Accessibility links

أبرز الأحداث التي شهدتها كركوك خلال 2011


كركوك - دينا أسعد

يوم 17 من شهر تشرين الثاني\نوفمبر عام 2011 كان يوما بارزا في تاريخ كركوك حيث غادرت القوات الأميركية المدينة التي طالما أثيرت المخاوف بشأن حدوث توترات أمنية وسياسية فيها بعد الإنسحاب الأميركي بعد أن قامت بتسليم مطار كركوك الذي كانت تتخذه قاعدة لها إلى الجانب العراقي، وسط جدالات حدثت بين الشرطة المحلية والجيش العراقي حول أحقية الجهة التي تتسلم المطار.

وحذر آمر اللواء الأول من قوات البيشمركة في كركوك العميد شيركو فاتح من أن دخول الفرقة 12 من الجيش العراقي إلى المطار سيؤدي إلى توتير أجواء المدينة، في حين تعالت المطالبات بضرورة تحويله من مطار عسكري إلى مدني من قبل مسؤولي المحافظة المحليين كما جاء على لسان رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة أحمد العسكري.

إلى جانب هذا، شهدت المدينة هذا العام حدثا سياسيا آخر لا يقل أهمية عن سابقه وهو انتخاب محافظ كردي جديد وشخصية تركمانية لرئاسة مجلس المحافظة والتي كان من شأنها أن تسهم في تحقيق تقارب كردي-تركماني أثارت خشية بعض الأطراف العربية من أن يكون على حساب العرب في المدينة.

وقال عضو مجلس المحافظة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيرزاد عادل إن هذا التقارب لن يكون على حساب العلاقات الكردية مع أي مكون في العراق.

على الصعيد الأمني، أثار انتشار قوات أمن كردية من البيشمركة مدججة بالأسلحة الثقيلة في أطراف كركوك على خلفية الإعلان عن خروج تظاهرات في 25 من شهر شباط \فبراير أثار استياء الأوساط التركمانية والعربية والتي اعتبرت ذلك بأنه يأتي في إطار الخطط الكردية للسيطرة على المدينة، خاصة في ظل وجود مطالبات كردية بضمها إلى إقليم كردستان.

وقال القيادي في المجلس السياسي العربي الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي إنه لاداعي لوجود قوات أمنية من خارج كركوك، مشددا على ضرورة إخراج البيشمركة والأساييش من كركوك.

وفي الوقت الذي أعلن فيه التركمان والكرد عن امتناعهم المشاركة في تلك التظاهرات إلا أن تظاهرة كبيرة خرجت في قضاء الحويجة ذي الغالبية العربية السنية وأكبر أقضية كركوك تخللتها أعمال شغب وإحراق مبان حكومية.

كما تسبب تصاعد عمليات القتل والخطف التي اتخذت طابعا سياسيا نوعا ما في خلق حالة من الفزع بين أهالي المدينة بعد أن تركزت في كل مرة على استهداف قومية معينة وشريحة من شرائح المجتمع الكركوكي كالأطباء بشكل خاص والذي أعلنوا اعتصامهم عن العمل وإغلاق عياداتهم مطالبين بالحماية الأمر الذي دفع بمجلس النواب إلى تشكيل لجنة لتقصي حقيقة تلك الاستهدافات مدير شرطة كركوك.

اللواء الحقوقي جمال طاهر قال في هذا الصدد إن عمليات خطف الأطباء والعوائل الغنية تهدف إلى تمويل الإرهابيين بالمال للقيام بعملياتهم المسلحة.

واعتبر التركمان أنهم الأكثر تعرضا للهجمات هذا العام وأكدوا على حاجتهم للحماية الدولية وكما جاء على لسان رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، في حين قال العضو الكردي في مجلس المحافظة أواد محمد إن جميع الاستهداف يطال جميع مكونات المدينة دون استثناء.

وقد لا تكون هذه مجمل الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها كركوك خلال العام الحالي إلا أنها كانت الأبرز التي عاشتها.

XS
SM
MD
LG