Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يناقش مسودة قرار جديد بشأن سوريا


قدم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين نسخة معدلة من مشروع قرار بشأن سوريا إلى مجلس الأمن الدولي، غير أن ألمانيا رأت أن المشروع الروسي لم يذهب بعيدا بما يكفي لمعالجة القلق الغربي بشأن تصاعد موجة العنف في سوريا.

فقد ناقش أعضاء مجلس الأمن المشروع الروسي أمس الجمعة، وأعلن تشوركين أن بلاده قدمت مسودة قرار معدلة لمجلس الأمن، لكنه رفض التخلي عن كل إشارة إلى العنف الصادر عن المعارضة.

وأضاف "لن نغير مسودة مشروعنا إلى شيء يناقض تماما القصد منها، إذا كانت مطالبهم هي سحب جميع الإشارات إلى العنف الذي يأتي من المعارضة المتطرفة هذا لن يحصل. وإذا كانوا يتوقعون منا أن نكون مع فرض حظر على السلاح فهذا لن يحصل، لأننا نعرف ماذا يعني حظر السلاح في أيامنا هذه، فهو يعني، وكما رأيناه في ليبيا، أنه لا يمكن تزويد الحكومة بالسلاح ولكن بإمكان أي كان أن يمد مختلف المجموعات المعارضة بالسلاح".

وأبدى السفير الروسي استعداده للنقاش مع أعضاء مجلس الأمن بشأن قضايا أخرى.

وقال "فيما يتعلق بتشديد التأكيد على حقوق الإنسان ووقف أعمال العنف نحن منفتحون على النقاش ولصيغ مختلفة نأمل أنها تريح زملاءنا في مجلس الأمن الدولي".

وفي المقابل، قال سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ إن أحدث مسودة قرار روسية لم تذهب إلى مدى بعيد بما يكفي لتلبية مطالب الدول الغربية.

وشدد على أهمية الإفراج عن السجناء السياسيين وعلى أن يتضمن أي مشروع قرار إشارة واضحة لمحاسبة الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان.

تنديد دولي بالهجومين

ندد أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة بالهجومين في دمشق "بأشد العبارات".

وقدم أعضاء المجلس "تعازيهم الصادقة إلى ضحايا هذه الأعمال الشائنة وعائلاتهم وكذلك إلى الشعب السوري".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن في وقت سابق أنه "يشعر بقلق بالغ" جراء تصاعد العنف في سوريا، داعيا الحكومة السورية إلى أن تنفذ "تنفيذا كاملا وسريعا" خطة الجامعة العربية.

تسهيل مهمة المراقبين

في هذه الأثناء، ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن أول مجموعة من 50 مراقبا تابعين للجامعة العربية ستتوجه إلى سوريا يوم الاثنين المقبل، لتقييم مدى التزام دمشق بخطة السلام العربية.

وقد أعلنت دمشق على لسان نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد أنها ستقوم بتسهيل مهمة فريق بعثة المراقبين التابع لجامعة الدول العربية إلى أقصى الحدود.

وكرر المقداد إدانة عمليتي التفجير اللتين وقعتا في دمشق، منددا بكل من يقف إلى جانب من وصفهم بالإرهابيين لجهة الأعمال التي يرتكبوها في سوريا.

المجلس الوطني يتهم النظام

في المقابل، قال المجلس الوطني السوري المعارض إن نظام الرئيس بشار الأسد قام بتدبير الهجمات التي استهدفت الجمعة مقرات أمنية في دمشق وأوقعت بحسب السلطات السورية 44 قتيلا وعشرات الجرحى.

وأوضح المجلس المعرض في بيان على موقعه السبت أن النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين الإرهابيين مع أجهزته الأمنية التي أرادت أن توجه رسالة تحذير للمراقبين العرب بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية، ورسالة أخرى للعالم بأن النظام يواجه خطرا خارجيا وليس ثورة شعبية تطالب بالحرية والكرامة، وفقاً لبيان المجلس.

XS
SM
MD
LG