Accessibility links

حركة العدل والمساواة تعلن مقتل زعيمها خليل إبراهيم في غارة جوية


أكد المتحدث باسم حركة العدل والمساواة في دارفور جبريل آدم الأحد مقتل زعيم الحركة خليل إبراهيم فجر الجمعة في غارة نفذتها طائرة مجهولة أطلقت صاروخا بالغ الدقة على رئيس الحركة مؤكداً عدم حدوث أي اشتباك بين الجيش السوداني وقوات الحركة كما ادعت الحكومة.

وأكد مضي الحركة في نهج زعيمها لتغيير النظام بكل الوسائل بما فيها العمل المسلح. كما نفى المتحدث اتهام القوات المسلحة لها باستهداف قبائل شمال كردفان وزعمائها.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قد أفاد بأن خليل أصيب في اشتباك مع الجيش السوداني الخميس الماضي وتوفي متأثرا بجروحه مساء السبت بمنطقة في ولاية شمال دارفور.

ردود فعل متباينة

من جانبها، أشارت مريم الصادق المهدي القيادية في حزب الأمة المعارض إلى أن حركة العدل والمساواة لن تنتهي بمقتل زعيمها، غير أن عبد الماجد عبد الحميد المحلل السياسي السوداني رأى أن مقتله هو بداية نهاية الحركة.

وقال عبد الحميد في لقاء مع "راديو سوا" إن الحركات دائما تقوم على الرمز الأول فإذا ذهب تذهب معه كاريزما القيادة والتأثيرات". ودعت المهدي إلى عدم اختزال قضية دارفور في مقتل زعيم حركة تعبر عن "تطلعات مشروعة لا يستطيع أحد إجهاضها".

بدوره، توقع الكاتب السوداني عبد الله خاطر ارتفاع كلفة العملية السلمية بعد مقتل إبراهيم قائلا إن"المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) سيدفع أثمانا أكبر بكثير من السابق لأن الساحة الآن متاحة لقيادات أخرى قد لا تتعاون مع المؤتمر الوطني وقد تصل الأمور إلى أوضاع سيئة".

كما اتفق مراقبون أن مقتل خليل سوف يعقد العملية السلمية لأنه كان ينتمي للإطار الإسلامي السياسي الذي ينتمي إليه الحزب الحاكم في البلاد.

وينحدر خليل إبراهيم من قبيلة الزغاوة كبرى القبائل في دارفور، وهو مؤسس الحركة عام 2003، وقد وقع مع الحكومة السودانية العديد من الاتفاقات لإنهاء أزمة دارفور لكنها سرعان ما انهارت كلها.

ورفض إبراهيم التوقيع على اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم مطلع مايو/أيار 2004 مع بعض أطراف أزمة دارفور.

وكان إبراهيم قد لجأ إلى ليبيا في مايو/ أيار عام 2010 بعد أن طردته السلطات التشادية بعد تجميده مشاركة الحركة في مفاوضات السلام بشأن إقليم دارفور التي ترعاها قطر.

وخلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ليبيا، طالبت حركة العدل والمساواة في مارس/آذار 2011 المجتمع الدولي بإنقاذه، ثم عاد إلى السودان في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

يُشار إلى أن حركة العدل والمساواة هي إحدى حركتين رئيسيتين حملتا السلاح ضد الحكومة السودانية عام 2003 بسبب ما تصفه بتهميش إقليم دارفور، وللمطالبة بنصيب أكبر في السلطة والثروة.

XS
SM
MD
LG