Accessibility links

logo-print

عشرات القتلى والجرحى في حمص قبيل وصول المراقبين العرب إليها


أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح الاثنين في قصف شنته القوات السورية على حي بابا عمرو في حمص، وذلك قبل يوم من زيارة البعثة التابعة لجامعة الدول العربية إلى المدينة الواقعة وسط سوريا.

وقال المرصد إن حي بابا عمرو يتعرض لقصف عنيف من رشاشات ثقيلة وقذائف الهاون منذ صباح الاثنين، ودعا المراقبين العرب إلى التوجه للمنطقة فورا "لوقف القتل المستمر بحق أبناء الشعب السوري".

في نفس السياق قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله لـ"راديو سوا" إن سكان بابا عمرو يواجهون أصلا كارثة إنسانية بسبب الحصار الذي تفرضه السلطات منذ أيام على الحي.

وشدد العبد الله على ضرورة أن تصل البعثة العربية إلى مدينة حمص في أقرب وقت ممكن، لكنه أعرب في نفس الوقت عن قلقه إزاء ما وصفها بمراوغات الحكومة التي تعمل على التظليل على حقيقة ما يجري من خلال التشويش على أنظمة تحديد المواقع بالأقمار الصناعية (GPS) وإبعاد الجثث والمصابين عن المنطقة، حسبما قال.

وتابع قائلا "نحن نحذر الجامعة العربية ونحذر وفد المراقبين العرب من ألاعيب ومراوغة هذا النظام".

وأضاف أنه "تم اليوم صباحا لليوم الثاني على التوالي إخراج الجثث الموجودة في المستشفى الوطني في حمص، وقد استطعنا يوم أمس توثيق أربع سيارات بأنواعها وأرقامها قامت بنقل الجثث، وعندما كشفنا ذلك على الفضائيات أتت سيارات جيب اليوم بدون أرقام وحمّلت جثث من المستشفى الوطني وحملتها".

وقال إنه قد تم يوم أمس نقل عدد كبير من المعتقلين من سجن حمص وتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة.

ومضى العبد الله يقول "إننا نحذر الجامعة العربية والوفد العربي مما يفعله النظام فقد قام بنفس الشيء أثناء قدوم وفد الأمم المتحدة منذ عدة شهور، إذ قام حينها بتغيير أسماء الأحياء فأخذهم من أحياء موالية على أنها الأحياء المعارضة أو الأحياء الساخنة. على سبيل المثال أخذهم إلى حي الزهراء وقال لهم هذا حي بابا عمرو".

وتأتي تصريحات العبد الله بعدما أعلنت مصادر في الجامعة العربية أن المجموعة الأولى من المراقبين العرب ستتوجه الثلاثاء إلى مدينة حمص لتقصي ما يجري هناك.

وفد المراقبين

يأتي هذا بعد أن قال مصدر ببعثة المراقبين العرب إن فريق المراقبين سيبدأ مهمته في سوريا بزيارة مدينة حمص يوم الثلاثاء في إطار سعي البعثة لمتابعة ما إذا كانت دمشق قد التزمت بالمبادرة العربية وتوقفت عن القمع الذي تمارسه منذ تسعة أشهر بحق المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وأضاف المصدر أن بعثة المراقبين العرب ستزور حمص لأنها أكثر المناطق اضطرابا في سوريا.

وتشهد سوريا إراقة دماء يومية منذ شهور مع سعي قوات الأمن السورية لقمع انتفاضة شعبية كانت سلمية في أول المطاف لكنها تصبح عنيفة بشكل متزايد احتجاجا على حكم الرئيس السوري بشار الاسد الذي تحكم أسرته سوريا منذ أكثر من أربعة عقود.

وأثار عدد القتلى في سوريا والذي تجاوز خمسة آلاف وفقا لما تقوله الامم المتحدة غضب الدول العربية التي ضغطت على دمشق للسماح ببعثة مكونة من نحو 150 مراقبا لمتابعة ما يحدث على الأرض.

ومن المتوقع أن تسافر أول مجموعة مراقبين وهي مؤلفة من نحو 50 مراقبا إلى سوريا يوم الاثنين برئاسة الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي.

وستنقسم هذه المجموعة إلى خمس مجموعات تتكون كل منها من عشرة مراقبين وستزور العاصمة دمشق وحماة وادلب يوم الثلاثاء ثم القامشلي وطرسوس وبانياس ودير الزور يوم الأربعاء.
XS
SM
MD
LG