Accessibility links

البيت الأبيض يدين تفجيرات نيجيريا التي استهدفت كنائس وأسفرت عن 40 قتيلا


أدان البيت الأبيض التفجيرات العنيفة التي تعرض لها عدد من الكنائس في نيجيريا صباح الأحد وأسفرت عن مقتل 40 شخصا. وأكد بيان للبيت الأبيض إدانة الولايات المتحدة للعنف "المجاني" وفقدان الأرواح خلال احتفالات أعياد الميلاد.

وأشار البيان إلى أن الإدارة الأميركية على اتصال مع الحكومة النيجيرية للوقوف على ما يبدو أنه تفجيرات ذات طابع إرهابي واستعداد الولايات المتحدة لمساعدة نيجيريا في ملاحقة المسؤولين على التفجيرات وجلبهم للعدالة.

وقد أسفرت تفجيرات استهدفت كنائس خلال صلوات عيد الميلاد وهجمات أخرى، بينها انفجار خارج العاصمة، عن مقتل 40 شخصا في نيجيريا مع تصاعد أعمال العنف التي أعلنت جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة مسؤوليتها عنها.

وأكد المستشار النيجيري للشؤون الأمنية أن جماعة بوكو حرام الإسلامية نفذت الاعتداءات التي استهدفت كنائس وأجهزة أمنية في شمال شرق نيجيريا.

وقال أوويي ازازي إن "الهجمات الأخيرة الجبانة وغير المبررة لبوكو حرام والتي استهدفت كنائس في شكل مباشر تم التخطيط لها"، لافتا أيضا إلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف مبنى لجهاز امن الدولة.

وأفاد مصدر كنسي أن اعتداء الأحد على كنيسة قرب ابوجا عاصمة نيجيريا في يوم عيد الميلاد أسفر في آخر حصيلة عن 35 قتيلا، ما يرفع إلى 40 قتيلا حصيلة ضحايا الهجمات التي ضربت هذا البلد السبت والأحد.

وقال فرانسيس انييزو المسؤول في كنيسة القديسة تيريزا في مادالا لوكالة الصحافة الفرنسية: "ما أحصيناه نحن مسؤولي الكنيسة أن 35 شخصا قتلوا هنا".

وبعد اعتداء ماندالا، استهدف هجوم آخر كنيسة انجيلية في مدينة جوس بوسط البلاد، وفق مسؤول محلي وشهود.

وقال بام ايوبا المتحدث باسم حاكم ولاية الهضبة التي عاصمتها جوس "انفجرت قنبلة في كنيسة جبل النار. قتل شرطي كان يحرس الكنيسة واحترقت ثلاث سيارات".

وكانت السلطات النيجيرية أعلنت أن أربعة أشخاص، هم انتحاري وثلاثة من رجال الأمن، قتلوا في أحد الهجمات التي وقعت تزامنا مع عيد الميلاد في داماتورو شمال شرق نيجيريا.

وقال بيان للشرطة إن "ثلاثة من أفراد الأمن وانتحاريا قتلوا" في هجوم استهدف مقرا لشرطة امن الدولة بمدينة داماتورو بشمال شرق البلاد.

ووقع انفجار آخر عند تقاطع طرق في داماتورو الأحد ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا. ومساء السبت استهدف اعتداء كنيسة في غاداكا من دون وقوع إصابات، بحسب شاهد.

وتقع داماتورو وغاداكا في ولاية يوبي التي كانت هزتها الخميس والجمعة سلسلة هجمات تبنتها بوكو حرام.

وأعلن شخص عادة ما يعلن مسؤولية الجماعة عن الهجمات، أن بوكو حرام استهدفت الكنيسة الكاثوليكية خارج العاصمة الإدارية النيجيرية ابوجا، مؤكدا أيضا مسؤولية الجماعة عن أعمال عنف وقعت خلال الأيام الماضية ما يثير غضبا وقلقا داخل أكبر بلدان القارة الإفريقية من حيث تعداد السكان.

وقال رجل أطلق على نفسه اسم "أبو القعقاع" متحدثا باسم الجماعة لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي: "نحن مسؤولون عن جميع الهجمات التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية بما في ذلك تفجير اليوم ضد الكنيسة في مادالا .. سنواصل شن تلك الهجمات في كافة أنحاء الشمال في الأيام المقبلة".

إدانة أوروبية

بدوره، دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الايطالي جوليو تيرزي الاعتداءات في نيجيريا، فيما أعلنت إسرائيل أنها ستقدم مساعدة طبية إلى الجرحى.

وسبق أن أعلنت الجماعة الإسلامية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف في أغسطس/ آب مقر الأمم المتحدة في ابوجا وأسفر عن مقتل 24 شخصا على الأقل.

كما نفذت عدة هجمات في منطقة سولايجا خارج ابوجا.

وأعلنت بوكو حرام مسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات في مدينة جوس بوسط البلاد عشية عيد الميلاد 2010.

ولا يبدو أن السلطات قادرة على وقف الهجمات رغم محاولات الجيش قمع هذه الجماعة الإسلامية وما يتردد عن اعتقالات بين صفوفها.

الفاتيكان يدين التفجيرات

وجاء رد فعل الفاتيكان سريعا إذ أدان المتحدث باسم الكرسي الرسولي الهجوم الذي قال إنه ثمرة "لكراهية عمياء تهدف لإثارة وتأجيج المزيد من الكراهية والفوضى" في هذا البلد.

وتفقد وزير شؤون الشرطة النيجيرية كايليب اولوبولادي موقع الاعتداء قرب ابوجا، حيث صرح "أنها أشبه بحرب داخلية ضد بلادنا. علينا إذاً أن نكون على قدر المسؤولية وأن نواجه الأمر بشكل مباشر".

وكانت أعمال العنف التي تتهم الجماعة بالمسؤولية عنها قد تكررت بشكل متواصل خلال الشهور الأخيرة حيث أصبحت التفجيرات أكثر شيوعا وأكثر تعقيدا بينما تتصاعد حصيلة الضحايا.

واستمرت الهجمات رغم المداهمات التي أبرزها الإعلام لورش صنع القنابل واعتقال السلطات لعدد من الأفراد الذين يعتقد انتماؤهم لبوكو حرام.

وهناك تكهنات حول احتمال أن تكون بوكو حرام تمكنت من الاتصال بجماعات أخرى في الخارج مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

XS
SM
MD
LG