Accessibility links

بوش: من الضروري أن يستعمل العالم الحر كل موارده للقضاء على الإرهاب


قال الرئيس بوش إن الإرهابيين وأعداء الحرية واصلوا في السنوات الخمس الماضية جهودهم لتقويض دعائم العالم الحر والقضاء على تنامي الحرية والديموقراطية في العالم.
وأضاف بوش أن تنظيم القاعدة يواصل حربه ضد الأبرياء، بما فيهم المسلمون، فيما زعيماه بن لادن والظواهري لا يزالان مختفيين عن الأنظار، وأن العصيان المسلح في العراق يستمر في استهداف الأميركيين وآلاف العراقيين، وأن سوريا وإيران تواصلان دعمهما للإرهاب والتطرف وأن حزب الله قتل أبرياء في إسرائيل ونجح مؤقتا في عرقلة مسيرة الديموقراطية في لبنان، وأن حماس تقف في وجه السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال بوش في خطاب عن الإرهاب ألقاه في ولاية جورجيا إن من الضروري أن يستعمل العالم الحر كل موارده للقضاء على الإرهاب.
وأضاف: "لتحقيق النصر في هذا الصراع يجب أن نقهر إيديولوجية الإرهابيين برؤية يملؤها الأمل، لذلك فإن مساعدة انتشار الحرية في المنطقة هي جزء أساسي من إستراتيجيتنا في تلك المعركة."
وشدد بوش على أن الدول الديموقراطية مسالمة وأن الدول التي توفر سبل العيش الكريم والفرص الاقتصادية لمواطنيها تبعدهم عن تأثيرات التطرف.
وقال: "لذلك فقد أخذنا جانب القادة الديموقراطيين والإصلاحيين في الشرق الأوسط كما أننا ندعم أصوات التسامح والاعتدال في العالم الإسلامي."
وأكد بوش أن الولايات المتحدة تدعم نشوء دول ديموقراطية في الشرق الأوسط تحل محل الأنظمة الديكتاتورية والمتطرفة.
وقال بوش إن هجوم الإرهابيين على الولايات المتحدة قبل خمس سنوات فرض عليه وعلى إدارته توسيع نطاق الرد. ورأى بوش أن اقتصار الرد على الطابع الدفاعي خطأ، كما أنه من الخطأ أيضا تحديد هذا الرد بالرد المباشر على الاعتداءات لأن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر كانت أكبر من مهاجمة مدينتين وقتل أبرياء.
وقال: "لقد كشفت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر النقاب عن تهديد أكبر بكثير وأخطر بكثير مما رأيناه ذلك الصباح. لقد كشفت النقاب عن عدو لم يشبع من الدمار الذي أحدثه في ذلك اليوم، ولا يزال مصمما على أن يضرب من جديد."
وأضاف بوش أن الولايات المتحدة نقلت الحرب إلى مكان العدو، فأسقطت نظام طالبان في أفغانستان وحرمت تنظيم القاعدة من ملاذ آمن وقتلت واعتقلت معظم قياداتها وأسقطت نظام صدام حسين في العراق ولاحقت تنظيم القاعدة في العراق وقتلت زعيمها وهي تسعى إلى تحقيق الانتصار في العراق لأنه أصبح الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب.
وقال بوش: "يعرف الإرهابيون أن مصير الحرب على الإرهاب يتوقف على نتائج الحرب في العراق، ولذلك، ولحماية مواطنينا، فإن على العالم الحر أن يحقق الانتصار في الحرب على الإرهاب."
وشدد بوش أن على العالم الحر أن يقضي على كل أمل لدى تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى بالحصول على أسلحة دمار شامل.
في المقابل، انتقد السيناتور الديموقراطي في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي جوزف بايدن النتائج التي حققتها الحرب على الإرهاب في السنوات الخمس الماضية قائلاً إن تلك الحرب شهدت إخفاقات كثيرة مقابل النجاحات القليلة التي حققتها.
وفي خطاب في نادي الصحافة الوطني في واشنطن عزا بايدن تلك الإخفاقات التي تحدث عنها إلى مزيج خطر من الايدولوجيا وقلة الكفاءة، وارتباك واضح في تحديد هوية العدو.
وقال بايدن إن الحرب على الإرهاب تعبير خاطئ لأن الإرهاب وسيلة تستعملها جهات كثيرة لتحقيق عدد من الأهداف وليس هدفا بحد ذاته.
وأضاف أنه لا يعرف كيف يمكن أن يربح المرء حربا على عدو ليس قادرا على تحديده.
وقال إن الولايات المتحدة تحارب على عدة جبهات.
وأضاف بايدن: "إن الجبهة الأهم والأكثر إلحاحا في هذه الحرب هي امتلاك أكثر المجموعات تطرفا في العالم مثل تنظيم القاعدة والمجموعات الكثيرة التي تنبثق عنها أو تتمثل بها أشد الأسلحة فتكا في العالم."
وقال بايدن إن على الولايات المتحدة أن تواجه المجموعات التي تستعمل الإرهاب لتحقيق أهدافها القومية.
وأضاف: "علينا أن نتصدى للدول الخارجة على القانون التي تدعم تلك التنظيمات وتتباهى بهذا الدعم، وعلينا أن نواجه حرباً أهلية متنامية في العراق وحرباً متجددة في أفغانستان."
على صعيد آخر، أكد الأميرال هاري هاريس قائد القاعدة البحرية في غوانتنامو أن عددا من معتقلي تنظيم القاعدة نقلوا إلى معتقل غوانتنامو الأسبوع الحالي وتتم معاملتهم أسوة بالسجناء الموجودين هناك مشيرا إلى أنهم سوف يجتمعون بمحامين، حالما توجه إليهم التهم.
وقال هاريس: "أصدر الرئيس بالأمس أمرا تم بموجبه نقل 14 من المعتقلين البارزين إلى سجن غوانتنامو ليكونوا تحت إشراف ورعاية وزارة الدفاع، وقد قام البيت الأبيض في وقت سابق بالكشف عن أسمائهم."
وأضاف هاريس أن الولايات المتحدة تعتبر المعتقلين من أبرز زعماء القاعدة ومسؤولين عن استهداف عدد من المواقع الأميركية من بينها اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر.
وقال: "تتم معاملتهم وفق القوانين الأميركية والأعراف الدولية والتي من بينها أيضا وثيقة جنيف الخاصة بحظر تعذيب السجناء. ووفق توجيهات وزارة الدفاع الخاصة بمعاملة السجناء، يلقى السجناء الآن معاملة لائقة وفق ما هو معمول به في قاعدة غوانتنامو."
هذا وأشار قائد القاعدة البحرية في غوانتنامو إلى أن فريقا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر سيتمكن من زيارة هؤلاء السجناء.
من ناحية أخرى، وافق مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على موازنة وزارة الدفاع للعام المقبل والتي تبلغ 469 مليار دولار.
ومن ضمن تلك الميزانية، أقر مجلس الشيوخ تعديلا اقترحه الأعضاء الديموقراطيون بأحياء لجنة استخباراتية خاصة بتعقب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ورصد لها 200 مليون دولار.
وتضمنت الميزانية 63 مليار دولار كميزانية طارئة للحرب في العراق وأفغانستان.
وتوقع أعضاء في مجلس الشيوخ أن يرتفع هذا المبلغ إلى 70 مليارا بعد الاجتماع المتوقع للجنة من مجلسي النواب والشيوخ للاتفاق على نص موحد للموازنة. وبذلك تكون كلفة الحرب في أفغانستان والعراق قد بدأت تقترب من عتبة 500 مليار دولار.
XS
SM
MD
LG