Accessibility links

logo-print

العفو الدولية تدعو المجلس العسكري في مصر لاحترام حق التظاهر السلمي


دعت منظمة العفو الدولية حكام مصر العسكريين الجمعة إلى احترام الحق في التظاهر السلمي مع تنظيم ناشطات مصريات لحقوق الإنسان مزيداً من الاحتجاجات. وقال المدير بالإنابة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر "إن مشاهد العنف التي تبعث على الصدمة التي اندلعت في الأيام الأخيرة يجب أن لا تتكرر وأضاف أنه يتعين على السلطات العسكرية لمصر أن تضمن السماح للمحتجين بممارسة حقهم في حرية التعبير بسلام ودون ما خوف من التعرض للهجوم.. وهي مسؤولة عن سلامة من يشاركون في الاحتجاجات".

من جهته، أكد السفير الفرنسي لحقوق الإنسان فرنسوا زيمري استعداد بلاده لمساعدة الجانب المصري في مجال حقوق الإنسان من خلال تقديم دعم فني للمعنيين بهذا الشأن. وأشار زيمري في لقاء صحافي أمس إلى أنه يحمل رسالة تشجيع للمدافعين عن مجال حقوق الإنسان في مصر من أجل حماية الكرامة وحقوق المرأة والتعليم والدفاع عن قيم المساواة والعدالة الحقيقية.

من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المجلس العسكري أساء إدارة المرحلة الانتقالية منذ توليه دفة الأمور في البلاد، لافتة إلى أنه يفقد يوما بعد يوم مصداقيته لدى المصريين. وحذرت الصحيفة من أن الجيش الذي عزز من مكانته لدى المواطنين بعد رفضه إطلاق النار على المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، أصبح اليوم يثير موجة من الغضب مهدداً المرحلة الانتقالية في البلاد.

حكومة مدنية خلال 90 يوما

في غضون ذلك، أوردت صحيفة المصريون أن الاتحاد الأوروبي أبلغ القاهرة بشكل حاسم ضرورة تقصير المرحلة الانتقالية لتسليم السلطة والتعجيل بتسليمها لحكومة مدنية ورئيس منتخب خلال فترة لا تتجاوز 90 يوما.

وأبدى الاتحاد قلقه الشديد من خطورة الأوضاع واحتمال تصاعدها بشكل يهدد أمن واستقرار البلاد في حال الاستخدام المفرط للقوة من جانب السلطة في إنهاء اعتصام التحرير والاعتداء على المتظاهرين أمام مجلس الوزراء.

جاء ذلك خلال اتصالات مكثفة أجريت بين القاهرة وبروكسل خلال الأيام الماضية حيث نقل الجانب الأوروبي لمسؤولين بارزين في المجلس العسكري استياءه الشديد من عدم استقرار الأوضاع السياسية وتبني المجلس سياسات لا تخدم الاستقرار في مصر وتعرض المصالح الغربية لمخاطر بالغة.

الحفاظ على الاستقرار

على صعيد متصل، حذر خبراء ومحللون عسكريون من وقوع صدام بين بعض فئات المجتمع والقوات المسلحة مؤكدين أن هذا الصدام نهايته ستكون كارثية وسيؤدي إلى تفتيت البلاد لصالح دول غربية لا تريد الاستقرار لمصر خاصة بعد تخوفهم من صعود التيار الإسلامي وحصوله على أغلب مقاعد البرلمان في الجولتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب.

وأشار المحللون إلى أن جميع الأحداث التي تشهدها مصر والتي تتسبب في شحن الشباب وعدائهم للقوات المسلحة إنما ترجع إلى قيام أجهزة المخابرات الخاصة بتلك الدول بمحاولة إثارة الفتنة من وقت لآخر لتخريب الجيش وانهيار الدولة المصرية ليكون مصيرها مثل العراق وليبيا وجورجيا وغيرها من دول العالم وطالبوا الشباب بعدم الانسياق وراء هذه القوى المخربة حفاظًا على أمن واستقرار البلاد.

XS
SM
MD
LG