Accessibility links

logo-print

حسن نصر الله: زيارة بلير للبنان تعتبر كارثة وطنية وخطأ وتصرفا غير أخلاقي


قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن استقبال حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيوره لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعتبر خطأ وتصرفا غير أخلاقي.

وأضاف نصر الله في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة القطرية إن زيارة بلير للبنان تعتبر كارثة وطنية سواء تمت بدعوة من الحكومة أو بطلب من بلير لأنه شارك في قتل اللبنانيين خلال الحرب التي شنتها إسرائيل ضد لبنان.

كما شن نصر الله خلال المقابلة هجوما على قوى الأغلبية في مجلس النواب اللبناني وقال إن الحزب التزم الصمت خلال طعن هذه القوى للحزب وما وصفه بمشاركتها للعدوان الإسرائيلي ضد لبنان.

وقال نصر الله:
"في اللحظة التي كنا نقاتل فيها عدو العرب والمسلمين واللبنانيين جميعا، وكنا نخوض أشرس معركة، كنا في الوقت نفسه نصبر على الكثير من الطعن والأذى الداخلي المعلن.. بعض الإعلام الإسرائيلي والصحافة الإسرائيلية كانت ونحن عدوها، تنصفنا أكثر من بعض هؤلاء ومن بعض وسائل إعلام هؤلاء"، في إشارة إلى القوى السياسية التي حملت حزب الله مسؤولية الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
وأضاف مشيرا إلى تلك القوى: "هناك كانت شراكة في الحرب بهذا المعنى، ليس فقط طعن في الظهر".

وقد جدد حزب الله الثلاثاء مطالبته بتغيير حكومة فؤاد السنيورة التي تساندها الدول الغربية وحلفاؤها العرب. وجدد مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي الثلاثاء تمسك الحزب بتغيير الحكومة لأنها لا تليق بشعبها. وقال في احتفال خطابي أقيم في قرية جنوبية دمرها القصف الإسرائيلي:
"إن شعبا صامدا وقويا ومقاومة عزيزة لا ينبغي أن تكون لهما حكومة تضيع بين الانقلاب على المواقف إلى حد تآمر البعض على الشعب والمقاومة".

وأضاف: "لن نتراجع عن السعي إلى بناء دولة حقيقية يكون فيها القرار لأصحاب العزة والشهامة ممن يحملون هويتهم اللبنانية، لا الذين يعملون كتبة للتقارير أو أبواقا عند السفير الأميركي أو غيره من السفراء في هذا البلد".

وجاء كلام الموسوي غداة أول احتفال جماهيري أقامه حزب الله منذ وقف العمليات الحربية مع إسرائيل وطالب خلاله أحد نواب الحزب الشيعي برحيل الحكومة بحدة غير مسبوقة.

فبحضور الآلاف في ضاحية بيروت الجنوبية التي دمر القصف الإسرائيلي أحياء بكاملها منها، قال النائب علي عمار:
"نقول لهذه الحكومة عليك الرحيل. هذه الحكومة لا تؤتمن على مصير ولا تؤتمن على وطن"، مطالبا بحكومة وفاق وطني.

وللمرة الأولى اتهم الحزب الشيعي بلسان عمار قوى 14 آذار/ مارس المناهضة لسوريا بـ"التماهي مع العدوان الاسرائيلي من بدايته إلى نهايته والتخطيط لاغتيال المقاومة بالتكافل مع الأميركي والإسرائيلي".

وفي المقابل لم تتأخر قوى 14 آذار/مارس في الرد واتهمت حزب الله بالعمل في محور سوري- إيراني. وهدد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أحد أبرز قادة الأكثرية النيابية التي تمثل قوى 14 آذار/ مارس باللجوء إلى الشارع.

وقال في تعليقات نشرتها الصحف اللبنانية: "في النهاية ليسوا عناصر حزب الله هم وحدهم، يوجد غيرهم في الشارع أيضا".

وشدد الوزير مروان حمادة في حديث إذاعي بقوله: "على الحكومة تعمل على انقاذ لبنان مما وقع فيه من مآس".

وعزت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري إصرار حزب الله على تغيير الحكومة إلى محاولته التملص من الإجابة على السؤال الكبير المطروح لبنانيا حول حق الدولة في الإمساك بقرار الحرب والسلم، في إشارة إلى أسر حزب الله جنديين إسرائيليين الذي اتخذته إسرائيل ذريعة لشن عدوانها على لبنان في 12 تموز/يوليو.

في هذا الوقت، واصلت القوة الدولية تعزيزاتها لتصل كحد أقصى إلى 15 ألفا وفق القرار الدولي 1701.

فقد وصلت إلى لبنان دبابات فرنسية من نوع لوكلير التي لم تستعمل خارج فرنسا إلا في كوسوفو تحت رعاية حلف شمال الأطلسي. ويشكل لبنان ميدان عملها الأول في ظل علم الامم المتحدة.

وتستمر بيروت مسرح حركة ديبلوماسية نشطة، إذ زارها الثلاثاء وزير الدفاع الإيطالي ارتورو باريزي واجتمع بنظيره اللبناني الياس المر.

وأكد المر بعد اللقاء أنه طلب مساندة ايطاليا في المجموعة الأوروبية لترفع الحظر المفروض على تسليح الجيش اللبناني.

وأعلن المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان الكسندر ايفانكو لوكالة فرانس برس أن الجيش الإسرائيلي سيخلي الثلاثاء القطاع الشرقي في جنوب لبنان بكامله وأن المنطقة ستكون في عهدة الجيش اللبناني الأربعاء.

ولا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في عدد من المواقع في القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان.

كما يصل وزير الخارجية الأسبانية ميغيل انخيل موراتينوس بعد ظهر الثلاثاء إلى بيروت في زيارة قصيرة تستمر ساعات يلتقي خلالها السنيورة.

وكانت زيارة رئيس الحكومة البريطانية توني بلير الاثنين لبيروت شكلت مناسبة لتعميق الانقسام بين الأكثرية الوزارية وحزب الله وحلفائه الذين يتهمون بلير بمساندة الحرب الإسرائيلية على لبنان.
XS
SM
MD
LG