Accessibility links

logo-print

بوش يدعو إلى تزويد الأجهزة الأمنية بكل الأدوات لتحقيق الانتصار في الحرب على الإرهاب


دعا الرئيس بوش إلى تزويد القوات الأميركية المسلحة وأجهزة الاستخبارات الأميركية بكل الأدوات التي تحتاجها لتحقيق الانتصار في الحرب على الإرهاب.
وقال في مؤتمر صحفي عقده الجمعة في البيت الأبيض إنه سيعود الأسبوع المقبل إلى نيويورك للمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف: "سأتحدث إلى زعماء العالم المجتمعين هناك عن واجبنا لحماية الحضارة والحرية ودعم قوى الحرية والاعتدال في الشرق الأوسط فيما نعمل مع المجتمع الدولي للتغلب على الإرهابيين وتوفير بديل لأيديولوجية الحقد التي يعتنقونها."
وحض بوش الكونغرس على إقرار القانون الذي اقترحه لمحاكمة المتهمين بالإرهاب أمام محاكم عسكرية ولتمكين وكالة الاستخبارات المركزية من الاستمرار في برنامج الاحتجاز والاستجواب الذي تطبقه.
وفي موضوع إيران، أكد بوش أن في العالم إجماعا على رفض امتلاكها برنامجا عسكريا نوويا، معربا عن ارتياحه لهذا الإجماع.
وأضاف بوش أن العالم لن يتوقف عن تذكير إيران بأن برنامجها النووي مريب وان عليها توضيحه على طاولة المفاوضات.
وقال: "نتوقع من الإيرانيين أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بنية طيبة مع الدول الأوروبية الثلاث. وإذا اختاروا أن يعلقوا برنامجهم لتخصيب اليورانيوم بطريقة يتم التحقق منها سنشارك في المفاوضات."
وقال بوش إن العرض الذي قدمه الاتحاد الأوروبي إلى إيران لا يزال قائما.
وأعرب بوش عن إحباطه من بطء العمل الديبلوماسي في إعطاء النتائج المرجوة، وكذلك عن تخوفه من أن تكون المرونة التي تبديها إيران تهدف إلى المماطلة لتأخير التحرك الدولي ضدها.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار المماطلة.

من ناحية أخرى، قال بوش إنه ما زال يعتبر أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان راعيا للإرهاب رغم ما يقال اليوم من أن حربا أهلية تلوح في الأفق أمام مستقبل العراق.
وأصاف بوش: "لا يوافق القادة العسكريون الأميركيون ومسؤولو الحكومة العراقية على فرضية أن الوضع في العراق يشهد حربا أهلية، ولكنهم يقرون بوجود عنف طائفي وبأن تنظيم القاعدة يحاول خلق الفوضى والاضطراب، وبأن الصداميين يهددون الشعب من خلال شن هجمات. ورغم ذلك فإنهم يعتقدون أن الحملة الأمنية في بغداد تحرز تقدما مضطردا."
وأشار بوش إلى أن ما يتطلع إليه هو توصل حكومة الوحدة الوطنية في العراق إلى اتفاق على مواضيع اعتبرها سياسية وأساسية.
وقال: "ما أتطلع إليه هو ما إذا كانت حكومة الوحدة الوطنية تستطيع أن تحقق تقدما وما إذا كانت لديها خطط سياسية لحل مواضيع مثل النفط والفيدرالية وما إذا كانت مستعدة للتصالح وما إذا كانت قوات الجيش والشرطة العراقية تقوم بواجبها."
وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب حكومة الوحدة الوطنية إلى أن تحقق أهدافها.
وقال: "سنقف إلى جانب الحكومة العراقية إلى أن يتحقق النجاح لأن النجاح مهم بالنسبة للعراق وللولايات المتحدة. ونحن نغير من أساليبنا بشكل مستمر بحيث تتواءم مع تلك التي يستخدمها العدو، هذا هو تحدي القرن 21 الرئيسي وهو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين للوقوف إلى جانب الأشخاص الوسطيين من أجل محاربة الإرهابيين. هذا هو التحدي!"
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن ما يشهده العراق حاليا هو حرب القرن 21 الإيديولوجية، مشيرا إلى أنه إذا خرجت القوات الأميركية من المنطقة وإذا لم تساعد الولايات المتحدة في أن تسود الديموقراطية، فإن الأجيال المقبلة في العالم ستعيش في وضع فوضوي وخطر السيطرة على منابع النفط أو ترك إيران تحصل على السلاح النووي لتهديد العالم في سبيل نشر معتقداتها من خلال حزب الله.

على صعيد دارفور، طالب بوش مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار جديد يتعلق بهذا الإقليم وينص على إرسال قوات دولية لحفظ السلام فيها بدون انتظار موافقة الحكومة السودانية.
وقال بوش إنه محبط من تصرف الأمم المتحدة في قضية دارفور.
وأضاف: "إنني محبط من الأمم المتحدة في ما يتعلق بدارفور. لقد قلت وقالت حكومتي أن ما يجري في دارفور هو قتل جماعي. وهذا ما يحطم قلوبنا."
وأشار بوش إلى سعي الولايات المتحدة لحل الوضع في دارفور عبر مسارين سياسي وأمني، موضحا أن قوة الاتحاد الإفريقي التي انتشرت في دارفور لحفظ السلام لم تكن متينة بما يكفي، فاقترح أن تتحول إلى إمرة الأمم المتحدة مع مساعدة من حلف شمال الأطلسي لتتمكن تلك القوات من توفير المناخ المناسب لإنجاح المسار السياسي.
وعن قرار مجلس الأمن بنشر قوات دولية في دارفور، أضاف بوش: "قلت إنني أريد أن أرى تصرفا متينا من قبل الأمم المتحدة. لكن ما يقال لي إن الأمم المتحدة تنتظر من السودان أن يدعوها لتنشر قواتها. لكن هناك بديلا وهو إصدار قرار جديد من مجلس الأمن بنشر تلك القوات."
لم يوفر بوش وزير خارجيته السابق كولن باول من انتقاداته بسبب معارضته مشروع القانون الذي أرسله بوش إلى الكونغرس، والمتعلق بمشروع قانون لإنشاء محاكم عسكرية لمحاكمة الإرهابيين المعتقلين لدى الولايات المتحدة أمام محاكم عسكرية بدون اطلاعهم على الأدلة التي تدينهم، وبتمكين وكالة الاستخبارات المركزية من مواصلة تطبيق برنامج احتجاز واستجواب.
وقال بوش: "من غير المقبول التفكير أنه يمكن إجراء أي مقارنة بين تصرف الولايات المتحدة الأميركية وأعمال المتطرفين الإسلاميين الذين يقتلون الأبرياء من نساء وأطفال لتحقيق أهداف سياسية."
وقال بوش إن الولايات المتحدة تعرضت لاعتداء من قبل هؤلاء الأعداء الذين يعدون أنفسهم للهجوم من جديد ويجب إعطاء القوات الأميركية كل الأدوات التي تمكنها من الانتصار في الحرب.
XS
SM
MD
LG