Accessibility links

الرئيس بوش يزور موقع برجي مركز التجارة العالمي ويقف دقيقتي صمت في لحظتي وقوع الكارثة


زار الرئيس بوش الاثنين موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك حيث وقف دقيقتي صمت في الساعة 8:46 وفي الساعة 9:03 ، وهما اللحظتان اللتان اصطدمت فيهما الطائرتان المدنيتان بالبرجين قبل خمس سنوات. وكان بوش قد قال الأحد في كلمة ألقاها بعد زيارة الموقع مع قرينته لورا:
"تعهدت بعد زيارة الموقع ألا أنسى أبداً الدروس التي تعلمناها في ذلك اليوم. وقد أمضينا هناك بعض الوقت حيث رأينا مشاهد مؤلمة في ذلك المكان، مما ذكرني مجدداً بأن هناك عدواً ما زال يتربص بنا ليلحق بنا ذلك النوع من الأذى مرة أخرى".

وينتقل بوش بعد ذلك إلى مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا حيث سيضع إكليلاً من الزهور في الحقل الذي سقطت فيه الطائرة الثالثة التي خطفت. ومن هناك سيتوجه إلى العاصمة واشنطن لإحياء ذكرى الأشخاص الذين سقطوا في مبنى وزارة الدفاع بسبب اصطدام الطائرة الرابعة.

ويتذكر ردولف جولياني، رئيس بلدية مدينة نيويورك السابق الحادي عشر من سبتمبر أيلول قبل خمس سنوات فيقول : "كنت أتوقع أن يكون اليوم عاديا جدا إلى أن أبلغت باندلاع حريق في مبنى مركز التجارة العالمي ، ولم أكن أتوقع حجم الحريق رغم أنهم أبلغوني أنه هائل جدا، وحين وصلت علمت حينها أننا كنا ضحية أكبر عملية إرهابية تشهدها البلاد في تاريخها".
وبهذه المناسبة ألقى رئيس بلدية نيو يورك مايكل بلومبيرغ كلمة مقتضبة قال فيها: "مرت سنوات خمس وانقضت، وما زلنا نقف معاً وقفة شخص واحد. لقد عدنا مرة أخرى إلى هذا الموقع لإحياء الذكرى التي تدمي القلوب". وبعدها تليت أسماء الضحايا كما يحدث كل عام. يقول باري مارستون المتحدث باسم الخارجية البريطانية إن الإرهابيين كانوا يستهدفون خلق توتر وصراع بين الثقافات .
وهنا يدعو عماد حمد، المدير الإقليمي للجنة العربية-الأميركية لمناهضة التمييز إلى عدم التمييز ضد الأميركيين العرب بسبب هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول الإرهابية:
"لن تنتهي أبداً التحديات التي تواجهنا كعرب أميركيين ومسلمين أميركيين، ولا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف السكوت على التمييز أو تبريره أو قبوله".
ويرى حمد أن التمييز بين الأميركيين على أساس ملامحهم العنصرية لن يؤدي إلى تعزيز الأمن:
"لا أعتقد أن التمييز على أساس الملامح العنصرية هو الحل أو الوسيلة الفعالة لضمان الأمن. علينا أن ندرك أن سلامة بلادنا وأمنها هي مسؤولية الجميع".
ويقول ألبرتو فرنانديز، مدير مكتب الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية للعالم الآن إن الحرب تستهدف الإرهابيين فقط لا المسلمين. ويضيف غالب مجادلي، العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي إن محاربة الاسلام أمر خاطىء وتعزيز دعائم السلام هو الأصح.

تقول روزماري ايليس خبيرة شؤون الشرق الأوسط والأمن في مؤسسة البحوث البريطانية كاثام هاوس في لندن إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول تسببت في ظهور منظمات عديدة اتخذت من القاعدة قدوة لها:
"قامت منظمات عديدة بتقليد تنظيم القاعدة وتنفيذ هجمات إرهابية أخرى، وذلك لأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانت حدثاً إرهابياً مذهلاً. غير أن ذلك لا يعني أن جميع الهجمات التي وقعت بعد ذلك التاريخ كانت من تدبير القاعدة، أو أن هناك علاقة مباشرة بين منفذي تلك الهجمات وتنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات سبتمبر".

ومن باكستان، تنفي تسنيم أسلام، المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية أن يكون العالم الآن أكثر أمنا مما كان عليه منذ خمس سنوات، وتقول في حوار مع "العالم الآن":
"لا يبدو العالم بهذا الشكل ، فلقد شهدنا عدة عمليات وما نراه الآن هو وجود عدد من التنظيمات الإرهابية عبرالعالم رغم تفكك بنية تنظيم القاعدة التحتية، فلقد برزت منظمات عديدة تتخذ نفس الأساليب التي كانت تتخذها القاعدة وتقوم بعمليات لا يمكن التنبؤ بها، وللأسف الشديد لا يتمتع العالم بالأمن".

بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إن الولايات المتحدة أصبحت الآن أكثر أمناً رغم أنه لا يمكن تحقيق الأمن الكامل:
"أصبحت قدرتنا على تبادل المعلومات الاستخباراتية أفضل بكثير، وليس ذلك داخل الولايات المتحدة وحدها حيث تمكنا من إزالة الحواجز بين أجهزة الأمن والاستخبارات للحصول على جميع المعلومات اللازمة لإحباط المؤامرات الإرهابية، بل في جميع أنحاء العالم حيث أصبحت هناك شبكة عالمية لتبادل المعلومات الاستخباراتية".

وهنا يعترف ألبرتو فرنانديز مدير مكتب الديبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية المسؤول الأميركي ببعض الإخفاقات النسبية لكنه يقول لـ"العالم الآن":
XS
SM
MD
LG