Accessibility links

الهاشمي يتهم المالكي بالتخلص من منافسيه وعراقيون يبرمون ميثاق شرف


ألقى طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السني باللوم على أطراف داخل الحكومة العراقية بالتواطؤ في سلسلة التفجيرات التي وقعت الأسبوع الماضي في بغداد وقال إن رئيس الوزراء الشيعي يحاول التخلص من منافسيه السياسيين.

وقد قتل أكثر من 70 شخصا في التفجيرات التي وقعت الخميس بعد أيام فقط من انسحاب آخر قوات أميركية من العراق وأول هجمات تستهدف العاصمة العراقية منذ اندلاع أزمة في الحكومة التي يقودها الشيعة تهدد بتمزيق البلاد على أسس طائفية وعرقية.

ولاذ الهاشمي بالإقليم الكردي شبه المستقل بعد أن اتهمه رئيس الوزراء نوري المالكي بتدبير اغتيالات وتفجيرات. وقال إن رئيس الوزراء يستخدم قوات الأمن لاستهداف معارضيه السياسيين ويسمح لمن يسعون لتدبير هجمات انتحارية بالتحرك بحرية.

وقال الهاشمي للخدمة الفارسية لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية في مقابلة أذيعت في وقت متأخر من مساء يوم الجمعة "ما حدث بالامس - يوم الخميس جريمة منظمة. أنا متأكد أن أحدا من داخل الحكومة كان وراء كل هذه التفجيرات والاضرار. ليس هناك من هو أكثر قدرة على ذلك."

وأضاف الهاشمي انه بريء من أي اتهامات وجهها له المالكي وألقى باللوم على رئيس الوزراء في إثارة الأزمة السياسية.

واستطرد "الناس يشعرون بقلق بالغ إزاء المستقبل. المالكي جعل مستقبل بلادي مجهولا وهو الوحيد الذي يمكن تحميله مسؤولية ما حدث وما سيحدث لبلادي وشعبي.

طالباني يؤكد ان الهاشمي في ضيافته

هذا وقد اكد مكتب الرئيس العراقي جلال طالباني السبت ان نائبه طارق الهاشمي الذي يواجه مذكرة توقيف، "موجود في ضيافته"، وان مثوله امام القضاء "في اي مكان" مرتبط بالاطمئنان الى "سير العدالة والتحقيق والمحاكمة".

وذكر بيان صادر عن مكتب طالباني نشر على موقع الرئاسة العراقية ان طالباني "يؤكد اهمية الالتزام بالاطار الدستوري الذي يمنح القضاء وحده حق البت في مثل هذه القضية بعيدا عن اي تدخلات او ضغوط او تشكيك".

ويواجه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مذكرتي توقيف ومنع سفر على خلفية اتهامه بالتورط بقضايا "ارهاب"، وقد اعلن في مؤتمر صحافي في اربيل باقليم كردستان الثلاثاء انه مستعد للمثول فقط امام القضاء في الاقليم الكردي.

من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء سلطات اقليم كردستان الى "تسليم" الهاشمي للقضاء. "

توقيع ميثاق شرف في بغداد

على صعيد آخر وقع سياسيون وأكاديميون ورجال دين عراقيون السبت "ميثاق شرف" ينص على محاربة التطرف ويدعو إلى الوحدة الوطنية، وذلك بمبادرة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وجرى التوقيع على الميثاق في احتفال في بغداد، أعلن خلاله أن قوى سياسية أخرى ستوقع لاحقا بدورها على هذا الميثاق.

ويشمل "ميثاق الشرف الوطني العراقي" 13 فقرة، تنص على "صون مال وعرض كل العراقيين "، واعتبار "كل الطوائف الدينية والاتنيات العراقية إخوة في الوطن والإنسانية".

ويحمي الميثاق "الطقوس والعادات لكل طائفة دينية"، ويمنع "الخطب والمقالات والتصريحات والمؤتمرات الاجتماعات وكل ما من شانه اثارة الفتن والنعرات الطائفية"، كما يمنع "الاعتداء على الكنائس والمساجد" ودور العبادة الاخرى.

ويدعو الميثاق الى "التربية والتثقيف على الوحدة الوطنية"، ويؤكد على التعايش السلمي بين ابناء الشعب العراقي ومع دول الجوار وكل المسلمين".

وتنص الورقة كذلك على "العمل لتأسيس مجلس علمائي موحد يسعى لجمع الاحاديث المشتركة الفكرية التي تنبذ العنف"، وعلى ان "يكون العمل السياسي باعثا على الوحدة الوطنية ومرسخا لها"، وعلى "مقاطعة المتطرفين".

كما تدعو الى "محاربة كل انواع الفساد والمحافظة على ثروات العراق من الهدر، وتقسيم الثروات بالعدل".

وبحسب نص الميثاق، سيتم "تشكيل لجنة علمائية لمتابعة بنود الميثاق من خلال اجتماعات دورية"، وسيجري عقد "اجتماع طارئ في اوقات الازمات والمخاطر".

جميع الحاضرين يوقعون على الميثاق

وقال النائب حسين الشريفي المنتمي الى كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدر ان "الجهات التي حضرت المؤتمر اليوم كلها وقعت على ميثاق الشرف".

واضاف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية ان "من بين أبرز من وقعها نواب عن القائمة العراقية، ونواب عن دولة القانون، واغلب نواب التحالف الوطني وعلى رأسهم ابراهيم الجعفري".

ووقع على الميثاق ايضا "قوى دينية وشخصيات أدبية ورؤساء جامعات وشيوخ عشائر من الرمادي والعمارة والموصل وديالى والبصرة وصلاح الدين"، وفقا للشريفي.

وكان متحدث باسم مقتدى الصدر اعلن في العاشر من ديسمبر/كانون الاول عن دعوة وجهها الزعيم الشيعي "الى جميع الاطراف العراقية لتوقيع ميثاق شرف وطني يكون صفحة جديدة للعراق بعد خروج قوات الاحتلال"، في اشارة الى القوات الاميركية.

وياتي التوقيع على هذا الميثاق في وقت تشهد البلاد ازمة سياسية على خلفية اصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي المتهم بقضايا "تتعلق بالارهاب"، وتعليق قائمة العراقية مشاركتها في جلسات البرلمان والحكومة احتجاجا على "التهميش".
XS
SM
MD
LG