Accessibility links

logo-print

عنان يحذر من أن رحيل القوات الإفريقية من دارفور قد يترك فراغا أمنيا في الإقليم


حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء من أن العالم سيحاسب الخرطوم على الوضع الإنساني في دارفور إذا ما أدى عدم نشر قوات حفظ سلام دولية في هذا الإقليم إلى إعاقة جهود الإغاثة.

وقال عنان للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك إنه لا يعتبر القرار الذي اتخذته الحكومة السودانية بشأن قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور إيجابيا.

وكانت الخرطوم أعلنت الإثنين أنها ستطلب من الاتحاد الإفريقي أن يسحب قواته من دارفور في نهاية أيلول/سبتمبر الجاري إذا لم يقرر خلال أسبوع تمديد مهمة هذه القوات.

وجاء هذا القرار ليمثل تحديا جديدا للمجتمع الدولي بعد أن أعلنت الخرطوم رفضها قرار مجلس الأمن 1706 الذي يقضي بإحلال قوات دولية محل القوات الإفريقية في دارفور.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن رحيل القوات الإفريقية من دارفور قد يترك فراغا أمنيا في الإقليم ما قد يرغم الأمم المتحدة ومنظمات أخرى على وقف عمليات الإغاثة.

وأضاف أنه سيتعين على الحكومة السودانية أن تتحمل المسؤولية لتحقيق الأمن في دارفور وإذا لم تنجح فإنه سيتعين عليها أن تقدم للعالم إجابات عن أسئلة كثيرة.

وقال عنان إن مجلس الأمن أصدر قرارا بنشر قوات دولية في دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الإفريقي ولكن بطبيعة الحال نريد أن نحصل على موافقة وتعاون الحكومة السودانية، فهذه هي الطريقة الوحيدة لكي يتم إنجاز مثل هذه المهام بفاعلية.

وقال الأمين العام للجامعة العربية بعد لقاء مع عنان بعد الظهر أنه لا يمكن فرض قوة على السودان، لا بد من التوصل إلى توافق حول هذه المسألة.

ويذكر أن عدة دول من بينها روسيا والصين ومصر اعتبرت أنه تم التصويت على قرار مجلس الأمن بشكل متعجل وأن المسألة تحتاج إلى مزيد من الحوار مع الحكومة السودانية.

وكانت الإدارة الأميركية أكدت الخميس الماضي فور صدور قرار مجلس الأمن أنه لا يتطلب موافقة الحكومة السودانية لتنفيذه مشددة على أنه أقر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في حال وجود أي تهديد للأمن.

وستخول بالتالي القوات الدولية في دارفور استخدام كل الوسائل لحماية المدنيين وموظفي الأمم المتحدة والعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية.

وأكد الاتحاد الإفريقي الإثنين أنه يعتزم إنهاء مهمة قواته في دارفور في نهاية ايلول/سبتمبر الجاري وأنه يؤيد نقل مهامها إلى قوات تابعة للأمم المتحدة.

ولكن وزراء خارجية الاتحاد الإفريقي سيلتقون في 18 ايلول/سبتمبر في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث طلب التوضيحات الذي قدمه السودان بشأن موعد إنهاء مهمة القوات الإفريقية في دارفور.

ويشهد إقليم دارفور منذ ثلاث سنوات ونصف سنة حربا أهلية أدت إلى مقتل ما يصل إلى 200 ألف شخص إضافة إلى نزوح وتهجير قرابة 2,5 مليون آخرين.
هذا وقد وصل كوفي عنان الثلاثاء الى انقرة لاجراء مباحثات مع القادة الاتراك تتناول بشكل خاص الوضع في لبنان . وتزامن وصول عنان الى العاصمة التركية في اطار جولة شرق اوسطية مع مناقشة البرلمان التركي لمذكرة حكومية بشان مساهمة تركية في قوة اليونيفيل المعززة في جنوب لبنان لاعتمادها.
ويجتمع عنان الاربعاء مع الرئيس احمد نجدت سيزار ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية عبد الله غول. كما سيعقد مؤتمرا صحافيا قبل ان يغادر انقرة بعد ظهر اليوم ذاته.
XS
SM
MD
LG