Accessibility links

بوش ومشرف يؤكدان قوة العلاقات بين بلديهما وعزمهما القضاء على الإرهاب



شدد الرئيسان الأميركي جورج بوش والباكستاني برفيز مشرف الجمعة على متانة علاقاتهما في الحرب على الإرهاب لكنهما قللا من أهمية الجدل الذي اندلع حول التهديدات الأميركية بقصف باكستان عام 2001 .
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقد إثر لقاء بينهما في البيت الأبيض أعرب بوش عن صدمته لتصريحات نظيره الباكستاني حول التهديد بالقصف في مقابلة مع شبكة "CBS" الأميركية.
وقال بوش: "بلغني ذلك للمرة الأولى عندما قرأت الصحف اليوم واعتقد أنني صدمت من قوة العبارات." ولم ينف بوش بوضوح احتمال وقوع هذه التهديدات.
من جانبه، نفى مساعد وزير الخارجية الأميركية السابق ريتشارد ارميتاج في حديث لشبكة "CNN" أن يكون قد تفوه بمثل هذه التهديدات بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 .وأضاف ارميتاج "لم اهدد أبدا باستخدام القوة العسكرية".
وأكد بأنه لم يكن مخولا بذلك إلا أنه اعترف بأنه نقل سلسلة من المطالب التي لا تقبل التفاوض كانت الولايات المتحدة تريد من خلالها التأكد من تعاون باكستان في الحرب على نظام طالبان الأفغاني.
من جهته، أكد الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو أن سياسة الولايات المتحدة لا تتمثل في توجيه التهديدات بالقصف بل إنها تتمثل في القول للرئيس مشرف نحن في حاجة أن تقوم بخيار.
وكان مشرف قد ذكر في مقابلة أجرتها معه الخميس شبكة "CBS" وستبثها الأحد، قال مشرف إنه تلقى بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ 2001 أيلول تهديدات أميركية في حال لم تتعاون بلاده في مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس الباكستاني إن مدير الاستخبارات أبلغني إن السيد ارميتاج قال: "استعدوا للقصف. استعدوا للعودة إلى العصر الحجري". وتجنب مشرف الخوض في التفاصيل موضحا أنه سيصدر له الاثنين المقبل كتاب يتطرق لهذه المعلومات وأنه لا يرغب في التعليق عليها قبل نشره. ونفى الرئيس الباكستاني من جهة أخرى أن يكون اتفاق السلام المبرم مع زعماء القبائل في منطقة باكستان الحدودية معاهدة من تحت ستار مع طالبان. وأعلن مشرف أن هذا الاتفاق ليس تسوية مع طالبان بل يهدف إلى محاربة هذه الحركة.
وكانت السلطات الباكستانية أعلنت في الخامس من سبتمبر/ أيلول أنها أبرمت "اتفاق سلام" مع الناشطين الإسلاميين الموالين لطالبان في المنطقة القبلية الباكستانية الحدودية مع أفغانستان لوضع حد لأكثر من سنتين من الاضطرابات.
وانتقد خبراء ومسؤولون سياسيون أميركيون بشدة هذا الاتفاق معربين عن تخوفهم من أن تكون الحكومة الباكستانية متسامحة كثيرا وعن القلق من أن يعود المتمردون بسهولة إلى المخابئ في المناطق الحدودية.
ومن جهته، أشاد بوش بما أنجزه نظيره الباكستاني في مكافحة الإرهاب مشددا على أن القاعدة حاولت اغتيال مشرف مرارا مؤكدا أنه "زعيم قوي ومقدام تحول إلى هدف للذين لا يتحملون فوز الاعتدال."
XS
SM
MD
LG