Accessibility links

logo-print

بلير يعلن تخليه عن منصبه في غضون عام


أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس أنه سيتخلى عن منصبه في غضون عام دون إعطاء زمن محدد لمغادرته السلطة.

وأوضح بلير خلال زيارته لمدرسة في لندن أن المؤتمر العام المقبل لحزب العمال المقرر عقده بعد أسبوعين سيكون الأخير له بصفته زعيما للحزب، رافضا في الوقت نفسه إعطاء موعد محدد لمغادرة السلطة.

وجاء قرار بلير في محاولة لوضع حد لأزمة سياسية تفاقمت بشكل مفاجئ مع وزير المالية غوردون براون، خليفته المفترض لزعامة حزب العمل.

وتدنت شعبية بلير بشدة في استطلاعات الرأي بعد فضائح حكومية تمس الأخلاق وأخرى تتعلق بسوء الإدارة، وزادت تدهورا بسبب الجدل الدائر حول حربي العراق ولبنان.

واعتبر الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان جاك سترو أن فرضية مغادرة بلير منصبه مطلع أيار/مايو المقبل معقولة بعدما يكون بلير أمضى عشر سنوات في الحكم.

وكثرت التكهنات في بريطانيا حول مستقبل بلير فقد ذكرت محطة "سكاي نيوز" التلفزيونية أن بلير سيستقيل في الرابع من أيار/مايو المقبل من زعامة حزب العمال وسيغادر داوننغ ستريت في 15 حزيران/يونيو.
وتحدثت صحيفة "ذي صن" الأربعاء عن موعدي 31 أيار/مايو و26 تموز/يوليو لمغادرة بلير منصبه.

وفي بريطانيا يصبح زعيم الحزب الذي يملك الغالبية البرلمانية بشكل تلقائي رئيسا للوزراء، وسيصبح خليفة بلير في زعامة الحزب رئيسا للحكومة حتى الانتخابات المقبلة المقررة في أيار/مايو 2010 كموعد أقصى.

ولطالما رفض بلير تحديد موعد تركه منصبه مكتفيا بالقول مرارا بأنه سيترك متسعا من الوقت لخلفه لحصول عملية انتقالية منظمة في رئاسة الوزراء قبل الانتخابات.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن العاصفة التي شهدتها بريطانيا في الأيام الأخيرة مع استقالة سبعة مسؤولين حكوميين غير أساسيين ومساعد وزير والتي تخللها لقاءان طويلان عاصفان الأربعاء مع غوردون براون الذي ينتظر منذ سنوات لخلافته، قضت على مقاومة بلير.

وأشارت إلى أن حركة التمرد المتزايدة في صفوف حزب العمل الذي تشهد شعبيته تراجعا كبيرا في استطلاعات الرأي مع ظهور لحزب المحافظين وتوجيه 17 نائبا رسالة تطالب برحيله، لم تترك أمام بلير أي خيار آخر.
XS
SM
MD
LG