Accessibility links

logo-print

قوات أميركية وعراقية تقوم بحملة أمنية في حي الرسالة جنوب بغداد


بدأت قوات أميركية وعراقية حملة أمنية في حي الرسالة الواقع جنوب بغداد قبل يومين، وذلك ضمن خطة "إلى الأمام معا" الأمنية التي انطلقت قبل شهرين بهدف تهدئة الأوضاع في العاصمة.

وقال قائد العملية المقدم جيمس دانا من الكتيبة الثانية التابعة لفوج المشاة الثالث: "لدينا فرصة أفضل للنجاح عبر شن عمليات استباقية والتواجد في منطقة قبل أن تخرج الأمور من نطاق السيطرة كما حدث في الدورة المنطقة المجاورة".

وقد تمكنت القوات العراقية والأميركية من تهدئة الأوضاع في الدورة، وهي منطقة مختلطة ذات غالبية سنية، منتصف أغسطس/آب الماضي بعد أن كانت لأشهر عدة من المناطق الساخنة. وقد باتت الأوضاع حاليا أفضل بكثير من السابق في هذه المنطقة.

يذكر أن أعمال عنف مذهبية الطابع اندلعت إثر تفجير مقام الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 فبراير/ شباط الماضي مما أسفر عن مقتل الآلاف.

وأضاف دانا، مشيرا إلى الترحيب الحار الذي يلقاه الجنود من قبل السكان أثناء عمليات التفتيش، قائلا: "إن المواطن العادي في هذا الحي يعارض طرد السكان الآخرين".
ورحب أحد المارة من سكان الحي بدورية تمر في المكان قائلا: "إنني مسرور بهذه العملية، أريدهم أن ينزعوا أسلحة الميليشيات".

من جهته، قال المقدم في الجيش العراقي صلاح نصر حسين: "إنهم أي (السكان) يدعموننا بمجرد رؤيتهم جنودا من التحالف وآخرين عراقيين يعملون سوية".

وبعد انتهاء عمليات الدهم ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، ستغادر القوة الأميركية الحي تاركة إياه بعهدة القوات العراقية. لكن وجه الخطر يكمن في هذه النقطة. إذ لا يثق كثيرون من سكان الحي بقوات الشرطة العراقية ويعتبرونها متواطئة مع الميليشيات الشيعية.
وأوضح دانا قائلا: "إن السنّة لا يثقون كثيرا برجال الشرطة في هذا الحي بسبب القتل على الهوية".
وتحيط السهول بجنوب حي الرسالة بحيث أنها تستخدم كممر لعبور المتمردين إلى بغداد، في حين تتواجد ميليشيات شيعية بالسهول الواقعة شرق الحي. وتبدو هذه المنطقة كخط تماس في حرب السيطرة على الأحياء.

فإلى الشمال من الرسالة يقع حي الجهاد، حيث قامت ميليشيات شيعية بعملية انتقامية في يوليو/تموز الماضي أسفرت عن مقتل حوالي 40 من السنّة.

ويعتبر مسجد تركي، وهو للسنة، والواقع وسط حي الرسالة مركزا حساسا. فقد تكبدت وحدتين من الشرطة خسائر جسيمة خلال عمليات دهم ليلية لكن المصلين السنّة يؤكدون أنهم يدافعون عن أنفسهم.

ولم تواجه عملية دهم أميركية للمسجد أي مقاومة وانتهت بضبط قذيفة هاون مربوطة بصاعق ومعدة للتفجير وهواتف خلوية وكميات من الذخيرة.
ويزعم عدد من السكان أن عناصر الشرطة يقومون بسرقة الحلي والمجوهرات أثناء عمليات الدهم، لكن الأميركيين لم يعثروا على شيء لدى تفتيش هؤلاء. ويؤكد ذلك انعدام الثقة بقوات الشرطة والعكس صحيح.
وقال شرطي شاب يتمركز في الشارع التجاري في الحي: "جميعهم إرهابيون، فقد أطلقوا علينا النار من كل مكان الأسبوع الماضي".

من ناحية أخرى، أعلن الجمعة المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف لوكالة الأنباء الفرنسية: "عثرت قوات الشرطة العراقية على 51 جثة في مناطق متفرقة من بغداد في الـ 24 ساعة الماضية."
وأضاف: "إن طابعا إجراميا يقف وراء معظم عمليات القتل".

كما عثر على 64 جثة في بغداد بين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بينها 45 في الكرخ والباقي في الرصافة.
XS
SM
MD
LG