Accessibility links

logo-print

المجلس الوطني التونسي يمنح الثقة للحكومة الجديدة


منح المجلس الوطني التأسيسي مساء الجمعة ثقته للحكومة التونسية الجديدة عبر الموافقة بغالبية أعضائه على التشكيلة التي عرضها رئيس الحكومة حمادي الجبالي.

وبعد مناقشة استمرت طوال يوم الجمعة حظيت التشكيلة الحكومية بدعم 154 عضوا فيما عارضها 38 وامتنع 11 عضوا عن التصويت.

وكان الجبالي قد قدم يوم الخميس لأعضاء المجلس التأسيسي الـ217 المنبثقين من أول انتخابات حرة تشهدها تونس، تشكيلة الحكومة التي يتولى حزب النهضة الحقائب الرئيسية فيها، وشرح برنامجها.

وعدد الجبالي أولويات حكومته في برنامج من 16 نقطة منها استحداث فرص عمل وتعويض المصابين وضحايا القمع إبان حكم بن علي.

وقال "سنخوض معا معركة استحداث فرص عمل بكل الوسائل والموارد المتوافرة عبر تشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية وتشجيع المبادرات والأفكار الخلاقة".

وأكد الجبالي، في رده على انتقادات أعضاء المجلس بخصوص بيان حكومته، أن مدة عمل فريقه ستستغرق سنة لا أكثر، مشيرا إلى أنه يريد إنهاء الفترة الموقتة حتى تستقر البلاد، وتأخذ زمام الأمر إلى مدة نيابية بين أربع وخمس سنوات بحسب ما سيحدده الدستور.

وتتولى حركة النهضة وزارات الداخلية والخارجية والعدل في هذه الحكومة المؤلفة من 41 عضوا هم 30 وزيرا و11 كاتب دولة.

ويتولى وزارة الداخلية علي لعريض (53 عاما) السجين السياسي السابق وعضو المكتب التنفيذي لحزب النهضة، فيما يتولى وزارة الخارجية رفيق بن عبد السلام صهر زعيم حزب النهضة راشد الغنوشي.

أما حقيبة العدل فعهد بها إلى نور الدين البحيري الناطق الحالي باسم النهضة.

وانتقد عدد من أعضاء المجلس التأسيسي الذي يترأسه مصطفى بن جعفر، تعيين صهر الغنوشي.

وقالت المخرجة سلمى بكار خلال المناقشات إن "ماضي أقرباء الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي لا يزال يطارد التونسيين غير المستعدين لرؤية هذا النوع من العلاقة تبرز على الساحة السياسية".

وقد رد وزير الخارجية التونسي الجديد بقوله "أن أكون صهرا للغنوشي هو أمر يشرفني، لكن تعييني لا علاقة له البتة بصلة القرابة هذه. كفاءتي هي التي دفعت النهضة لاختياري".

وتولى حزب النهضة أيضا وزارات الصحة والنقل والتعليم العالي والبيئة والزراعة والتنمية الجهوية والاستثمار والتعاون الدولي بالإضافة إلى وزارة حقوق الإنسان الجديدة.

وتضم هذه الحكومة إلى جانب حزب النهضة، حزبي المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل من اجل العمل والحريات ومستقلين مثل لاعب كرة القدم التونسي طارق دياب الوحيد الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية في 1997 وعالم الاجتماع مهدي مبروك.

والوزارة الوحيدة التي لم يجر فيها تغيير هي وزارة الدفاع حيث تم التجديد للمستقل عبد الكريم الزبيدي.

وجاء تشكيل الحكومة متزامنا مع إحياء ذكرى مرور عام على اندلاع الشرارة الأولى للثورة التونسية التي انطلقت من مدينة سيدي بوزيد وأطاحت بنظام بن علي.

XS
SM
MD
LG