Accessibility links

logo-print

عنان يلفت إلى تغيير طفيف في الموقف الإيراني ويصف الوضع في دارفور بالصعب للغاية


أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن الأمل في أن تثمر الجولة المقبلة من المحادثات بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني.
وأشار عنان في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة الأربعاء تناول فيه طائفة واسعة من القضايا إلى أن سولانا ولاريجاني أجريا جولة بناءة من المحادثات يوم السبت الماضي.
وقال إنه يأمل في أن يكون اجتماعهما المقبل بناء أيضا، مضيفا أن المواجهة ليست في مصلحة أحد وأن أفضل حل يكمن في التفاوض.
وأكد عنان أن الوضع في المنطقة لا يحتمل أزمة أخرى، وأشار إلى أنه ناشد الإيرانيين خلال زيارته الأخيرة إلى طهران إزالة سحابة الغموض التي تغلف برنامجهم النووي.
وأوضح عنان أن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم الثقة بين إيران التي ترفض الانصياع إلى المطلب الداعي إلى تعليق تخصيب اليورانيوم، وبين الغرب الذي يشتبه في أنها تسعى إلى امتلاك القدرة على صنع سلاح نووي.
وأشار عنان إلى تغيير طفيف في الموقف الإيراني، وقال: "ألاحظ تغييرا طفيفا في الموقف الإيراني. فحين كنت في إيران قال الإيرانيون أنهم لن يوقفوا تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق للمفاوضات بل إنهم مستعدون لوقف التخصيب في إطار اتفاق على ذلك في جدول أعمال المفاوضات."
من ناحية أخرى، شرح عنان الأهداف التي حققتها جولته الأخيرة في الشرق الأوسط والتي بدأها في بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لتأمين مشاركة دول الاتحاد الأوروبي في القوة الدولية الموسعة في جنوب لبنان.
وقال عنان: "كل زعيم التقيت به في جولتي كان يشعر أن ما حصل في لبنان كان تنبيها جديا. وهذا يعني أنه علينا ليس فقط أن نركز على إحلال الاستقرار في الوضع في لبنان وعلى العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بل أيضا أن نبني على ما تم انجازه لنعالج سائر النزاعات في المنطقة، أي فلسطين ومرتفعات الجولان."
وأشار عنان إلى اقتراح الجامعة العربية في أن يعقد مجلس الأمن الأسبوع المقبل اجتماعا على المستوى الوزاري لبحث قضية السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف عنان أنه متشجع بجدية الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وقال: "غادرت المنطقة مقتنعا بأن حكومتي لبنان وإسرائيل مصممتان على تطبيق الاتفاق. وكما تعلمون فوقف إطلاق النار قد ثبت ولا يزال صامدا."
وفي موضوع دارفور، قال عنان إن الوضع في الإقليم صعب للغاية ويحتاج إلى معالجة سريعة وطارئة في ضوء تدهور الوضع العسكري وتفاقم الوضع الإنساني.
وأضاف عنان: "الوضع في دارفور يدعو إلى اليأس. فالحكومة السودانية تستمر في رفض انتقال القوة الإفريقية إلى قيادة الأمم المتحدة. ووضع القوة الإفريقية بات مشكوكا فيه."
وأكد عنان على أن الأمم المتحدة ستواصل مساعيها لإيجاد حل لتلك الأزمة.
وقال عنان: "سنواصل جهودنا وقد دعوت كل الحكومات التي لها تأثير على الحكومة السودانية أن تستعمل ما لديها من نفوذ لحملها على تغيير موقفها."
وأكد عنان أنه إذا انتهت فترة انتداب القوة الإفريقية بدون نشر قوة أخرى، فإن الوضع سيتجه إلى الكارثة في دارفور.
XS
SM
MD
LG