمة التي أوكل تنفيذها إلى طرف آخر، حتى ولو كان ذلك الطرف الأمم المتحدة أو دولة مجاورة أو دولة عظمى، هذه المهمة تقع على عاتق الحكومة السودانية وتندرج ضمن صلاحياتها."
وشدد إبراهيم على أن الحكومة وحدها ستتولى مهمة حفظ السلام في دارفور بإرسال قواتها إلى هناك.
وكان الاتحاد الإفريقي قد كرر تأكيده مساء الاثنين العزم على إنهاء مهمته لحفظ السلام في دارفور في نهاية الشهر الجاري، لكنه أوضح أنه يمكن أن يعيد النظر في هذا الموقف قريبا.
وقد أمهلت الحكومة السودانية الاتحاد الإفريقي أسبوعا لتحديد ما إذا كان يريد الإبقاء على قواته في إقليم دارفور أو سحبها بنهاية الشهر.
وكانت الخرطوم قد طلبت في وقت سابق من الاتحاد سحب قوته خوفا من انتقال السلطة في الإقليم إلى قوة تابعة للأمم المتحدة تعارضها الحكومة السودانية.
وشدد وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني علي أحمد كرتي أمام ممثل الاتحاد الإفريقي في الخرطوم بابا غانا كينغيبي على إصدار رد سريع من الاتحاد ليتسنى للحكومة السودانية ملء الفراغ الأمني في الإقليم.
وتعرض الخرطوم نشر قوة من 10 ألاف جندي من الجيش السوداني في دارفور لضمان الأمن الأمر الذي تعارضه واشنطن.
من ناحية أخرى، أكد الاتحاد الأوروبي أن القوات التي تريد الأمم المتحدة نشرها في إقليم دارفور ستكون من دول إفريقية.
وقال أماديو التافاغ المتحدث باسم مفوض الشؤون الإنسانية في الاتحاد الأوروبي إن الوضع في الإقليم لا يتحمل المزيد من الانتظار.
وأضاف في حديث إلى "العالم الآن": "هدف هذه القوات هو نشر الأمن وفتح معابر آمنة للمنظمات الإنسانية والتأكد من تنفيذ اتفاقية السلام في الإقليم."
وقال التافاغ: "لا يمكنني تخيل ما يمكن أن يحدث إذا لم يتم نشر تلك القوات في الإقليم، فقد أدت مهمة ممتازة، لكن النزاع استمر في الوقت الذي كانت القوات تعاني من قلة المعدات ونقص العدد. لهذا السبب تحاول الأمم المتحدة نشر أعداد أكبر هناك."
وانتقد المتحدث باسم مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الإنسانية الحكومة والحركات المتمردة على حد سواء وحملها مسؤولية تدهور الأوضاع في الإقليم.
وقال: "نرى استمرار العنف واستمرار عمليات النهب من جهات عدة، وهذا حال دون تمكين القوات الإفريقية من القيام بمهامها، وهذا حدث بسبب عدم احترام حركات التمرد والحكومة اتفاقية السلام."
على صعيد آخر، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره التشادي إدريس ديبي دعوا إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1706 الذي ينص على نشر قوة من الأمم المتحدة في دارفور.
هذا وقد دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى فتح قنوات الحوار بين السودان والأمم المتحدة بشأن نشر القوة الدولية في إقليم دارفور.
وقال الوزير الروسي إن بلاده والصين شددتا على أهمية إجراء مشاورات إضافية مع الحكومة السودانية قبل نقل مهمة قوة حفظ السلام في دارفور من الاتحاد الإفريقي إلى الأمم المتحدة.
وقال لافروف إن التصويت في مجلس الأمن على قرار نشر قوة دولية في دارفور أجري على عجل.
وقد امتنعت روسيا والصين وقطر عن التصويت عليه.
XS
SM
MD
LG