Accessibility links

البيت الأبيض يدحض اتهامات وجهها الديموقراطيون للرئيس بوش باستغلال ذكرى هجمات سبتمبر


دافع البيت الأبيض الثلاثاء عن الرئيس جورج بوش في وجه اتهامات المعارضة الديموقراطية التي تحدثت عن أن الرئيس استغل الذكرى الخامسة لاعتداءات الـ11 من أيلول/سبتمبر لتبرير الحرب في العراق لأغراض تخدم المصالح الحزبية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قوله للصحفيين إن الخطاب الذي ألقاه الرئيس مساء الإثنين لا يخدم المصلحة الحزبية، متهما الديموقراطيين بأنهم حاولوا فورا استغلال الخطاب الذي ألقاه بوش في ختام اليوم الطويل من إحياء الذكرى الخامسة للاعتداءات والذي خفف خلاله المعسكران من إظهار خلافاتهما التي تزداد حدة مع اقتراب الانتخابات التشريعية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي رسالته، دعا بوش الأميركيين إلى تجاوز انقساماتهم، لكنه لم يتراجع شخصيا عما يشكل السبب الرئيسي لهذه الانقسامات وهو الحرب في العراق.

واستنكر السناتور الديموقراطي ادوارد كينيدي مساء الإثنين محاولة الرئيس بوش الاستفادة من يوم حداد وطني للسيطرة على وسائل الإعلام وإلقاء خطاب يهدف ليس إلى وحدة البلاد واستذكار المفقودين، وإنما إلى السعي وراء دعم حرب في العراق ليس لها أي علاقة بالـ11 من أيلول/سبتمبر، على حد تعبيره.

ويشكل العراق أحد أبرز مواضيع النقاش قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية للكونغرس التي قد لا تصب في صالح الجمهوريين.

وعلى غرار ما فعل الرئيس بوش مساء الإثنين، بذلت الإدارة جهدا لإقناع الناخبين بأن الوجود الأميركي في العراق تندرج في إطار حرب شاملة على الإرهاب وأنهم سيكونون أقل أمنا إذا ما انسحب الأميركيون من العراق الآن.

هذا وقد أثار فيلم تلفزيوني يتهم إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالإهمال حيال الخطر الذي يمثله أسامة بن لادن، جدلا كبيرا لا سيما وأن موعد بثه تزامن مع إحياء الذكرى الخامسة لاعتداءات الـ11 من ايلول/سبتمبر.

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الفيلم التلفزيوني الذي يحمل اسم "الطريق نحو 11 ايلول/سبتمبر" يتهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين اولبرايت ومسؤولين آخرين كبارا في إدارة كلينتون بعدم أخذ كل الإجراءات اللازمة لاعتقال زعيم تنظيم القاعدة وتركه يخطط لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

وقد اضطرت قناة ABC إلى إجراء تعديلات على الفيلم وحذف بعض المقاطع التي تظهر صامويل بيرغر مستشار الأمن القومي للرئيس كلينتون يرفض السماح لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA بمحاولة قتل بن لادن.

وقد نفى صامويل بيرغر في عدة وسائل إعلام في نهاية الأسبوع الماضي صحة هذا المشهد قائلا إن أجهزة الاستخبارات كانت بالواقع مرتابة إزاء فرص نجاحها في هذا الأمر.

كما تم حذف بعض المشاهد من النسخة الأصلية للفيلم والتي تلمح بشكل قوي إلى أن كلينتون كان منشغلا جدا في تلك الفترة بفضيحة علاقته مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي أكثر مما كان يركز على شؤون مكافحة الإرهاب.
XS
SM
MD
LG