Accessibility links

logo-print

ردود فعل إسلامية غاضبة على تصريحات البابا بنيدكت السادس عشر عن الإسلام


اعتبر رئيس الشؤون الدينية التركية علي بارداكوغلو تصريحات البابا بنيدكت السادس عشر التي وجه فيها انتقادات إلى الإسلام أنها تنم عن خصومة وحقد وانحياز ضد الإسلام وأعرب عن معارضته لزيارة البابا المقررة إلى تركيا في الـ28 من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكان البابا قد اقتبس خلال كلمة له الأربعاء في إحدى الجامعات الألمانية حوارا من كتاب قديم بين إمبراطور بيزنطي ومثقف فارسي ذكر مقطعا من حوار دار بينهما، قال فيه الإمبراطور للمثقف:
"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". إلا أن البابا استطرد قائلا إن هذا ليس كلامه.

وطالب بارداكوغلو البابا بإصدار بيان يعتذر فيه فورا عن تصريحاته وانتقاداته لمبدأ الجهاد في الإسلام.

وفي الكويت حث الأمين العام لحزب الأمة الكويتي حاكم المطيري البابا على تقديم اعتذار فوري صريح للعالم الإسلامي عما صدر عنه من طعن بالنبي محمد وبالدين الإسلامي، حسب تعبيره.

وحذر المطيري من خطورة مثل هذا الخطاب البابوي غير المعهود وغير المسبوق وربط بينه وبين ما أسماه بالحروب الغربية الجديدة على العالم الإسلامي كما في العراق وأفغانستان ولبنان، معتبرا أنها حروب صليبية تغذيها أحقاد تاريخية ودينية.

من جهته، رفض وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد باقر الموسوي المهري كلام البابا معتبرا أنه مخالف للحقيقة والواقع ودعا البابا إلى الاعتذار.

وقال المهري في حديث مع وكالة الصحافة الفرنسية:
"هجوم البابا غير المبرر على الإسلام وعلى النبي محمد تناقض واضح وصريح مع الدعوة لحوار الحضارات بل تصريح يفتح باب العداء بين أصحاب الديانات السماوية".

وأضاف: "نطلب من البابا الاعتذار رسميا أمام العالم حتى نستطيع أن نغلق باب العداء ويسود الأمن والأمان والمحبة في جميع أرجاء العالم".

من جهته، طالب دليل بوبكر رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أعلى هيئة للمسلمين في فرنسا، الفاتيكان بتوضيح حول تصريحات البابا بنيدكت السادس عشر بشأن الإسلام التي أدلى بها خلال زيارته لألمانيا.

وقال بوبكر وهو رئيس مسجد باريس خلال اتصال أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية:
"نرغب أن تعطينا الكنيسة سريعا جدا رأيها وأن توضح موقفها حتى لا تخلط بين الإسلام وهو دين منزل والتيار الإسلامي الذي هو ليس ديانة بل أيديولوجية سياسية".

وتابع يقول: "نؤمن بالله نفسه رب السلام والمحبة والرحمة. فالإسلام أولا هو دين التسامح والأخوة".

وأكد: "نريد علاقات صداقة مع المسيحية أكبر ديانة في أوروبا".
وأضاف بوبكر أن حبرية بنيدكت السادس عشر يجب أن تؤتي ثمار جهود يوحنا بولس الثاني في الحوار بين الديانات والصداقة في وجه كل المخاطر المشتركة التي تهدد المؤمنين ولا سيما التطرف والراديكالية والتعصب والعنف".

كما انتقد فقهاء الدين في باكستان تصريحات البابا بنيدكت السادس عشر، وحث علماء الدين البابا على القيام بدور إيجابي في التقريب بين الإسلام والمسيحية.

وقال خورشيد أحمد مدير معهد الدراسات السياسية في إسلام أباد، إن موقف البابا مغاير لموقف سلفه، واعتبر تصريحاته بأنها محاولة للنيل من العلاقات بين الأديان.

من ناحية أخرى، ذكرت الشرطة الهندية أنها سحبت نسخا من صحف أوردت تصريحات للبابا بنيدكت السادس عشر قال فيها إن عقيدة المسيحية تعتمد على المنطق فيما تعتمد ديانات أخرى على العنف مشيرا إلى الإسلام.
وقالت الشرطة إنها اتخذت هذه الخطوة لتجنب اندلاع أي توتر في المنطقة.
XS
SM
MD
LG