Accessibility links

logo-print

مجلس القضاء العراقي يقرر إعادة التحقيق في قضية طارق الهاشمي


قال مجلس القضاء الأعلى العراقي الأحد في بيان إن الهيئة القضائية الخماسية المكلفة بالتحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قررت إعادة التحقيق الذي أجري من قبل قاض منفرد.

وأوضح الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في تصريح صحفي خص به المركز الإعلامي للسلطة القضائية أنه "بناء على مقتضيات المصلحة العامة وبعد التداول مع السادة المعنيين من أعضاء مجلس القضاء الأعلى واستنادا إلى أحكام المادة (35/ثالثاً) من قانون التنظيم القضائي فقــد تقرر تشكيل هيئة تحقيقية قضائية تتكون من خمسة قضاة لغرض تولي التحقيق في القضايا المنسوبة لحماية السيد نائب رئيس الجمهورية".

وقد جاء هذا القرار في الوقت الذي يشهد فيه العراق أزمة سياسية حادة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب الرئيس العراق طارق الهاشمي المتهم بارتكاب أعمال إرهابية.

وقد أكد طارق الهاشمي مجددا رفضه الذهاب إلى بغداد للمثول أمام المحكمة بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية. وأشار الهاشمي الموجود حاليا في ضيافة الرئيس العراقي جلال طالباني في اقليم كردستان إلى احتمال خروجه من العراق بالنظر إلى ما وصفه بانعدام الأمن وتسييس الجهاز القضائي وخضوعه للحكومة المركزية في بغداد.

رفض تسييس القضية

وفي سياق متصل تظاهر عدد من أهالي قضاء الخالص بمحافظة ديالى العراقية للمطالبة بإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.

وقال قائم مقام قضاء الخالص عدي الخدران في تصريح صحفي الأحد إن "أكثر من 2000 شخص من أهالي قضاء الخالص بينهم العشرات من الشخصيات العشائرية والاجتماعية والدينية وذوي ضحايا العمليات الإرهابية خرجوا الأحد في تظاهرة سلمية جابت الشوارع الرئيسية للقضاء واتجهت إلى بناية القائم مقامية".

وطالب المتظاهرون الكتل السياسية بعدم تسييس قضية الهاشمي وإبعادها عن التوافقات السياسية، وفتح المجال أمام القضاء العراقي لمحاسبة المتورطين بالعمليات الإرهابية.

ولفت البيان إلى أن المتظاهرين طالبوا حكومة إقليم كردستان بعدم "منح أي حصانة لأي متهم مهما كان منصبه لأن القانون فوق الجميع"، مضيفا أن المتظاهرين طالبوا أيضا بتفعيل مذكرات الاعتقال بحق بعض مسئولي المحافظة وخاصة المتورطين بأعمال إرهابية من أجل "ضمان عملية سياسية وطنية خالية من أي أجندة تحاول شق الوحدة الوطنية".

الوضع الميداني

ميدانيا أكد مصدر أمني عراقي أن جنديين قتلا وأصيب 12 شخصا بينهم أربعة جنود بجروح، في تفجير انتحاري استهدف صباح الأحد حاجزا للتفتيش قرب بلدة الدجيل شمال بغداد.

وقال المصدر الأمني في قيادة عمليات تكريت إن "انتحاريا يستقل سيارة مفخخة هاجم حاجزا للتفتيش تابعا للفرقة الرابعة من الجيش العراقي، قرب بلدة الدجيل التي تبعد 60 كلم شمال بغداد"، مضيفا أن الهجوم أسفر عن "مقتل اثنين من الجيش وإصابة أربعة آخرين، فضلا عن إصابة ثمانية مدنيين".

وتأتي هذه العملية بعد سلسلة التفجيرات التي شهدتها الخميس العاصمة العراقية بغداد والتي أدت إلى مقتل أكثر من 60 شخصا، حيث استعمل فيها المنفذون عبوات ناسفة وسيارات مفخخة، وذلك غداة انسحاب القوات الأميركية الكامل من العراق قبل أسبوع.

تدهور صحة طارق عزيز

على صعيد آخر، أكد نجل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز الأحد في عمان أن والده "لم يعد قادرا على الحركة"، مؤكدا أن "صحته تتدهور بشكل كبير ورفاقه في المعتقل هم من يهتم بأموره الشخصية".

وقال زياد طارق عزيز لوكالة الصحافة الفرنسية إن "رفقاء والدي في المعتقل هم من يهتمون بشؤونه من تسخين الطعام إلى غسل ملابسه وصحونه وفتح علب الطعام له"، مضيفا أن والده "لم يعد حتى قادرا على حلاقة ذقنه لذلك طلب منا الشهر الماضي إرسال آلة حلاقة كهربائية".

وأشار زياد إلى أن "العائلة توفر له كل الأشياء التي يحتاجها بدون استثناء من دواء وغذاء وملابس وحتى الصابون وكل الأشياء التي يمكن أن يتخيلها المرء".

وأوضح المتحدث أن والده "لم يعد يتصل بالعائلة وأحفاده كما كان يفعل أثناء وجوده في المعتقل الأميركي حيث كان الأميركيون يمنحونه 30 دقيقة يقسمها على أربعة أسابيع"، مضيفا أن الأميركيين كانوا "يسمحون له كذلك في أعياد الميلاد وأعياد رأس السنة بالاتصال بنا وبأحفاده لكن هذا أصبح شيئا من الماضي".

لكنه أوضح أن نائب رئيس الوزراء السابق البالغ الخامسة والسبعين من العمر "يعامل باحترام من كل العاملين في سجن الكاظمية"، الذي نقل إليه في 13 يوليو/تموز 2010 من معتقل كروبر الأميركي.

وقد طالبت عائلة طارق عزيز أكثر من مرة بإطلاق سراحه لأسباب صحية وخاصة بعد إصابته بأزمتين قلبيتين، حيث يشكو عزيز من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتباك في معدل ضربات القلب والتهاب في الجيوب الأنفية وقرحة في المعدة والبروستات.

XS
SM
MD
LG