Accessibility links

logo-print

حماس تؤكد على أن محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية لم تصل إلى طريق مسدود


أكدت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس الإثنين أن محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية لم تصل إلى طريق مسدود، وقالت إن الأزمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمكن أن تحل في غضون أسبوعين.

وكانت قد تعثرت المفاوضات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يأمل الفلسطينيون في أن يؤدي إلى رفع الحظر الذي فرضه الغرب على المساعدات بسبب خلاف حول ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستعترف بإسرائيل.

ويريد عباس برنامجا سياسيا يلتزم باتفاقات السلام المرحلية مع الدولة اليهودية على أمل أن يرضي الغرب. وتسعى حركة حماس إلى صياغات غامضة لا تتعارض مع ميثاق الحركة فيما يتعلق بإسرائيل.

وقال مساعدون للرئيس عباس إنه يعتزم السفر إلى قطاع غزة الثلاثاء للقاء زعماء حماس بمن فيهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية لمعرفة ما إذا كانت لديهم أية أفكار لإنهاء الجمود الذي يسود الموقف.

إلا أن غازي حمد المتحدث باسم حكومة حماس كان أكثر تفاؤلا عندما قال إن محادثات هذا الأسبوع مع عباس قد تؤدي إلى مناقشات بشأن توزيع مقاعد الحكومة تمهيدا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال حمد إنه لا يعتقد أن المفاوضات عادت إلى نقطة الصفر أو وصلت إلى طريق مسدود وأضاف أن هناك فرصة كبيرة للانتهاء من تشكيل حكومة وحدة.

وكان عباس قد قال في مطلع الأسبوع عن محادثات الوحدة الوطنية: "للأسف عدنا إلى نقطة الصفر ونبحث الأمر من جديد."

واتهم حماس بأنها تراجعت عن اتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق هذا الشهر بشأن البرنامج السياسي لحكومة الوحدة. إلا أن حماس نفت هذه المزاعم.

وقال مساعد لعباس إن الرئيس غير مقتنع بإقالة هنية وإعلان حالة الطوارئ وهي الخطوات التي حث بعض أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس على اتخاذها لأن هذا يمكن أن يؤدي إلى أعمال عنف.

ومضى المساعد إلى القول: "إن حماس صعبت على عباس إقناع أي أحد في العالم بحكومة الوحدة. ما دام موقف حماس كما هو فإن حكومة الوحدة لن ترى النور أبدا."

وكان الغرب أوقف تقديم المساعدات عندما تولت حماس السلطة في مارس/ آذار الماضي بهدف الضغط على الجماعة للوفاء بثلاثة شروط هي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام الموقعة.

وقال عباس متحدثا في الكلمة التي ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الخميس إن أي حكومة فلسطينية مستقبلية لا بد أن تحترم كل اتفاقيات السلام المرحلية المبرمة مع إسرائيل.

وقالت حماس في وقت لاحق إنها لن تشارك في أي حكومة تعترف بإسرائيل.

ومن الممكن أن يؤدي انهيار محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية إلى تصاعد الصراع بين فصائل فلسطينية متناحرة موالية لحماس من جهة وأخرى موالية لحركة فتح التي يتزعمها عباس من جهة أخرى ويزيد من تفاقم الفقر منذ بدء حظر المعونات.
XS
SM
MD
LG