Accessibility links

"اصنعوا السينما لا الحرب": شعار مهرجان بيروت الدولي للسينما


يفتتح في بيروت الاربعاء المقبل الدورة السابعة لمهرجان بيروت الدولي للسينما تحت شعار"أصنعوا السينما لا الحرب" سعيا الى اعادة الحياة الطبيعية الى لبنان بعد الحرب الأخيرة.
وقالت مديرة المهرجان كوليت نوفل ان السينما إنه تقرر المضي في تنظيم المهرجان في موعده بعد ان ارغم المنظمون على وقف التحضيرات مع اندلاع الحرب في 12 تموز/يوليو.
وعدا عن وثائقي قصير (بيروت ما بتموت) يعرض الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الهجوم الاسرائيلي، تغيب الحرب عن افلام هذه التظاهرة المتواضعة في حجمها هذه السنة وتركز على افلام الكوميديا اسهاما في احياء بيروت التي تستعيد ببطء عافيتها بعد ستة اسابيع على وقف القتال.
وتقول يارا لي، رئيسة مؤسسة "لي اند غاند" الاميركية الممول الرئيسي للمهرجان، إن المهرجان كاد أن يلغى لغياب الدعم والتمويل، "لكننا شعرنا بضرورة تنظيمه عبر مواجهة الحرب بالثقافة، لنقول للعالم ان الحياة هنا تسير بصورة طبيعية وان لبنان ليس مكانا خطيرا للعيش، انه بلد رائع، محب ومضياف".
وتضيف في حديث لفرانس برس "لقد نجحت الدعاية الحربية في رسم صورة نمطية للعرب وربطهم بالارهاب، ونعتقد ان مبادرات من هذا النوع ستؤكد ان الناس هنا طبيعيون، وانهم قادرون على المقاومة وعلى النهوض والدفاع عن قيمهم وثقافتهم مع احترام ثقافة الآخر".
ويتخذ المهرجان "طائر الفينيق" الاسطوري شعارا ورمزا للصعوبات التي واجهته منذ تأسيسه سنة 1997 واعاقت تنظيمه في 2000 و2004 و2005 لاسباب مالية او بسبب الاضطرابات الناجمة عن التفجيرات والاغتيالات.
ولا تتجاوز اعمال المهرجان الذي يستمر اسبوعا 20 عملا، لكن معظمها يعرض لاول مرة في المنطقة.
ويفتتح المهرجان الاربعاء في قصر الاونيسكو بفيلم "فولفر" للاسباني بيدرو المودوفار، ويختتم بفيلم "عمارة يعقوبيان" للمصري مروان حامد.
وتنتمي افلام الدورة جغرافيا الى المغرب ومصر واليمن وسوريا والعراق وايران وجنوب افريقيا وجورجيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة واسبانيا وايطاليا والمكسيك.
وتغيب الافلام اللبنانية الطويلة مع الاكتفاء بفيلم وثائقي (ترمينيتور- المعركة الاخيرة، لكاتيا جرجورة) عن الوضع الذي نشأ بعد اغتيال رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.
ومن الافلام التي حازت على اعجاب النقاد فيلم "اوفسايد" للايراني جعفر بنهي الذي يتحدث عن ست شابات يتنكرن بزي فتيان لمشاهدة مباراة لكرة القدم في طهران، و"ملك وكتابة" لكمال ابو زكري من مصر، و"انا التي تحمل الزهور الى قبرها" لهلا عبدالله وعمار البيك من سوريا، و"13 تزاميتي" لجيلا بابلواني، وهو انتاج فرنسي-جورجي.
واختار المهرجان ثلاثة اعمال هي الاولى لمخرج وهي "يوم جديد في صنعاء القديمة" لبدر بن هرسي والذي يعتبر اول فيلم روائي يمني، و"ابن رجل" (صن اوف مان) للجنوب افريقي مارك دونرفورد-ماي. ويعرض كذلك فيلم "ماروك" لليلى مراكشي الذي يتناول موضوعا جريئا عن العلاقات بين الشابات والشبان.
ومن اهم من يتوقع حضورهم المخرج المصري مروان حامد والنجم عادل امام من اسرة "عمارة يعقوبيان" الذين قالت نوفل انهما "ابديا حماسا كبيرا للمشاركة مع نور الشريف ويسرا اللذين لم يؤكدا بعد حضورهما".
وبعد بيروت ستنطلق المبادرة الى مدن اخرى كالقدس وطهران ولاهور. وتعمل المؤسسة على انشاء "صندوق للسينما في مناطق النزاع" لتقديم الدعم المالي للافلام التي ينفذها مخرجون وتنقل وجهات النظر المختلفة من مناطق التوتر كالاراضي الفلسطينية واسرائيل والعراق وباكستان والهند وغيرها.
XS
SM
MD
LG