Accessibility links

logo-print

رايس تشدد إثر لقائها عباس على ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية جديدة


اتفق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس على ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية تحترم مطالب المجموعة الدولية.
وأكدت رايس في مؤتمر صحافي عقدته بالاشتراك مع عباس في أعقاب اجتماعهما في رام الله أمس أن الأزمة الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الفلسطينيين كانت من المواضيع البارزة التي بحثتها مع عباس.
وقالت رايس: "أبلغت رئيس السلطة بأننا قلقون جدا ويرجع هذا بالطبع إلى الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية والى الوضع الاقتصادي."
ووعدت رايس بأن تضاعف الولايات المتحدة جهودها من اجل مساعدة الفلسطينيين على تجاوز هذه المصاعب.
وأشارت رايس إلى أنها ستجري محادثات مع الإسرائيليين حول تحسين سبل تنقل المواطنين والبضائع من والى الأراضي الفلسطينية.
وأضافت: "إنني بالطبع سأبذل ما استطيع من جهد لضمان فتح بعض هذه المعابر لفترة أطول وبصورة متكررة لاستعادة النشاط الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية."
من ناحيته، قال عباس إن على الحكومة الفلسطينية المقبلة أن تلبي شروط اللجنة الرباعية وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأشار عباس إلى أنه لا توجد دلائل في الوقت الحاضر على استئناف الحوار مع حركة حماس بشأن تشكيل حكومة جديدة.
وقال عباس إن الحوار مع حركة حماس حول تشكيل حكومة وحدة وطنية يجب إلا يظل مقطوعا إلى ما لا نهاية، وأشار إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فإن القيادة الفلسطينية سوف تتخذ التدابير اللازمة لإخراج الفلسطينيين من الأزمة الحالية.
وفي رده على سؤال حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة، أكد عباس أن كل الاحتمالات مطروحة باستثناء الحرب الأهلية التي ينبغي تجنبها بكل الوسائل.
وقال عباس إن أي حكومة فلسطينية يجب أن تستند إلى الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية وتلتزم التزاما تاما بالاتفاقات التي وقعتها السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح عباس أنه أثار في محادثاته مع رايس قضية الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل خاصة الوزراء والنواب.
ودعا عباس إلى فتح المعابر التي تغلقها السلطات الإسرائيلية لفترات طويلة مما يعيق تنقل الفلسطينيين والحد من وصول الإمدادات إليهم.
من ناحية أخرى، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن عباس قدم إلى رايس أثناء اجتماعه معها خرائط بالنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في المستوطنات التي يتم توسيعها وإقامتها في الضفة الغربية وخاصة المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية الذي يهدف إلى تهويد القدس والقضاء على أي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.
وأضاف عريقات أن عباس طلب من رايس بذل جهود حقيقية لإحياء عملية سلام ذات مغزى بناء على قرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق، كما طلب منها التدخل لإعادة فتح المعابر في غزة وإزالة الحواجز في الضفة الغربية.
وأشار عريقات إلى أن رايس أبلغت عباس بأن بوش فوضها إيجاد تسوية في المنطقة، وأن زيارتها رسالة جدية حول الاهتمام الدولي والأميركي بضرورة حل القضية الفلسطينية.
وقد التقت الوزيرة الأميركية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على مأدبة عشاء مساء أمس وسوف تجتمع اليوم مع وزيرة الخارجية تسبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس.
وفي تعليقه على زيارة رايس، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن وزيرة الخارجية الأميركية تحاول خلال زيارتها للمنطقة بث التفرقة بين دولها لمصلحة إسرائيل.
على صعيد آخر، أعربت نائبة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديبلوماسية العامة كارين هيوز عن الأسف لعدم تنبه وسائل الإعلام بشكل كاف للجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية من اجل الفلسطينيين.
وقالت خلال زيارة لمعهد العالم العربي في باريس الأربعاء، إن لديها انطباعا بأن الولايات المتحدة والرئيس بوش لا يحصلان على الكثير من التقدير للدعم الذي يقدمانه إلى الفلسطينيين.
وشددت هيوز على أن الولايات المتحدة هي الدولة الأولى من حيث المساعدات التي تقدمها إلى الفلسطينيين ، وأن الرئيس بوش تعهد أمام الأمم المتحدة بالعمل على إقامة دولة فلسطينية.
غير أن هيوز أشارت إلى معارضة واشنطن تقديم مساعدات مباشرة لحكومة فلسطينية تسيطر عليها حركة حماس وقالت إن الحكومة لا يمكن أن تكون لها يد في الإرهاب ويد في السلطة.
وقالت إنه على الرغم من ذلك فان الولايات المتحدة تعمل من خلال منظمات غير حكومية وقنوات أخرى على تقديم مساعدات غذائية وطبية إلى الفلسطينيين .
يذكر أن هيوز تزور فرنسا للمشاركة في منتدى نسائي عالمي.
XS
SM
MD
LG