Accessibility links

وفد الجامعة العربية يعقد اجتماعا مع المعلم


شارك آلاف الاشخاص السبت في تشييع ضحايا التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في دمشق الجمعة في حين التقى وفد الجامعة العربية الذي وصل إلى دمشق بعد ظهر الخميس وزير الخارجية السوري في لقاء اعتبرته السلطات السورية "ايجابيا".

وقد شارك آلاف الاشخاص السبت في الصلاة في الجامع الاموي بدمشق على 44 عسكريا ومدنيا قتلوا الجمعة في هذا الاعتداء الانتحاري المزدوج الذي نسبته السلطات إلى تنظيم القاعدة.

وصلى المشاركون في داخل الجامع الاموي أمام النعوش التي لفت بالاعلام السورية، فيما احتشدت خارجه جموع حملت اعلاما طبعت عليها صورة الرئيس بشار الاسد واعلام حزب البعث الحاكم.

وتولى عناصر من الشرطة ومدنيون مسلحون حماية المحتشدين.

وقرأ وزير الاوقاف السوري عبد الستار السيد في الجامع بيانا مشتركا اصدره رجال دين مسيحيون ومسلمون.

وندد رجال الدين بـ"الاعتداءات الاجرامية التي وقعت الجمعة ... وبعمليات القتل والتدمير والتخريب التي ارتكبت في اطار مؤامرة خطرة مدبرة ضد سوريا".

هذا وقد تحولت الجنازات إلى عرض قوي للتأييد يوم السبت للرئيس السوري بشار الاسد الذي اشادت به حشود المشيعين التي نددت بالولايات المتحدة وحلفاءها العرب للتدخل في الشأن السوري.

الأمم المتحدة تبدي قلقها

وأبدت الامم المتحدة قلقها العميق ازاء التفجيرين اللذين مثلا تصعيدا خطيرا في العنف الذي هز سوريا على مدار الاشهر التسعة المنصرمة .

وفد الجامعة يلتقي المعلم

وفي الوقت نفسه عقد وفد الجامعة العربية برئاسة مساعد الامين العام للجامعة سمير سيف اليزل لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وأعلن جهاد المقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية أن "اجتماع السبت مع الوزير وليد المعلم تناول حاجات البعثة وكان ايجابيا".

سيف اليزل يصل دمشق

وقد وصل سيف اليزل إلى دمشق لاعداد مهمة وفد المراقبين العرب المتوقع وصولهم الاثنين إلى العاصمة السورية وقال انهم "اكثر من 50 خبيرا عربيا من مختلف المجالات لا سيما السياسة وحقوق الانسان والعسكري".

وفي القاهرة ندد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي السبت في بيان بتفجيري دمشق مشددا على "ضرورة الوقف الفوري لجميع اعمال العنف والقتل ومن أي مصدر كان".

وأكد الامين العام للجامعة أن "مثل هذه التفجيرات الاجرامية لن تمنع بعثة مراقبي الجامعة العربية من القيام بالمهام الموكلة اليها".

وردا على بيان نشره احد المواقع التي قيل انها لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا وتبنى باسمها الاعتداءين اتهمت الجماعة السلطات السورية بالوقوف وراء التفجيرين وبمحاولة الصاق التهمة بها.

وقالت الجماعة في بيان "تفتقت ذهنية الإجرام عن المزيد من الجرائم المركبة التي برع بها هذا النظام عبر تاريخه الطويل. فأبدعت الذهنية التدميرية التفجيرين المروعين اللذين استقبل بهما المراقبون العرب كوسيلة لخلط الأوراق، وإثارة الغبار، والظهور بمظهر الضحية".

واضافت "قام صبيحة هذا اليوم السبت بعض عملاء النظام بتزوير صفحة باسم الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين على شبكة الأنترنت، ووضعوا عليها بيانا مختلقا ينسبون فيه إلى الجماعة أنها تتبنى العمليتين اللتين سبق للجماعة أن استنكرتهما وحملت النظام الدموي المسؤولية الكاملة عنهما".

المجلس الوطني السوري: النظام وحده يتحمل المسؤولية

من جهة اخرى نسب المجلس الوطني السوري، ابرز حركات المعارضة في سوريا التي تشكل جماعة الاخوان المسلمين احد مكوناتها، إلى نظام الرئيس بشار الاسد "المسؤولية المباشرة" عن الاعتداءين.

وقال المجلس الجمعة في بيان على موقعه إن "النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين الإرهابيين مع أجهزته الأمنية الدموية التي أرادت أن توجه رسالة تحذير للمراقبين العرب بعدم الاقتراب من المقرات الأمنية وأخرى للعالم بأن النظام يواجه خطرا خارجيا وليس ثورة شعبية تطالب بالحرية والكرامة".

كما اتهم المجلس الوطني النظام السوري بـ"نقل آلاف المعتقلين إلى مقرات عسكرية محصنة، وتحذير الأطباء والعاملين في المشافي من الإدلاء بأي تصريحات للمراقبين العرب، ومحاولة إخفاء أي آثار تدل على حدوث عمليات قتل أو تعذيب أو مقابر جماعية يتم فيها إخفاء الذين يتم قتلهم على أيدي زبانية النظام".

وقد قتل السبت 17 شخصا على ايدي قوات الامن السورية ستة منهم في حمص وسط وثلاثة في درعا جنوب معقل حركة الاحتجاج كما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتقدر الامم المتحدة عدد القتلى في سوريا منذ منتصف مارس/آذار بأكثر من ستة آلاف شخص.
XS
SM
MD
LG