Accessibility links

logo-print

نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية تظهر تقدم التيار الإسلامي


أعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات في مصر المستشار عبد المعز إبراهيم النتائج الرسمية للجولة الثانية من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب في مؤتمر صحافي عقده ظهر السبت بمقر الهيئة العامة للاستعلامات بالقاهرة.

وقال إبراهيم إن نسبة المشاركة في هذه الجولة من الانتخابات في تسع محافظات هي المنوفية وأسوان والشرقية والجيزة والبحيرة والإسماعيلية وبني سويف وسوهاج والسويس لغت 65 بالمئة.

وأظهرت النتائج استمرار تفوق الأحزاب الإسلامية مع صعود مفاجئ لحزب الوفد الذي تأخر في المرحلة الأولى من الانتخابات.

وتنظر الدكتورة منار الشوربجي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة لعودة حزب الوفد إلى الصورة، باعتبارها دليلا على دور الإنفاق المادي الكبير في التأثير على الناخبين من خلال الدعاية والانتشار، وهو الأمر الذي غابت معه الأحزاب الناشئة بعد الثورة.

وقالت في مقابلة مع "راديو سوا" إن ظهور الوفد يؤكد ظاهرة مهمة وهي أن المال لعب دورا بالغ الأهمية في الانتخابات، فبمقارنة أحزاب أخرى مثل كتلة الثورة مستمرة أو بحزب الوسط الجديد أو بغيرها من الأحزاب مع حزب العدل مثلا، تجد فروقا في القدرة على المنافسة ما بين من يملكون المال ومن لا يملكونه، وهذه ظاهرة أعتقد بأنها خطيرة ولا بد من الانتباه لها.

فيما يرى رئيس تحرير صحيفة العالم سعد هجرس عدم وجود تغيير في نتائج انتخابات المرحلة الثانية، بل ويعتبر العملية الانتخابية برمتها لا تعكس المشهد السياسي المصري بكافة جوانبه.

وأوضح في مقابلة مع "راديو سوا" أن "الملامح الرئيسية للصورة لم يتغير شيء منها، نفس الوضع كما هو ونفس الاتجاه كما هو ولا مفاجأة في ذلك. البلد الوحيدة التي تجري فيها انتخابات وفي نفس الوقت تجري فيها إضرابات واعتصامات كبرى، يعني عادة عندما تكون هناك انتخابات لا تكون هناك اعتصامات أو مظاهرات كبيرة، هذه القاعدة غير موجودة في مصر، وده تعبير على إننا ما زلنا في مرحلة انتقالية."

وأضاف "الأمر يعبر من ناحية ثانية أن الديموقراطية لا يمكن اختزالها في عملية الانتخابات فقط، المفهوم أن الديموقراطية قيم ومؤسسات وإجراءات وآليات، والانتخابات مجرد آلية واحدة من هذه العملية الكبرى."

وقد شارك في الانتخابات نحو 18 مليون ناخب مصري لاختيار 180 نائبا من نواب البرلمان البالغ عددهم 498 نائبا، يجري انتخابهم على ثلاث مراحل، فيما تم توزيع المرشحين في المرحلة الثانية بمعدل 120 للقوائم الحزبية و60 للمقاعد الفردية.

تعليق التظاهر والاعتصام

وقد أعلنت مجموعة من الائتلافات والحركات الشبابية في مصر تعليق التظاهر والاعتصام حتى يوم الخامس والعشرين من يناير من العام المقبل ، لإعطاء المجلس العسكري فرصة لتسليم السلطة لحكم مدني عبر اجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال عضو ائتلاف شباب الثورة تامر القاضي لراديو سوا إن التظاهر والاعتصام قد يفقدان أهدافهما في هذه المرحلة ويضيف لـ"راديو سوا": "قررنا التعليق ايضا لحين انتهاء انتخابات المرحلة الثالثة لإعطاء مزيد من الطمأنينة لا تتعارض ابدا مع اهداف الثورة بدليل ان هناك شبانا من الثورة مشاركين في العملية الانتخابية."

اعتصام في ميدان التحرير

غير ان ثمة انباء تشير الى أن بعض المتظاهرين واصلوا اعتصامهم في ميدان التحرير بعد مظاهرة حاشدة تجمع فيها آلاف المصريين في الميدان احتجاجا على العنف المفرط الذي استخدم ضد المتظاهرين الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل 17 شخصا حتى الآن وإصابة عشرات المتظاهرين والمعتصمين بجروح.

ويقول المحلل السياسي المصري أسامة الغزالي حرب إن مسار الانتخابات ومسار المظاهرات ينبغي أن يمضيا جنبا إلى جنب، ويضيف لـ"راديو سوا":

"أصبح في مصر وكأن هناك مجتمعيْن، مجتمع انتخابات ومجتمع مظاهرات، مجتمع الثورة ومجتمع العودة إلى المؤسسات الرسمية إذا جاز التعبير."

بدورها، رفضت جماعة الإخوان المسلمين اقتراحا بتقديم موعد الانتخابات الرئاسية لما بعد انعقاد مجلس الشعب مع تأجيل انتخابات مجلس الشورى، لكن الدكتور أسامة حرب يرى أن هذه فكرة مازالت قيد المناقشة.

ويقول موضحا "إذا كان الإخوان لهم رأي فإنهم ليسوا القوى الوحيدة، قوى الثورة في مصر متعددة والإخوان جزء منها لا أكثر ولا أقل. ولذلك أتصور أن كل القوى السياسية في مصر عليها أن تتوافق على ترتيب الإجراءات التالية."
XS
SM
MD
LG