Accessibility links

logo-print

سوريا تستعد لتظاهرة "جمعة بروتوكول الموت"


دعت لجان التنسيق المحلية إلى تظاهرات اليوم الجمعة أطلق عليها اسم جمعة بروتوكول الموت، مشيرة إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد استغل توقيع البروتوكول مع الجامعة العربية لتكثيف عملياته العسكرية التي أودت بحياة المئات في الأيام القليلة الماضية.

فقد أفادت لجان التنسيق المحلية بسقوط ما لا يقل عن 30 قتيلا في سوريا أمس الخميس، معظمهم في محافظتي إدلب وحمص.

هذا ونشرت منظمة أفاز المدافعة عن حقوق الإنسان، ومقرها بريطانيا، تقريرا أشارت فيه إلى مقتل 6237 مدنيا ومن رجال الأمن إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 400 طفل.

وفد المراقبين العرب

في هذا الوقت يبدأ وفد بعثة المراقبين العرب عمله اليوم الجمعة في سوريا وفق ما نص عليه البروتوكول مع دمشق، للإعداد لمجيء المراقبين الذين يفترض أن يصلوا نهاية الشهر الحالي، ويتوقع أن يبلغ عددهم 150 شخصا.

وسيقيم فريق المراقبين، الذي سيرافقه وفد من وسائل الإعلام، فترة شهر كامل في سوريا للإشراف على التزام الجانب السوري ببنود مبادرة الجامعة العربية التي تدعو إلى وقف الهجمات التي يشنها الجيش، وسحب الآليات العسكرية من المدن والقرى والإفراج عن المعتقلين.

في هذا الإطار، قال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن مهمة البعثة هي التحقق من تنفيذ دمشق تعهداتها بموجب خطة العمل العربية وتوفير الحماية للمدنيين والتأكد من وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان والإفراج عن المعتقلين.

وكان رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا اللواء محمد الدابي قد أكد لدى وصوله إلى القاهرة أمس الخميس أن البعثة ستراقب الوضع في سوريا بشفافية كاملة، مشيرا إلى أنها ستعقد اجتماعات متواصلة في الميدان مع جميع الفصائل، بما فيها الجيش السوري والمعارضة والجماعات الإنسانية.

من جهتها نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الخميس عن مسؤولين سوريين قولهم إن التقارير التي قدمتها مفوضة حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية مضللة، وأن هذه التقارير تناولت أوضاع حقوق الإنسان في سوريا بشكل مسيس وغير موضوعي، يتماشى بحسب وصف الوكالة مع أجندات دول تريد تدمير سورية والتدخل العسكري فيها بدعوى حماية المدنيين.

وقالت الوكالة إن دمشق تعاونت مع كل مؤسسات الأمم المتحدة وزودتها بالعديد من الوثائق والمعلومات الموثقة عن واقع الحال في سورية، إلا أنه تم تجاهل كل ذلك، على حد تعبير الوكالة.

مناورة روسية

وعلى الصعيد الدولي، اشتد التوتر بين روسيا والدول الغربية في الأمم المتحدة أمس الخميس بشأن سوريا.

واتهم دبلوماسيون غربيون موسكو بالعمل على صرف الانتباه عن دمشق من خلال طلب إجراء تحقيق حول أعمال حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وكان سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد طلب خلال اجتماع لمجلس الأمن حول ليبيا أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا حول الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء حملة القصف التي نفذها حلف شمال الأطلسي واستهدفت نظام معمر القذافي.

وقد وصفت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس طلب روسيا بالمناورة لصرف الانتباه عن ملفات أخرى وتشويه النجاح الذي حققه حلف الأطلسي وشركاؤه ومجلس الأمن في حماية الشعب الليبي.

دعوة الأسد للاستقالة

بدورها، دعت الحكومة الكندية الخميس الرئيس السوري بشار الأسد إلى الاستقالة الفورية، مكررة تنديدها بأعمال العنف في سوريا.

وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في بيان إن نظام الأسد يواصل ذبح المدنيين السوريين من دون تمييز، مؤكدا أن السوريين عبروا بوضوح عن رغبتهم في التغيير.

واتهم بيرد نظام الأسد بتجاهل احترام حقوق شعبه الأساسية بشكل صارخ، موضحاً أن كندا ستعمل مع شركائها الدوليين بهدف زيادة الضغط على الرئيس السوري.

XS
SM
MD
LG