Accessibility links

ازدهار تربية الجمال العربية الاصيلة بسيناء


تزدهر من جديد تربية الجمال العربية الاصيلة بسيناء بشكل ملحوظ وسط اهتمام شعبي وحكومي مصري برياضة الهجن وارتباط أهل سيناء في معيشتهم بهذه الابل باعتبارها وسيلتهم الاولى في التنقل والترحال.
ويقول عيد مرزوقة رئيس نادي الهجن بالعريش إن الابل في سيناء وفي معظم المناطق العربية تنقسم إلى قسمين الاول الابل الاصلية وهي الابل المعروفة سلالاتها ويهتم أهل سيناء بحفظ أنسابها وتتركز مهمتها في معضلات الامور وفي ساعات الشدة والازمات لانها تتميز بمواصفات عدة تؤهلها لهذه المهمات من صبر وجلد وقدرة على العدو لمسافات طويلة دون ملل أو كلل.
ويضيف مرزوقة ان النوع الثاني من الابل هي الابل الخوارة والتي تستخدم في جلب الماء وحمل المتاع والطحن وبعض الامور الزراعية.
ويقول إن الاحصاءات تشير إلى أن إجمالي عدد الجمال في مصر يصل الي نحو 150 ألف جمل وان هناك تراجعا في أعداد الجمال التي كانت تصل إلى نحو 300 ألف جمل أوائل التسعينات.
ويشير مرزوقة الى أن لكل قبيلة مجموعة من الانواع التي يسمونها أرسان وينتسب الرسن إلى بعير مشهور أو العائلة التي تقتنيه.
ويضيف من بين هذه الارسان السموريات والحانيات والسعيلانات والسمجانات والغزيلانات والغوبيات والدهمانات والقميريات والعشييات.
ويضيف أن مربي الابل بسيناء يسعون إلى الحفاظ على الانساب الاصيلة للهجن حيث يتأكد صاحب الناقة الاصلية أنها غير عشراء، حامل بمراقبتها لمدة 14 يوما ثم يطرقها الجمل الاصيل والذي تعد فيه خمسة جمال أصلية ليس فيها ادني شك وتبقى تحت رقابته ليل نهار لمدة شهرين متتاليين حتى يضمن أن ما في بطنها ابن هذا الجمل الذي طرقها وينسب اليه.
ويستمر حمل الناقة لمدة تتراوح بين 12 الى 14 شهرا.
ويقول مرزوقة ان بدو سيناء يهتمون باعداد الهجين للسباق من خلال فطامه بعد عام ويبدأ تدريبه في سنته الثالث حيث يوضع حبل من الشعر محكم القفل في رأسه ويمنع عن الطعام والشراب لمدة لا تقل عن أسبوع واحد ثم يقوم الهجان بتدريبه على القود أو المشي خلفه لمدة يوم أو يومين ثم توضع على ظهره الحوية وهي من أخف الرحال ثم يركب الهجان ويبدأ في تدريبه على أنواع السير وأنواع الجري وتسمى هذه الطريقة طريقة التدريب والصقل.
وتعتبر أفضل سنوات عطاء الهجين في العدو هي سنته السابعة والثامنة. وتتميز هجن السباقات الاصيلة بجمال الشكل ورشاقة القوام وطول القامة ونحافة الجسم وطول الارجل الخلفية والخف الصغير والانف الطويل العريض والرأس الصغيرة والرقبة الطويلة.
وعن طعام الهجن يقول عيد السويركي أحد أبناء سيناء انه يقدم للجمل في الصباح الشعير والتمر أو البرسيم أو الذرة واللبن كما يقدم له في العشاء الشعير والتمر بدون لبن أما في ايام السباقات فيقدم للجمل طعاما دسما مكونا من الدهن والعسل والبيض.
ويقول السويركي ان الاهتمام يزداد بالجمال خلال فترة السباقات فيتم تكميمها حتى لا تأكل شيئا مضرا من الارض خاصة أنها تعتمد على المراعي الطبيعية في الصحراء خلال غذائها الصباحي كم يتم تدفئة جسدها لمنع اصابتها بالبرد مما قد يؤثر على أدائها في السباقات.
ويشمل اهتمام قبائل سيناء والمحافظات القريبة منها بالهجن بتنظيم سباقات أسبوعية ضمن موسم سباقات الهجن التنشيطية الذي يقام يوم الخميس من كل أسبوع.
وتقام هذه السباقات على مضمار السباق الخاص بالقبائل ويشارك فيه عشرات المتسابقين من أبناء القبائل البدوية.
ويتم خلال هذه السباقات اعداد اللاعبين للمشاركة في السباقات التي تقام بمختلف الدول العربية.
ومن أشهر أنواع الجمال في مصر الفلاحي وتربي في مدن الصعيد جنوبي مصر وتتميز بكبر حجمها وقدرتها على التحمل وتستخدم في حمل الاثقال بجانب الانواع الاخرى خاصة المغربي والسوداني والمولدة وهي هجين بين المغربي والفلاحي وتصلح للمناطق الصحراوية والظروف القاسية.
ويقول حسام مرزوقة الناطق الرسمي باسم الاتحاد الافريقي للهجن تحت التأسيس إن الاهتمام المصري بالهجن كان قد تراجع بفعل الاحتلال الاسرائيلي لسيناء فترة طويلة إلا أن هذا الاهتمام بدا يتزايد منذ نحو عشر سنوات مع بدء اقامة مهرجان العريش الدولي للهجن بالاضافة إلى اشهار الاتحاد المصري للهجن قبل نحو ثلاث سنوات.
XS
SM
MD
LG