Accessibility links

الرئيس بوش يعين مبعوثا خاصا إلى السودان لوضع حد لأعمال العنف في إقليم دارفور


ذكر مسؤولون أميركيون أن الرئيس بوش قرر تعيين المدير السابق للوكالة الأميركية للتنمية الدولية أندرو ناتسيوس مبعوثا خاصا إلى السودان بهدف التوصل إلى وضع حد لأعمال العنف التي يشهدها إقليم دارفور المضطرب.

وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الحكومة السودانية للموافقة على نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في الإقليم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن باستطاعة الرئيس بوش إحداث تغيير حقيقي فيما يتعلق باستمرار أعمال العنف في إقليم دارفور.

وأضافت أنه لكي يتمكن من القيام بذلك سيتعين عليه أثناء الكلمة التي سيلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن يتخلى عن خطابه المعهود وأن يخصص خطابه للتركيز على الفظائع والجرائم التي ترتكب في دارفور وأن يتعهد شخصيا أمام قادة العالم بوقف الإبادة الجماعية هناك.

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنه سيعتبر أي قوات دولية في دارفور على أنها قوات احتلال أجنبية وأنه سيتم التعامل معها على هذا الأساس.

غير أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان يان برونك قال خلال إفادته أمام مجلس الأمن إن اعتراضات الرئيس السوداني غير حكيمة. وأضاف:
"إن الأمم المتحدة لا تستحق التلميحات الخاطئة من قبل القادة السودانيين، إننا لا نسعى لإعادة استعمار السودان كما أننا لا نمهد الطريق للآخرين للقيام بذلك، وليس لدينا أجندات سرية".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أجرت محادثات مع نظيرها الصيني في مقر الأمم المتحدة بهدف حث حكومة بيكين على المساعدة في إقناع حكومة الخرطوم بأن من مصلحتها نشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور.

في هذا الوقت توجه عضوا مجلس الشيوخ الأميركي السناتور الجمهوري نورم كولمان والسناتور الديموقراطية باربرا بوكسر للضغط على سفير السودان بذلك الشأن.

وقال السناتور كولمان إن هناك حاجة ماسة لتكثيف الضغوط الديبلوماسية على الحكومة السودانية لجعلها تتراجع عن موقفها:
"إذا تحدث مجلس الأمن الدولي بشكل موحد وقوي وبصوت واضح وموحد وقال إننا لن نسمح باستمرار حالة الإبادة الجماعية في دارفور أمام أعيننا، فحينها لن يكون هناك خيار أمام السودان سوى قبول الحقيقة المتمثلة في نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في دارفور".

ودعت كل من الولايات المتحدة والدانمارك إلى عقد جلسة خاصة في مجلس الأمن الجمعة القادم على مستوى وزراء الخارجية لبحث قضية دارفور.

فيما دعت بريطانيا المجتمع الدولي إلى ترك كل الخيارات مفتوحة في شأن دارفور بما في ذلك احتمال القيام بتدخل عسكري.

وقد أعلن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون بأنه سيوزع مسودة قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي في شأن الوضع في جنوب السوادن وإقليم دارفور المضطرب.

وأوضح بولتون للصحفيين في مقر المنظمة العالمية مضمون المسودة. وقال:
"سنقوم بتوزيع مسودة القرار لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في السودان لمدة ستة أشهر، وهذا التمديد لن يشمل تمديد مدة عمليات الأمم المتحدة في جنوب السودان فحسب بل توسيع وتعزيز مهمتها ونطاق قرار مجلس الأمن رقم 1706".

وأوضح بولتون أن تعزيز مهمة بعثة الأمم المتحدة يهدف إلى تمكينها من مساعدة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور.

وقال إن وزيري الخارجية الأميركية والسويدية وجها الدعوة إلى نظرائهما من الدول الأخرى لعقد اجتماع وزاري الجمعة المقبل لبحث قضية دارفور.
XS
SM
MD
LG