Accessibility links

أغاني فيروز في عرض مسرحي راقص في دار الأوبرا المصرية

  • Nasser Munir

صفق الجمهور في القاهرة طويلا للعرض المسرحي الراقص "فيروز هل ذرفت عيونك دمعة؟" الذي قام بتصميمه وإعداده وإخراجه مدير فرقة الرقص المسرحي الحديث التابعة لدار الأوبرا المصرية الفنان وليد عوني مستوحيا فكرته من الحرب على لبنان.

وكانت ادارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي قررت عرض هذا العمل على هامش المهرجان وخارج المسابقة الرسمية في إطار سياسة التضامن مع الشعب اللبناني التي أعلنتها إدارة المهرجان عندما استضافت العرض اللبناني "النشيد" في افتتاح فعاليات المهرجان.

وكان لاسم فيروز بالإضافة إلى مشاهد الديكور البارزة في ساحة دار الأوبرا دورا كبيرا في جذب عدد كبير من الجمهور مقارنة بعروض المهرجان الأخرى مما "يعبر عن حالة من التضامن مع الشعب اللبناني ورفض العدوان الإسرائيلي عليه" كما يقول الشاعر يسري حسان.

لكن "فيروز هل ذرفت عيونك دمعة" الذي قام بتصميمه وإعداده وإخراجه مدير فرقة الرقص المسرحي الحديث التابعة لدار الأوبرا المصرية الفنان وليد عوني مستوحيا فكرته من الحرب على لبنان جاء ضعيف المستوى طبقا لما قاله عدد من النقاد.

فقد أكدت الناقدة المسرحية عبلة الرويني أن "صوت فيروز المتغلغل في وجداننا وفي عقولنا وشعورنا وحياتنا قادر على أن يحقق مثل هذا الحشد وأكبر رغم إننا لم نقف أمام عرض مسرحي بالمفهوم الكلاسيكي أو التجريبي بل وقفنا أمام حالة مسرحية خلقها صوت فيروز".

وتابعت "هذه الحالة المسرحية الجماهيرية التي ملأت المساحة المخصصة للعرض في ساحة دار الأوبرا كانت بشكل أساسي للاستمتاع بصوت فيروز في الهواء الطلق فالعرض لا نص فيه والرؤية التي يقدمها ساذجة وبسيطة للغاية".

افتتح العرض بأغنية "طلع العشب الأخضر" التي تضمنتها مسرحية "جبال الصوان" ليقول منذ البدء إن "لبنان ينهض من الدمار مع طلوع العشب الأخضر" حسب الناقدة علا الشافعي.
ويقوم خلال ذلك أعضاء فرقة الرقص المسرحي الحديث التابعة لدار الأوبرا المصرية بأداء الأدوار حيث تظهر إحدى الراقصات وهي تنشر الغسيل فوق الشرفة المدمرة وترى جموع المهجرين تعود إلى القرى الجنوبية حيث تستقبلهم ويشتركون جميعا بالبحث عن صوت فيروز فوق الجدران في الوقت الذي يغرد فيه صوت المطربة الكبيرة.

وتتلاحق حركة أعضاء فرقة الرقص بناء على الأغاني التي تم اختيارها وبعض الحوارات المسرحية مثل "وطني" و"الجنوب" و"بيروت" إلى جانب أغاني وحوارات من مسرحية "بترا" لا سيما الحوار الذي جمع فيروز بأنطوان كرباج وهي تطالبه بإعادة ابنتها من الأسر بعد اختطافها لإجبار مدينة بترا على الخضوع لروما ليرد عليها بعنجهية الضابط الروماني المحتل.

واعتبرت الناقدة الشافعي أن "العرض قدم حالة جماهيرية رغم انه عبارة عن كولاج لاغاني فيروز".
فيما أكدت الناقدة عبلة الرويني أن "أي عرض مسرحي يرتكز على صوت وأغاني فيروز التي تقدم صورة رومانسية وغنية وواقعية للوطن والإنسان في بلادنا لا بد أن يحقق نجاحا".
وتابعت "لكن عوني الذي قدم مؤثرات في الديكور والصوت والإضاءة لم يلتقط هذه الحالة لأنه يفكر بعينيه وبقدميه كراقص ولم يمتلك الرؤية والفكرة".
XS
SM
MD
LG