Accessibility links

القوات الإسرائيلية تكمل إنسحابها من الجنوب اللبناني


قالت مصادر أمنية اسرائيلية إن اسرائيل أكملت انسحابها من جنوب لبنان الاحد بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي أنهى حربا دامية مع مقاتلي حزب الله إستمرت أكثر من شهر .
وكانت اسرائيل قد دفعت بأكثر من عشرة الاف جندي إلى جنوب لبنان خلال تلك الحرب التي اندلعت شرارتها إثر أسر مقاتلي حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز. وقد تم سحب معظم القوات الاسرائيلية في الاسابيع القليلة الماضية.
وقالت المصادرالإسرائيلية إن آخر الدبابات والجنود غادروا عبر موقع زاريت الحدودي الذي يقع بالقرب من المكان الذي أسر فيه الجنديان الاسرائيليان.
وصرح الميجر زفيكا جولان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن المسؤولية في لبنان تقع الآن على عاتق الحكومة اللبنانية وبالطبع الامم المتحدة. ولذلك فان كل ما سيقوم به حزب الله من أعمال سيكون لبنان مسؤولا عنها.
وكانت العمليات العسكرية في لبنان قد أسفرت عن مقتل نحو 1200 لبناني معظمهم من المدنيين و157 اسرائيليا معظمهم من الجنود في القتال الذي كان الاعنف منذ الغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982. كما إن اسرائيل كانت قد إنسحبت من جنوب لبنان عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
وفوض قرار مجلس الامن الدولي 1701 الذي انهى الحرب بزيادة عدد قوة حفظ السلام الدولية اليونيفيل إلى ما يقرب من 15 الف عنصر للانضمام إلى عدد مماثل من الجيش اللبناني للانتشار في جنوب لبنان بالتزامن مع انسحاب القوات الاسرائيلية.
ويطالب القرار ايضا بمنطقة منزوعة السلاح جنوبي نهر الليطاني وتخضع لمراقبة الجيش اللبناني بدعم من اليونيفيل. من ناحية أخرى، يرفض حزب الله النداءات الدولية لنزع سلاحه.
ورغم ان اسرائيل ترى في انتشار القوات اللبنانية وقوة معززة تابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان نجاحا إلا انها لم تحقق اهدافها باستعادة الجنديين المختطفين ومنع حزب الله من اطلاق الصواريخ.
ونتيجة لذلك تدنت شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع اتساع نطاق التساؤلات بشأن أسلوب تعامل حكومته مع حرب حظيت بتأييد كبير في اسرائيل.
وقد تعززت مكانة حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في لبنان والعالم العربي بعد صمود حزب الله في وجه أعتى جيش بالشرق الاوسط والذي قصف بعنف مواقع يشتبه في انها تابعة لحزب الله وكذلك منزل نصر الله ومكتبه.
وظهر نصر الله علانية للمرة الاولى الاسبوع الماضي ليلقي كلمة أمام اجتماع حاشد لانصار حزب الله في بيروت رغم تكهنات بأن اسرائيل قد تحاول اغتياله.
وقال وزير بالحكومة الاسرائيلية ان اسرائيل يجب ان تغتال نصر الله عندما تلوح فرصة لتنفيذ ذلك دون وقوع عدد كبير من الضحايا بين المارة.
وقال وزير البنية التحتية بنيامين بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي إن "حياة نصر الله أذى. انه سيء لليهود وسيء للعرب وسيء للمسيحيين. يجب ان ننتظر الفرصة المناسبة لعدم تركه على قيد الحياة."
وكان عباس موسوي سلف نصر الله قد قتل في هجوم اسرائيلي بطائرات هليكوبتر عام 1992 وأسفر الهجوم ايضا عن مقتل زوجته وطفله.
XS
SM
MD
LG