Accessibility links

سبعة قتلى في مواجهات بين الجيش اليمني والقاعدة في زنجبار


أعلن مصدر عسكري يمني الاثنين مقتل خمسة جنود وعنصرين من القاعدة في اشتباكات مسلحة وقعت مساء الأحد قرب مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وقال المصدر إن المصادمات أسفرت كذلك عن سقوط سبعة جرحى في صفوف الجيش بخلاف القتلى، فيما أكد مصدر طبي الحصيلة ذاتها مشيرا إلى أنه تم نقل جثتي مقاتليْ القاعدة إلى مستشفى في جنوب البلاد.

وتخوض القوات اليمنية بدعم من عناصر قبلية وأحيانا من طائرات أميركية بدون طيار حربا ضد جماعة "أنصار الشريعة" التابعة للقاعدة، التي تسيطر منذ مايو/أيار الماضي على زنجبار كبرى مدن أبين إضافة إلى بلدات أخرى في نفس المحافظة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التنظيم استغل ضعف حكومة صنعاء خاصة مع الثورة المناهضة للرئيس علي عبد الله صالح ونظامه منذ يناير/كانون الثاني الماضي لتعزيز وجوده في جنوب اليمن وشرقه.

احتجاجات جديدة

في هذه الأثناء، خرج آلاف اليمنيين في مظاهرات حاشدة الاثنين للتنديد بتصريحات سفير الولايات المتحدة في صنعاء التي وصف خلالها مسيرة الحياة بالاستفزازية.

وقال علي السقاف الناشط اليمني لـ"راديو سوا" إن الاحتجاجات عادت إلى الساحات ولن تنتهي قبل تحقيق المطالب مشيرا إلى أن مدينة "سبها الآن مكتظة بالناس الثائرين والمتواجدين على الساحات، وأن الخيم رجعت إلى حياتها الطبيعية التي كانت في بداية الثورة".

وأضاف أن الشباب الآن يتكلمون عن "ثورة حقيقية بعيدة عن المناظرات السياسية، وعن الوصايا الأجنبية، بعيدا عن التدخل السعودي والأميركي .. يتكلمون عن ثورة تحقق لهم الدولة المدنية".

وأشار إلى أن العاصمة صنعاء شهدت يوم الاثنين عدة مسيرات "تندد بالسفير الأميركي وبمواقفه، كما كان هناك احتجاج في ميدان التحرير ضد (العميد) علي الشاطر"، المتهم بالفساد والذي يقود منذ عام 1978 فرع دائرة التوجيه المعنوي في الجيش.

دعوة للالتزام بالمبادرة الخليجية

وتأتي الاحتجاجات الجديدة فيما طالبت حكومة الوفاق الوطني حزب المؤتمر الشعبي، الذي ينتمي إليه الرئيس علي عبدالله صالح، بالالتزام بتنفيذ المبادرة الخليجية.

وقالت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور في تصريح لـ"راديو سوا" إن النظام يقف عائقاً أمام التغيير في اليمن.

وأضافت "نحن موجودون معهم في إطار حكومة الوفاق ولكن نريد أيضا من حكومة الوفاق الالتزام لأن المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، إلى أن نمضي قدما باتجاه ترجمة الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن، مع تنفيذ المبادرة تنفيذا حقيقيا".

واستطردت الوزيرة قائلة إن "بعض الإجراءات المتعلقة بتنفيذ المبادرة قد تمت ولكن بعض الإجراءات الأخرى ما زالت بطيئة".

من جانبه شكك مستشار الرئيس اليمني أحمد الصوفي بقدرة حكومة الوفاق على التغيير، وقال لـ"راديو سوا" إن الفوضى ستعم البلاد بعد صالح، على حد تعبيره.

وأضاف أنه "إذا كانوا بالأمس وحتى هذا النهار، يتذرعون بالشعارات لكي يجعلوا من الفوضى نسقا على غرار ذلك الذي سيطر على الحالات الليبية والتونسية والمصرية، فإن الدرس اليمني الذي بدأ بتنازلات ومبادرات من الرئيس وأيضا يتطور الآن ليتخذ نسقا جديدا، يحتم على هذه الأطراف أن تتحمل المسؤولية كاملة" معتبرا أنه "في كل الأحوال يظل علي عبد الله صالح الرقم الذي يدعم التحولات الهائلة"، على حد قوله.

لكن وزيرة حقوق الإنسان شددت على اعتزام الحكومة إعادة بناء اليمن وإحداث تغيير رغم جميع الصعوبات.

وأضافت لـ"راديو سوا" أن البلاد "ستعود إلى حياتها الطبيعية حينما تلمس أن الثورة التي خرجت من أجلها قبل تسعة أشهر في طريقها إلى النجاح".

واستطردت قائلة إن "هناك مشاكل تنبع من أن الطرف الآخر يساوم ويسوّف ويبتعد أيضا عن استحقاقات المرحلة الانتقالية" مشيرة إلى أن "الهتافات لم تكن ضد المؤتمر الشعبي وأفراده في حكومة الوفاق، ولكنها كانت أيضا ضد وزراء المعارضة".

عقوبات فرنسية

في سياق آخر، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين أن باريس قد تقرر مع شركائها فرض عقوبات على مسؤولين في الجيش والشرطة اليمنية أو أشخاص يسعون إلى تقويض العملية السياسية عبر الإبقاء على التوتر عمدا في اليمن.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو إن رحيل صالح قريبا سيسمح بتعزيز قدرات السلطات الجديدة وسيساهم في خفض التوتر.

وأضاف فاليرو أن باريس "تدين بأكبر قدر ممكن من الحزم إطلاق الرصاص الحي" على متظاهرين سلميين في الـ24 من ديسمبر/كانون الأول في صنعاء مما أسفر عن مقتل 13 منهم.

وكان المتظاهرون يحتجون على ضمان حصانة للرئيس اليمني وأقربائه مقابل الخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد، عندما تعرضوا لهجوم من قوات الأمن ومسلحين من أنصار صالح.

XS
SM
MD
LG