Accessibility links

اليمنيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الرئيس وسط أعمال شغب أسفرت عن ضحايا

  • Nasser Munir

بدأ اليمنيون الإدلاء بأصواتهم الأربعاء في الانتخابات الرئاسية وسط أنباء عن وقوع أعمال عنف أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وتوقعات بفوز الرئيس الحالي علي عبد الله صالح على الرغم من مواجهته تحديا حقيقيا من منافسه الرئيسي فيصل بن شملان.

وقد فتحت لجان الانتخاب أبوابها الساعة الخامسة صباحا بتوقيت غرينتش حيث يدلي ما يزيد على تسعة ملايين ناخب بأصواتهم في انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية.


وتجري الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة في أعقاب هجمات فاشلة تعرضت لها منشات نفطية في البلاد.
ويشرف على هذه الانتخابات نحو 300 مراقب دولي بينهم 120 من المفوضية الأوروبية.

وأدلى الرئيس صالح بصوته في أحد مكاتب الاقتراع في صنعاء واعتبر هذه الانتخابات عرسا حقيقيا للديموقراطية اليمنية.
وأضاف الرئيس صالح: "نؤسس لمستقبل اليمن الجديد في إطار التداول السلمي للسلطة والفائز الأول والأخير هو الشعب اليمني".

وينافس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وللمرة الأولى في تاريخ اليمن، أربعة مرشحين يتقدمهم الوزير والنائب السابق فيصل بن شملان مرشح اللقاء المشترك الذي يضم خمسة أحزاب معارضة ومرشح المجلس الوطني المعارض ياسين عبدو نعمان والمرشحين المستقلين أحمد المجيدي و فتحي العزب.

ويعتبر بن شملان أبرز المنافسين للرئيس اليمني الذي يرى المراقبون أنه الأوفر حظا بالفوز بسبب خبرته السياسية التي اكتسبها على مدى 28 عاما أمضاها في السلطة.

وركزت المجموعة التي تضم أحزابا إسلامية واشتراكية حملتها الانتخابية على الدعوة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي في بلد وصفه البنك الدولي بأنه من أفقر بلاد العالم.

وقال ديبلوماسي غربي إن بن شملان يتمتع بالشعبية لأن الناس يعرفونه منذ كان في الحكومة مما يعني أنه سيحصل على نسبة كبيرة من الأصوات، لكنه توقع أن يفوز صالح.

ولا يتمتع المرشحون الثلاثة الآخرون بخبرة سياسية تذكر ويشاركون في الانتخابات كمستقلين لكن اثنين منهم من المؤيدين للحكومة.
وحرص أنصار المرشحين والمراقبون الدوليون على التواجد في اللجان الانتخابية منذ الصباح للإشراف على عملية التصويت التي شابها في الماضي أعمال عنف بين أنصار المرشحين.

وجعل صالح موضوع الأمن حجر الزاوية لحملته الانتخابية. ويقول مسؤولون إن زهاء 100 ألف من أفراد قوات الأمن يعملون على تأمين العملية الانتخابية. كما يوضع 100 ألف آخرين في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات من المتشددين أو أي أعمال عنف.

وقد أدلى صالح بصوته في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء وقال عقب التصويت إن الشعب اليمني هو الفائز.

ويتهم ائتلاف المعارضة الحزب الحاكم بتزوير قوائم الناخبين وترويع أنصار شملان واعتقالهم.

وقال صالح عشية الانتخابات إن الشرطة اعتقلت أحد حراس بن شملان الشخصيين لانتمائه إلى تنظيم القاعدة فيما وصف مرشح المعارضة هذا بأنه حيلة سياسية تهدف إلى تشويه سمعته.

وقال عبد الله عبد الله وهو موظف حكومي متقاعد: "أفضل المرشحين للرئاسة هو من يعمل على تحديث البلاد وتحسين الاقتصاد والرئيس صالح هو الأقرب لتلك الصفات فلديه خبرة أفضل من أي مرشح جديد." وأضاف: "كنا نعيش تحت الصفر والآن هناك طرق وكهرباء وأمن."

ويتمتع صالح الذي يحكم اليمن منذ توحيده عام 1990 بسلطة مطلقة. وقد فاز بأول انتخابات رئاسية مباشرة جرت في عام 1999 التي قاطعتها المعارضة. وكان صالح يحكم اليمن الشمالي منذ عام 1978 حتى الوحدة.

واليمن هو الموطن الذي تنحدر منه عائلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. ويشن اليمن حملة على متشددين كما أبدى تعاونا وثيقا مع واشنطن في أعقاب هجمات الـ11 من سبتمبر/ أيلول عام 2001 وهجمات القاعدة في الداخل بما فيها تفجير المدمرة كول الأميركية عام 2000.

ويقول أعضاء في المعارضة إن تعزيز إجراءات الأمن سيعرقل عمل المراقبين الدوليين.
وقالت الناشطة اليمنية فاطمة أسرار أيضا إن المراقبين الدوليين يميلون إلى البقاء في صنعاء وعدم الذهاب إلى المناطق الريفية عقب الهجمات الانتحارية على منشآت نفطية الأسبوع الماضي.

ورغم نجاح صالح بدرجة كبيرة في قمع تنظيم القاعدة في اليمن وتحسين العلاقات مع واشنطن وخلق مناخ سياسي متعدد الأحزاب، تواجه حكومته اتهامات بالفساد كما أن البطالة شائعة في البلاد.

وقالت مواطنة محجبة: "كنت أنتظر أن أبلغ الـ18 حتى أستطيع الإدلاء بصوتي." وأضافت: "فعل الرئيس الكثير للمرأة اليمنية فقبل ذلك لم تكن المرأة تستطيع أن تكون إلا طبيبة أو مدرسة. ولكن الآن يمكنها أن تتوظف أينما شاءت وأن تمتهن أي المهن شاءت."

وقال عبد الغني علي الفقيه وهو يدلي بصوته في أحد مكاتب الاقتراع في صنعاء لوكالة الأنباء الفرنسية: "للمرة الأولى نشهد منافسة صادقة وأشعر بأنني أمارس بالفعل حقا ديموقراطيا".

وتشكل طابور طويل أمام مكتب الاقتراع ضم عشرات الأشخاص الذين ينتظرون دورهم للقيام بواجبهم الانتخابي، وبعضهم وصل قبل فتح المركز الانتخابي.

وخصصت مكاتب اقتراع للنساء منفصلة عن تلك الخاصة بالرجال. وكانت النساء الناخبات تعرضن للتفتيش من قبل شرطيات بلباس عسكري مرقط مع حجاب وقبعة عسكرية فوقه.

وقالت الناخبة حليمة الغفري إنها ستدلي بصوتها للرئيس اليمني فهو مهندس وحدة اليمن وهو الذي نقل البلاد إلى مصاف الدول الكبرى حسب قولها.

وقد استهدفت عمليتان انتحاريتان الجمعة الماضي منشآت نفطية في البلاد ما أدى إلى مقتل أربعة من المهاجمين وأحد الحراس بعد أن أفشلت عناصر الأمن العمليتين.

وفي اليوم التالي أعلنت الحكومة اليمنية اعتقال أربعة إرهابيين يمنيين مرتبطين بالقاعدة كانوا يخططون للقيام باعتداءات في صنعاء.

كما أعلن مسؤول أمني أن السلطات الأمنية اليمنية اعتقلت اليوم الأربعاء في صنعاء رجلا يشتبه بأنه عضو في القاعدة بحوزته قنابل يدوية ومتفجرات كان يعتزم استخدامها لتنفيذ اعتداءات في العاصمة اليمنية.

XS
SM
MD
LG