Accessibility links

حارث العبيدي يطالب الحكومة العراقية الإسراع في حل قضية المعتقلين


قال إمام مسجد الشواف للطائفة السنية في بغداد خلال خطبة الجمعة إن تقرير الأمم المتحدة بشأن حدوث تعذيب في المعتقلات ليس كاذبا ووجه انتقادات حادة إلى الحكومة بهذا الخصوص.

وأضاف الشيخ حارث العبيدي من هيئة علماء المسلمين، وهي من أبرز مراجع العرب السنة قائلا إن كل من يقول لكم إن تقرير الأمم المتحدة كاذب ومن قال لكم ليس هناك تعذيب يعتبر كاذبا.

وقال: "إن هناك تعذيبا بشعا بحق المعتقلين ومن أراد مني أن أثبت له ذلك بالدليل فإني سأفعل".

وتساءل قائلا: "لماذا هذا التقاعس في قضية المعتقلين؟ لماذا يستغيث المعتقلون؟ الكثير منهم لم تثبت عليهم أي تهمة. فبأي حق شرعي أو قانوني يمكثون في السجن سنة أو أكثر؟ بأي حق يتم خرق الدستور وأي قانون تستندون إليه في اعتقالهم؟" موجها كلامه إلى الحكومة.

وقال العبيدي: "أطلب من الحكومة الإسراع في حل قضايا المعتقلين وأخاطب الوزارات المعنية وفي مقدمها الداخلية والعدل". كما طالب الحكومة بمحاسبة الجهات التي تخالف القانون.

وتساءل قائلا: "ماذا فعلت الحكومة لوقف نزيف الدم وما الذي حل بمشروع المصالحة الوطنية؟ نريد من الحكومة أن تكون للجميع من أجل القضاء على النزاع الطائفي في البلاد".

كما طالب العبيدي بإزالة العناصر السيئة التي تتعاون مع المجرمين في ارتكاب الجرائم ضد العراقيين، وتفعيل القضاء وأن يعرف أهل المعتقلين أين أبناءهم وألا يسأل القاضي المتهم هل أنت من هذا المذهب أم من ذاك، وإذا بقي الوضع على هذا الحال فمن المؤكد أن كارثة ستحل بالعراق.

ودعا العبيدي الجامعة العربية إلى التدخل قائلا: "أيها العرب أليس فيكم غيرة عربية؟" وخاطب منظمة المؤتمر الإسلامي قائلا: "أليس لديكم غيرة إسلامية؟ أين أنتم من الشعب العراقي الذي يقتل منه العشرات من الأبرياء يوميا."

وتساءل قائلا: "بماذا يمكن تفسير هدم المساجد ولماذا القتل من منطلق طائفي والتمثيل بالجثث، بل إن بعضهم يحرق وهو على قيد الحياة على مرأى من الناس".

واختتم خطبته قائلا: "ماذا فعلت الحكومة لحل الميليشيات التي يشكل وجودها كارثة".

وحذر من أن بقاء الميليشات المسلحة من دون حل هو بمثابة صب الزيت على النار والإبقاء على أسباب الحرب الأهلية، وقال: "فهل الحكومة ترغب في ذلك؟".
XS
SM
MD
LG