Accessibility links

logo-print

طبلة المسحراتي تعود إلى شوارع بغداد في رمضان


مع إطلالة الشهر الفضيل أطل المسحراتي بطبلته الشهيرة ،التي تسمى "الدمام " في بغداد، وذلك بعد غيابه في العام الماضي رغم استمرار الاحوال الامنية الصعبة التي تدفعه الى اقتصار تواجده بعيد منتصف الليل في مناطق محددة حفاظا على سلامته.

ويطوف المسحراتي بين الاماكن السكنية في ساعات متأخرة من الليل لايقاظ الصائمين قبيل حلول صلاة الفجر ليتمكنوا من تناول وجبة السحور وهم يستعدون لاستقبال يوم رمضاني جديد.

وعادة ما تكون المناطق الشعبية الاحياء التي يتحرك فيها المسحراتي الذي يعرفه سكانها. وبدأت هذه الاحياء في رمضان الحالي تشهد حضور المسحراتي برفقة ثلاثة من اصدقائه لمساعدته في عمله فضلا عن بث روح الطمأنينة في نفسه في تلك الساعات.

ويقول الموظف الحكومي حسين محمود إن الاستماع الى المسحراتي ينادي الصائمين لايقاظهم شيء جميل كما يشعر المرء بمتعة شهر رمضان ولياليه عبر جولته بين المناطق السكنية.

ويضيف أنه لم يتبق سوى صوت المسحراتي بعدما فقدت السهرات الجميلة خلال ايام رمضان قبل ان ترغم الظروف الامنية ومخاطر التفجيرات الناس على التزام منازلهم مفضلين عدم الخروج حتى الى اماكن قريبة.

ويقوم المسحراتي بالطرق على طبلة صغيرة يحملها الى جانب مناداته بعبارات يألفها الصائمون "قم يا نائم وقم يا صائم".

وكان العراقيون وخصوصا في بغداد ومناطقها الشعبية القديمة كالفضل والاعظمية والكاظمية يمضون سهرات رمضانية تمتد الى ساعات متأخرة من الليل في المقاهي والمطاعم التي تشتهر بالمأكولات الشعبية.

وللعام الثاني على التوالي، تغيب تلك السهرات الرمضانية وتغيب معها الالعاب الشعبية التي تشتهر بها وبينها لعبة "المحيبس" الشهيرة.

وكانت المقاهي الشعبية في مناطق بغداد تتصدرها اواني الحلويات التقليدية في هذا الشهر والتي يطلق عليها "الزلابية"، تستقطب عددا كبيرا من محبي لعبة المحيبس ويتكفل الفريق الخاسر في اللعبة تحمل تكاليف تلك الحلويات التي توزع بعد نهاية اللعبة على الجميع من دون استثناء.

ويجلس الفريقان المتباريان بشكل متقابل ويخفي احدهما "المحبس" بينما يقوم احد اللاعبين المعروفين بخبرته باكتشاف المحبس واخراجه من قبضات الفريق المقابل.

ويضم الفريق الواحد اكثر من 20 شخصا مما يزيد من اللعبة اثارة ومتعة محورهما تخمين مكان تخبئة المحبس.
XS
SM
MD
LG