Accessibility links

logo-print

ارتفاع ضحايا تفجيري دمشق إلى 44 والمجلس الوطني يؤكد ضلوع النظام


ارتفع عدد ضحايا التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مركزين للأمن في دمشق إلى 44 شخصا فيما وصل عدد الجرحى إلى 166 بحسب بيان جديد لوزارة الداخلية تمت قراءته عبر التلفزيون الرسمي السوري.

وقالت الوزارة: "إن حصيلة العمليتين الإرهابيتين الانتحاريتين بلغت حتى إعداد هذا البيان 44 شهيدا و166 جريحا".

وأكدت وقوع أضرار مادية كبيرة في المباني والشوارع المحيطة، مشيرة إلى أن "طريقة وأسلوب تنفيذ هذين العملين الإرهابيين الانتحاريين واختيار المكانين اللذين يتصفان بالازدحام بهدف قتل أكبر عدد ممكن من المواطنين تشير إلى بصمات تنظيم القاعدة".

وطلبت الوزارة من المواطنين السوريين "التعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن أي حالة مشبوهة".

المجلس الانتقالي السوري يتهم دمشق بالتفجيرات

من ناحيته، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض نظام الأسد بتدبير الهجومين. وقال المجلس في بيان على موقعه: "إن النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين الإرهابيين مع أجهزته الأمنية الدموية التي أرادت أن توجه رسالة تحذير للمراقبين العرب بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية وأخرى للعالم بأن النظام يواجه خطرا خارجيا وليس ثورة شعبية تطالب بالحرية والكرامة".

وأشار البيان إلى تزامن التفجيرين اللذين حدثا في وقت متقارب مع "بدء وصول المراقبين العرب للكشف عن جرائم النظام وعمليات القتل التي يقوم بها بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين في سوريا".

كما اتهم المجلس الوطني النظام السوري "بنقل آلاف المعتقلين إلى مقرات عسكرية محصنة، وتحذير الأطباء والعاملين في المشافي من الإدلاء بأي تصريحات للمراقبين العرب، ومحاولة إخفاء أي آثار تدل على حدوث عمليات قتل أو تعذيب أو مقابر جماعية يتم فيها إخفاء الذين يتم قتلهم على أيدي زبانية النظام".

وتابع البيان "أن الشهداء الذين سقطوا اليوم هم جزء من ثمن الحرية التي يدفعه السوريون للتخلص من نظام الاستبداد والجريمة، وسيحاسب الذين ارتكبوا تلك الأعمال أمام العدالة، ولن يجدي النظام نفعا أي محاولة للتعمية عن جرائمه".

كما اتهم النظام بالتخطيط "لارتكاب مزيد من عمليات التفجير في سوريا بهدف إشاعة أجواء من الرعب والفوضى، ومنع المراقبين العرب من الوصول إلى الحقائق التي باتت معروفة لدى الرأي العام في سوريا وفي العالم أجمع".

واتهمت السلطات السورية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا مقر جهاز أمن الدولة ومبنى المخابرات في حي كفرسوسة في دمشق.

قلق في مجلس الأمن حيال الوضع في سوريا

وفي تطور مواز، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأمين العام "يشعر بقلق بالغ" جراء تصاعد العنف في سوريا غير أن الكرة في ملعب الأسد لتنفيذ مبادرة السلام العربية بالكامل.

وقال مارتن نسيركي المتحدث بلسان بان إن الأمين العام "يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا". وأضاف: "أن انفجارات اليوم في دمشق التي أوقعت أعدادا كبيرة من القتلى والمصابين، تؤكد مخاوفه المتنامية. وقد أكد أن العنف أيا كان غير مقبول ويجب أن يتوقف فورا".

ورغم الهجمات التي وقعت مؤخرا شدد بان كي مون على الحاجة إلى تغيير سياسي "شامل وموثوق به" في سوريا.

وقال إن على الحكومة السورية أن تنفذ "تنفيذا كاملا وسريعا" خطة الجامعة العربية مرحبا بوصول مراقبي الجامعة إلى دمشق.

وكان الدبلوماسيون الغربيون قد أبدوا تشككا في السماح للمراقبين بالعمل بشكل فعال، بينما قال بان إنه "يتطلع لنشر بعثة المراقبين الكاملة، التي لا بد من منحها صلاحيات دون قيود".

مجلس الأمن يجري مباحثات بشأن سوريا

وفي تلك الأثناء، أجرى مجلس الأمن الذي يضم 15 بلدا محادثات جديدة حول مسودة قرار روسي بشأن سوريا تقول الولايات المتحدة والبلدان الغربية إنها ليست حازمة بما يكفي ضد حكومة الأسد.

غير أن المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين قال إن البلدان الأوروبية تريد تعديلات غير مقبولة تدعم أجندتها الرامية إلى "تغيير النظام".

كندا تفرض عقوبات جديدة

من ناحية أخرى، أعلنت كندا الجمعة سلسلة جديدة من العقوبات على سوريا بسبب قمع حركة الاحتجاجات على نظام دمشق.

وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد إن هذه العقوبات الجديدة تشمل حظر جميع الواردات السورية باستثناء المنتجات الغذائية وأي استثمارات في سوريا إضافة إلى تصدير أي معدات مراقبة هاتفية ومعلوماتية إلى هذا البلد.

