Accessibility links

كتاب جديد لصحفي أميركي يتهم الرئيس بوش باخفاء حقيقة الوضع في العراق


يتهم الكتاب الجديد للصحفي الاميركي بوب وودورد الرئيس جورج بوش باخفاء الحقيقة بشأن تدهور الوضع في العراق، في الوقت الذي يشكل صفعة للبيت الابيض وذلك قبل خمسة أسابيع فقط من الإنتخابات النصفية للكونجرس التي تحظى بأهمية كبيرة. ففي كتابه بعنوان "دولة إنكار الواقع"، يذكر وودورد بأن بوش قال للكونغرس والرأي العام إن الجهود الاميركية لاقامة حكومة ديموقراطية في العراق تتقدم بخطى ثابتة، رغم أن تقارير معدة داخل البيت الابيض تشير إلى تنامي خطر نشوب حرب أهلية. ويقول أيضا إن بوش لم يخضع لضغوط من مسؤولين في البيت الابيض لاقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بسبب مساهمة سياساته على حد قولهم في تازيم الوضع الامني في العراق. وقال وودورد الاحد في مقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست ومقتبس من الكتاب نفسه كان هناك اختلاف كبير بين المعلومات التي كان يملكها البيت الابيض ووزارة الدفاع حول الوضع في العراق، وما كانا يقولانه في العلن. وأضاف أن المذكرات والتقارير والنقاشات الداخلية، التي جرت بين كبار المسؤولين في ادارة بوش كانت تنم عن قلقهم ازاء قدرة الولايات المتحدة على احلال السلام والاستقرار في العراق وذلك من اول ايام الاحتلال. ويهدد الكتاب بعرقلة مساعي الحزب الجمهوري الابقاء على سيطرته في الكونغرس في الانتخابات النصفية التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني، التي يشكل الاحتلال الاميركي المستمر للعراق قضية أساسية فيها. وكان مستشار البيت الابيض دان بارتليت قال الأحد إن بوش كان صريحا بشان الحرب في العراق.وفي مقابلة مع تلفزيون CBS ، قال غنه على علم بأن الرئيس كان صريحا جدا مع الشعب الاميركي بشأن التحديات التي نواجهها في العراق. وقد سبق أن صرحنا بذلك. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو الجمعة لم يحاول احد تضليل اي كان بشأن العراق في رد على اتهامات وودورد الذي ساهمت معلوماته حول فضيحة "ووترغيت" اوائل السبعينات في دفع الرئيس ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة. وفي الكتاب مقابلات مع مسؤولين كبار في الادارة الاميركية وتقارير داخلية. وهو يظهر كيف تغاضى رامسفلد عن نصائح كبار الضباط الاميركيين المنتقدة للسياسة الاميركية التي يعتبرون انها لا تساهم في استقرار البلاد. واعلن رامسفلد الاحد انه حصل على دعم شخصي من الرئيس بوش وانه لن يستقيل بالرغم من الانتقادات التي اثيرت بعد صدور كتاب الصحفي الاميركي. وبعد أن أصبحت كوندوليسا رايس وزيرة للخارجية ف يناير/كانون أول 2005، قال مبعوثها الخاص إلى العراق ان هذا البلد لا يزال "دولة ضعيفة" وضحية للعنف وانه ليس لواشنطن أي سياسة شاملة ومتماسكة لمواجهة هذا الوضع. ويظهر وودورد في المقابل كيف أن البيت الابيض ظل يقول في العلن أن الولايات المتحدة تحرز تقدما في محاربة المتمردين. ويظهر التضارب بين تصريحات بوش العلنية خلال السنوات الثلاث الأخيرة وبين التقارير والمذكرات السرية التي تظهر أن الوضع في العراق يزداد سوءا. وعلى سبيل المثال، في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، قال بوش في خطاب له إن الولايات المتحدة "لا تقوم فقط باحتواء التهديد الارهابي، بل اننا نجعله يتراجع". وفي اليوم ذاته، قال مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية إلى بوش "اننا نرى قيام حركة تمرد في العراق" .
XS
SM
MD
LG