Accessibility links

logo-print

أردوغان يرفض دعوة أوجلان لوقف إطلاق النار بين حزب العمال الكردستاني وأنقرة


رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الدعوة التي وجهها زعيم الانفصاليين الأكراد المسجون عبد الله اوجلان وحث فيها المتمردين الأكراد على التخلي عن العمل المسلح ضد قوات أنقرة.

وقال اردوغان في مقابلة أجريت معه في وقت متأخر الخميس مع تلفزيون "سمانيولو" الخاص إن وقف إطلاق النار يتم بين دول، ومن غير المناسب أن يتم ذلك مع منظمة إرهابية في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

مما يذكر أن اوجلان يقضي عقوبة بالسجن المؤبد بتهمة الخيانة والانفصال منذ 1999 في جزيرة ايمرالي.

وقال اردوغان في تصريحاته التي نقلتها وكالة أنباء الأناضول إن المنظمة الإرهابية يجب أن تلقي السلاح، وهذا ما ننتظره من أجل احلال السلام في المنطقة الكردية مضيفا أن الحملة ضد حزب العمال الكردستاني ستستمر.

وقالت السلطات التركية إن عنصرين يفترض إنهما من حزب العمال الكردستاني قتلا الخميس في اشتباك مع قوات الأمن التركية في محافظة سيرناك.

هذا ولا تشكل تصريحات اوجلان مفاجأة لأن السلطات المدنية والعسكرية التركية سبق لها وأن تجاهلت أربع دعوات للهدنة سبق وأعلنها حزب العمال الكردستاني من جانب واحد.

وتعتبر تركيا والولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الاوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية. ولم يصدر حزب العمال الكردستاني حتى صباح الجمعة ردا على دعوة زعيمه.

تجدر الإشارة أن غالبية العناصر العسكرية لحزب العمال الكردستاني تتواجد في معسكرات في كردستان العراق فيما يمثل الجناح السياسي للحزب سياسيون أكراد منفيون في دول اوروبا الغربية.

وعلى الرغم من أن اوجلان لا يزال يحظى بنفوذ قوي داخل حزب العمال الكردستاني الذي ترأسه وأداره بيد من حديد منذ 1978، إلا أن مساعديه السابقين مثل شقيقه عثمان تخلوا عنه بعد سجنه.

وقد أسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل أكثر من 37 ألف شخص منذ بدء التمرد المسلح لحزب العمال الكردستاني عام 1984 من أجل الاستقلال ثم من أجل الحصول على حكم ذاتي في جنوب شرق الأناضول حيث تقيم غالبية كردية.

من ناحية أخرى، أشاد أبرز الأحزاب المقربة من الأكراد في تركيا الجمعة بدعوة أوجلان لوقف إطلاق النار وحث السلطات التركية على عدم تجاهله واغتنام الفرصة لوقف النزاع المسلح.

وتأتي دعوة اوجلان بعد تغيير حصل هذا الصيف في القيادة العسكرية التركية. فقد أبدى الرئيس الجديد لهيئة الأركان الجنرال يسار بويوكانيت الذي يعتبر من الصقور، تصميمه على محاربة حزب العمال الكردستاني بكل الوسائل.

وكانت الحكومة قد تعرضت لانتقادات في الآونة الأخيرة لأنها لم تتحرك بشكل حازم ضد حزب العمال الكردستاني الذي كثف هجماته منذ انتهاء مهلة سابقة استمرت خمسة أعوام، في يونيو/ حزيران 2004.

ويتوجه اردوغان الجمعة الى الولايات المتحدة حيث سيطلب خلال لقاء مع الرئيس جورج بوش الاثنين تحرك القوات الاميركية ضد معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ويشكل جبل قنديل في شمال العراق منذ سنوات ملجأ لحزب العمال الكردستاني لكن الولايات المتحدة نصحت انقرة بعدم شن عمليات عسكرية في هذه المنطقة.
XS
SM
MD
LG