Accessibility links

logo-print

متظاهرون في رام الله يضرمون النار في مقر الحكومة وسقوط جرحى وقتلى في غزة


قال شهود ومسعفون في قطاع غزة ان خمسة أشخاص لقوا حتفهم واصيب أكثر من 60 آخرين في تبادل شرس لاطلاق النار بين قوى الأمن المتناحرة بسبب عدم صرف رواتب وتعثر محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وغطى الدخان المتصاعد من اطارات سيارات محترقة سماء مدينة غزة بينما تبادلت القوات الموالية للرئيس محمود عباس وقوات الحكومة التي تقودها حركة حماس اطلاق النيران من فوق اسطح المنازل قرب مبني البرلمان.

وافادت الأنباء أن مئات المتظاهرين الفلسطينيين الغاضبين اشعلوا النار في مقر الحكومة الفلسطينية في رام الله. وقام المتظاهرون عقب ذلك باضرام النار في مبنى مجاور تستخدمه الحكومة الفلسطينية التي يرأسها اسماعيل هنية. وكان المتظاهرون قاموا قبل ذلك باقتحام مكاتب اعضاء المجموعة البرلمانية التابعة لحماس واتلفوا محتوياتها.

وقد أصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أوامره لقوات الشرطة بوقف احتجاجاتها التي تسببت في اندلاع اشتباكات مع القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية. وطلب عباس من رجال الشرطة العودة إلى ثكناتهم ووقف المظاهرات للمساعدة في إنهاء التوتر.
وتصاعدت التوترات بعد ان أمر وزير الداخلية سعيد صيام الذي ينتمي لحماس قوات الأمن للنزول الى الشوارع لمنع مزيد من أعمال عنف من جانب رجال الشرطة المضربين الذين يطالبون بسداد رواتبهم المتأخرة.
وزادت حدة الصراع المرير على السلطة بين عباس وحكومة رئيس الوزراء اسماعيل هنية التي تقودها حماس بسبب تعثر جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب اطاحة حماس بحركة فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير كانون الثاني.
ويأمل الفلسطينيون في أن يخفف تشكيل حكومة حدة العقوبات التي فرضها الغرب ضد الحكومة التي تقودها حماس مما حال دون دفع رواتب الموظفين الحكوميين بالكامل لما يزيد على ستة اشهر.
وانهارت المحادثات بعد أن اتهم عباس حماس بالعدول عن تعهدها السابق بقبول اتفاقيات السلام السابقة مع اسرائيل.
وسدت الشرطة الموالية لعباس شوارع غزة باطارات السيارات المحترقة.
وبالاضافة الى الشرطة النظامية اشتبك أفراد في أجهزة الامن الموالية لعباس مع القوات التي تقودها حماس في خان يونس بجنوب قطاع غزة.
وقال مسعفون ان معظم المصابين وعددهم يزيد على 40 في مدينتي غزة وخان يونس هم من تلاميذ المدارس.
وكان وزير الداخلية الفلسطينية قد هدد السبت بوقف هذا التمرد بالقوة مهما كلف الامر وتحميل كل من يقف وراء هذا التمرد تبعات ما حدث. كما توعد في بيان صادر عن مكتبه بأنه سيتم محاسبة العابثين والخارجين عن القانون آجلا أم عاجلا. وكان مئات من افراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية قد انتشرت منذ صباح الاحد الباكر في المحاور الرئيسية والطرق العامة في قطاع غزة لمنع أي أعمال احتجاج يقوم بها أفراد الامن الفلسطيني.
XS
SM
MD
LG