Accessibility links

مصادرة كتاب (الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني) في مصر


قال ناشر مصري بارز إن شرطة المصنفات الفنية داهمت مكتبته وقبضت على أحد العاملين بها وصادرت كتاب (الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني( بتعليمات من مجمع البحوث الاسلامية بالقاهرة.
وأضاف محمد مدبولي صاحب مكتبة مدبولي أن رجال الشرطة داهموا المكتبة التي تعد الاكثر شهرة في وسط القاهرة "وتم القاء القبض على أحد العاملين بالمكتبة وتم حبسه كما تم التحفظ على 280 نسخة من كتاب (الشيوخ المودرن)".
وأضاف في بيان أن "المداهمة وإلقاء القبض والمصادرة تمت من قبل (شرطة المصنفات الفنية بناء على تعليمات من مجمع البحوث الاسلامية. وطبقا للقانون يعتبر رأي ) مجمع البحوث الاسلامية) رأيا استشاريا ولا يجوز المصادرة أو المداهمة أو إلقاء القبض الا بحكم من المحكمة".
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مجمع البحوث الاسلامية أو شرطة المصنفات الفنية على سبب المصادرة.
والكتاب الذي ألفه محمد فتوح وصدر عن مكتبة مدبولي يقع في 140 صفحة متوسطة القطع ويحمل غلافه عناوين منها "اختلاف الفقهاء يشيع البلبلة ويشعل الفتن" و"الفكر الارهابي وتخدير العقل العربي" و"لهذه الاسباب يكرهون ويقهرون النساء" و"امامة المرأة للصلاة حق لها" و"فصل الدين عن الدولة هو الحل" و"المتأسلمون هم سبب تخلف المرأة".
وسجل الغلاف الاخير تعريف بالمؤلف الذي حصل على "دكتوراه وماجستير في علوم البيئة وعلم النفس البيئي من جامعة عين شمس".
والكتاب في مجمله أقرب إلى تعليق على أحداث ومواقف تستفز الكاتب. فهو على سبيل المثال يتناول في فصل عنوانه (الجماعات الاسلامية والصيد في الماء العكر( ما يراه ردة إلى الوراء بسبب الفكر "الفاشي" لجماعات تريد "أسلمة كل شيء في الحياة" كما يتهمها بأنها ممولة من كل القوى السياسية الدكتاتورية الرجعية.
كما يبدي شفقته على الجماعات الاسلامية لان أعضاءها معقدون من النساء حيث تصب كل محظوراتها وتزمتها وتعصبها وتطرفها من أجل حماية الاخلاق والفضيلة والشرف... ولا كلام عن الاقتصاد أو الفلسفة أو حل مشكلة الفقر. فكل همها ينصب على الفتاوى الارهابية المتزمتة و الانشغال بأجساد النساء.
ويصف الداعيات بأنهن يستعذبن الوقوف في الصفوف الخلفية ويتبنين وجهة نظر بعض الدعاة في المرأة التي "تم اختزالها في كونها جسدا يثير الغرائز والشهوات والرجال ضعاف أمام هذا الجسد، وينتابهم شكل من أشكال الهوس الجنسي حينما تقع أعينهم على المرأة في كل الاوقات."
وتحت عنوان )الفكر الوهابي الارهابي يجتاح مدارسنا( يستعرض عددا من الظواهر الجديدة التي يعتبرها ثمرة "الفكر الديني الوهابي السلفي الرجعي" في مصر منها ملصقات المترو "المتطرفة" وانتشار مكبرات الصوت "الزاعقة" التي تنقل الصلوات الخمس من المساجد إلى الشوارع وانتشار كتب الجن وعذاب النار وكثرة عدد الصحف الدينية التي "تلعب على الدين والتفرقة العنصرية" كما يبدي سخريته من اعلانين لمدرستين احداهما دولية والاخرى أمريكية حيث "احداهما للبنات فقط والاخرى تفصل بين الصبيان والبنات لأنها ضد الاختلاط."
ويعلق على هذه المظاهر "الارهابية" مطالبا بفصل الدين عن الدولة.
وينص الدستور المصري على أن الاسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع.
ويقول فتوح في فصل )الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني( الذي جعله عنوانا للكتاب إن الدعاة الجدد وهم صغار السن يمثلون ظاهرة صوتية تشنجية ترتدي ثوب الدين الذي يشدد على أنهم يتخذون منه بضاعة يجيدون تسويقها في كثير من الأماكن مثل الفنادق الفاخرة وبيوت الفنانات والفنانين الذين اعتزلوا التمثيل بحجة "التوبة" واصفا خطاب الدعاة الجدد بالسطحية والعمومية الشديدة.
ويقول "انهم يؤكدون ويشددون على أن الاسلام هو الدين الوحيد على الارض الذي يملك الصواب. أما الاديان الاخرى فهي على ضلال" ويتهمهم باثارة التعصب والحقد ازاء أصحاب الاديان الاخرى بدلا من أن يهتموا بنشر قيم التسامح والتآخي.
XS
SM
MD
LG