كما ضمت أوتاوا أشخاصا وكيانات إضافية مرتبطة بنظام الأسد إلى لائحة الذين جرى تجميد أموالهم ومنع أي تبادل معهم.

ومن بين الشخصيات المضافة الجمعة رجال أعمال كبار مثل طريف الأخرس مؤسس مجموعة الأخرس، وعصام أنبوبا الذي يرأس مجموعة زراعية صناعية وأحمد غريواتي رئيس غرفة الصناعة في دمشق.

كما تشمل العقوبات 17 ضابطا من بينهم اللواء جمعة الأحمد قائد القوات الخاصة والعقيد لؤي العلي رئيس فرع المخابرات العسكرية في درعا.

وفي لائحة الكيانات أدرجت شركة الفرات النفطية وصحيفة الوطن المقربة من النظام والمركز السوري للدراسات والأبحاث وتلفزيون Sham Press TV.

وتتشابه هذه اللوائح مع تلك التي أعلنها الاتحاد الأوروبي في عقوباته الأخيرة على دمشق. وسلسلة العقوبات هذه هي الرابعة التي تتبناها كندا منذ بدء النزاع في سوريا.

وندد بيرد: "بالعنف المفرط ضد الشعب السوري الذي ما زال يوقع الكثير من القتلى".

وقال الوزير ردا على أسئلة الصحافيين: "الأسد سيسقط. حكومته ستسقط. الأمر ليس إلا مسألة وقت، فلا مستقبل لديه".

سويسرا تجمد 50 مليون فرنك

وفي إطار تطبيق العقوبات كذلك أعلنت سويسرا تجميد 50 مليون فرنك سويسري أي ما يعادل 40.8 مليون يورو لسوريا على ما أعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماري افيه لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذا المبلغ هو "الأموال السورية المجمدة في سويسرا منذ فرض العقوبات في مايو/أيار الماضي".

وتشمل اللائحة السوداء السويسرية 19 شركة و74 شخصية سورية بحسب المتحدثة.

ومن بين الشخصيات الرئيس بشار الأسد ووزير الداخلية إبراهيم الشعار وضباط وموظفون كبار في وزارة الداخلية.

وشددت سويسرا عقوباتها في 9 من الشهر الجاري مما أدى إلى تجميد 36.9 ملايين يورو تقريبا.

"السعودية قد تضطر لإغلاق سفارتها"

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة سعودية الجمعة أن المملكة يمكن أن تضطر لإغلاق سفارتها في دمشق بسبب استمرار قمع المتظاهرين المعارضين للنظام في سوريا.

وقالت صحيفة الوطن إن "المملكة تتجه إلى إغلاق سفارتها في سوريا بعد أن استبقت القرار بخطوة تقليص ممثليها الدبلوماسيين إلى الحد الأدنى".

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي "نتيجة لاستمرار حالة العنف التي يمارسها نظام الأسد ضد مواطنيه ووصول الأمر إلى تهديد حياة الدبلوماسيين العاملين على الأراضي السورية".

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الإجراء قوله إن هذه الخطوة نابعة من "حرص حكومة المملكة على عدم تعريض مواطنيها أو بعثتها الدبلوماسية لأي خطر".

ورأى المصدر أن "سوريا أصبحت منطقة خطرة والقتل فيها بالعشرات يوميا والظروف الحالية واستمرار العنف وتزايده في أماكن متعددة واقتراب التهديدات من الدبلوماسيين فرضت اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية الدبلوماسيين هناك".

وأوضح أن "خطوة تقليص الدبلوماسيين فرضتها الأوضاع الخطرة وتزايد رقعة العنف في حين أن الهدف من الإجراء هو حماية أعضاء البعثة الدبلوماسية من الأخطار والتهديدات".

وأشار إلى أن "تقليص الدبلوماسيين لم يكن خيارا مرغوبا إلا أن الأوضاع الخطرة المتزايدة في دمشق فرضته".

وقال المصدر "إن تم ذلك فلن تكون المملكة الوحيدة التي لجأت إلى إغلاق سفارتها هناك بل سبقتها إلى ذلك مجموعة من الدول".

مقتل 11 مدنيا

ميدانيا، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 11 مدنيا بينهم ثمانية في أحياء تشهد احتجاجات في حمص واثنان في حماة وواحد في دوما في ضاحية دمشق حيث جرح خمسة أشخاص خلال تفريق تظاهرة.

وقال اللواء سيف اليزل "سنواصل عملنا" معبرا عن تعازيه لذوي الضحايا. وأضاف أن مهمة وفد الجامعة بدأت الجمعة بمحادثات مع السلطات ويفترض أن تلتقي البعثة السبت وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ومن المقرر أن يرتفع عدد العناصر ليبلغ 150 إلى 200 مراقب من المدنيين والعسكريين بقيادة رئيس المهمة الفريق أول ركن السوداني محمد احمد مصطفى الدابي.

وتظاهر الناشطون المعارضون للنظام اليوم احتجاجا على إرسال المراقبين العرب تحت شعار جمعة "بروتوكول الموت"، متهمين "الجامعة العربية بالمتاجرة بدمائنا".

XS
SM
MD
LG