Accessibility links

المجلس الوطني السوري يدعو مراقبي الجامعة العربية للتوجه لحمص


دعا المجلس الوطني السوري المعارض بعثة مراقبي الجامعة العربية للتوجه الفوري لحمص لمتابعة ما يجري فيها على الأرض، فيما واصل الجيش السوري عملياته في كل من حمص ودرعا وإدلب مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى ، حسبما أكد ناشطون وحقوقيون.

وقال المجلس في بيان له الأحد أن "حي بابا عمرو بمدينة حمص شهد منذ صباح الأحد حصارا شديدا وتهديدا خطيرا باقتحام أحياء من المدينة بقوة عسكرية تقدر بأربعة آلاف شخص".

وحذر المجلس مما وصفه بـ "تهديد حقيقي بارتكاب مجازر وجرائم بحق الإنسانية في حمص التي يستغيث أهلها وينذرون بالخطر المحدق بهم أن لم تتحرك الجامعة العربية وترسل مراقبيها إلى هناك فورا".

وطلب المجلس الوطني السوري من مراقبي الجامعة العربية التوجه إلى كل المناطق الساخنة في سوريا أو الانسحاب وإنهاء المهمة إن لم يكن ذلك ممكنا لهم.

كما حمّل الجامعة العربية والمجتمع الدولي "مسؤولية الدماء التي تنزف في سوريا والمجازر التي يرتكبها النظام".

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد دعا السبت فريق مراقبي الجامعة العربية إلى التوجه الفوري إلى حمص بعد العثور على جثث أربعة مدنيين "تحمل آثار تعذيب"، حسب تأكيده.

يذكر أن بعثة تابعة للجامعة العربية وصلت الخميس إلى دمشق للإعداد لمهمة مراقبيها.

وعقدت البعثة السبت اجتماعا مع وزير الخارجية السورية وليد المعلم وصفه جهاد المقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية "بالايجابي".

المراقبون في سوريا الإثنين

وفي القاهرة قال الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي الذي يرأس بعثة مراقبي الجامعة العربية التي من المقرر أن تنتشر في سوريا أنه سيتوجه إلي دمشق الأحد.

ومن المتوقع أن تسافر المجموعة الأولى من نحو 50 مراقبا إلى سوريا الاثنين. وقال الدابي للصحفيين "أنا متفائل بنجاح بعثة المراقبين وألا تؤثر أي أحداث مثل التفجيرات التي وقعت بدمشق مؤخرا على عمل المراقبين."

ويقول معارضون للأسد أن البعثة لن تنفع إلا كغطاء لكسب مزيد من الوقت بينما تواصل قوات الأمن تقدمها لسحق الانتفاضة.

أعمال العنف

يأتي ذلك فيما واصل الجيش السوري عملياته في محافظتي حمص ودرعا حيث تعرضت مناطق عدة فيهما لقصف متواصل الأحد، وذلك غداة مقتل 45 شخصا في مناطق مختلفة من سوريا.

وأفادت لجان التنسيق المحلية باقتحام حي الثورة في الرستن واعتقال 30 شابا وهو الأمر الذي تكرر في عدد من أحياء حماه.

وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل منذ صباح الأحد برصاص قوات الأمن.

وقال احمد الخطيب عضو الهيئة في تصريحات لراديو سوا " حتى اللحظة تم توثيق سبعة شهداء نتيجة القصف العشوائي واستهداف المنازل بالمدفعيات الثقيلة وقذائف الهاون والآليات الثقيلة. "

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مناطق عديدة من حمص وريفها تعرضت لإطلاق نار كثيف برشاشات وأسلحة ثقيلة من قوات الجيش والأمن، وأشارت إلى أن الهجوم استهدف أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة والقصور والوعر وتلبيسة والرستن.

وقالت الهيئة إن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات واسعة في منطقة الباب بحلب، بينما تعرضت قرية الجرذي الشرقي في دير الزور لقصف عشوائي استهدف منازل المواطنين، واجتاحت قوات الأمن والشبيحة مدينة موحسن وقريتي البوعمر والطابية، تحت وابل من الرصاص، وأقامت حواجز عسكرية بالقرب من المنطقة.

وبث ناشطون صورا لمظاهرة جرت مساء السبت انطلقت في حي الوعر بمدينة حمص حيث جدد المتظاهرون مطالبتهم برحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد ، كما عبروا في هتافاتهم عن تضامنهم مع حي باباعمرو المحاصر منذ ثلاثة أيام.

وخرجت مظاهرات مسائية أخرى في مدن درعا البلد وإدلب وزملكا، ردد فيها المتظاهرون هتافات تندد بالمجتمع الدولي بسبب صمته عما قالوا إنها مجازر يرتكبها النظام السوري بحق المدنيين في محافظات إدلب وحمص ودرعا، وجددوا مطالبهم برحيل نظام الأسد

تأييد الأسد

يأتي ذلك فيما تحولت جنازات 44 شخصا قتلوا في هجوم تفجيري مزدوج في دمشق إلى عرض قوي للتأييد يوم السبت للرئيس السوري بشار الأسد الذي أشادت به حشود المشيعين التي أدانت الولايات المتحدة وحلفاءها العرب للتدخل في الشأن السوري.

وأبدت الأمم المتحدة قلقها العميق إزاء التفجيرين اللذين مثلا تصعيدا خطيرا في العنف الذي هز سوريا على مدار الأشهر التسعة المنصرمة وأسفر عن مقتل 5000 شخص.

وألقت سوريا باللائمة على تنظيم القاعدة في الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرين. وقال معارضون إنهم يشكون في أن حكومة الأسد دبرت التفجيرين بنفسها لتثبت للعالم أنها تواجه تمردا لا يرحم لجماعات أصولية إسلامية.

XS
SM
MD
LG