Accessibility links

الفلسطينيون يلوحون بإلغاء اعترافهم بإسرائيل في حال عدم التوصل لاتفاق سلام


لوح عضو بارز في اللجنة المركزية لحركة فتح التي يترأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإلغاء اعتراف الفلسطينيين بدولة إسرائيل في حال لم يتوصل الطرفان لاتفاق سلام.

وقال العضو محمد اشتيه في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن إنه في حال عدم توصل الفلسطينيين والإسرائيليين لتسوية القضايا العالقة بينهم فإن الفلسطينيين قد يلجؤون إلى إلغاء الاتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير وإسرائيل بما فيها الاعتراف بالدولة العبرية.

واعتبر اشتيه أن الاعتراف بإسرائيل "لم يكن اعترافا متوازنا". وأضاف أن منظمة التحرير اعترفت بإسرائيل في عام 1993 "من الناحية الجغرافية، لكن الأخيرة لم تعترف بفلسطين من الناحية الجغرافية بل كمؤسسة واعترفت بمنظمة التحرير فقط".

وتابع قائلا "الآن نطالب باعتراف متبادل، نريد من إسرائيل أن تعرف بالأراضي الفلسطينية لعام 1967".

وأضاف أشتيه أنه إذا كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو مصرّ على أن ليس هناك فرق بين مستوطنة أبو غنيم، التي يسميها الإسرائيليون حار حوما، وتل أبيب، فإن الفلسطينيين لا يفرّقون بين رام الله ويافا.

من جهة أخرى قال اشتيه إن الجهود الفلسطينية ستركز من الآن فصاعدا على القضايا الداخلية، مشيرا إلى أن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مهتم الآن بتوحيد الفلسطينيين".

ويعد تصريح اشتية وهو أحد المفاوضين الفلسطييين مع إسرائيل، الأول من نوعه لمسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية الذي يتحدث عن احتمال إلغاء اتفاقات أوسلو.

كما جاءت تصريحات اشتيه بعد أقل من 48 ساعة على موافقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي على الانضمام إلى قيادة مؤقتة لمنظمة التحرير ستقوم بالإعداد للانتخابات القادمة للهيئتين الرئيستين للمنظمة هما المجلس للوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية.

وتعليقا على توصل فتح وحماس يوم الجمعة في القاهرة إلى الصفقة قالت إسرائيل إن أي تحالفات فلسطينية يجب أن تلتزم بمحادثات السلام وبحل سلمي للنزاع تحت شروط اللجنة الرباعية.

تحفظات على انضمام حماس لمنظمة التحرير

وقد انتقد بعض زعماء في منظمة التحرير وحركة فتح بشكل غير علني موافقة عباس على دمج حركة حماس في منظمة التحرير، بحسب ما ذكرته صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية في عددها الصادر الاثنين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في فتح قوله إن ما لا يقل عن ثلاثة من كبار قادة الحركة في رام الله أعربوا عن تحفظاتهم الكبيرة على قرار ضم حماس لمنظمة التحرير.

وأضاف أن معارضي هذه الخطوة قلقون من أن تحل حماس محل فتح وتصبح الحركة المهيمنة داخل المنظمة.

وذكرت الصحيفة أن مسؤولا في فتح ذهب لحد القول إن "عباس يمهد الطريق أمام حماس والجهاد الإسلامي للسيطرة ليس على منظمة التحرير فحسب، بل على الضفة الغربية بأكملها أيضا".

وفي سياق متصل، أعرب عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار في حديث لصحيفة الشرق الأوسط نشر الاثنين، عن اعتقاده بأن حركته ستحقق فوزا ساحقا في الضفة الغربية خلال الانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها في مايو/أيار القادم، مع تحقيق نتائج أفضل في قطاع غزة من انتخابات 2006.
XS
SM
MD
LG