Accessibility links

تفاعل الأزمة العراقية مستمر وسط دعوات لحل البرلمان


دعا رئيس كتلة الأحرار في البرلمان العراقي بهاء الأعرجي إلى حل مجلس النواب وإعادة الانتخابات.

وأوضح الأعرجي في بيان له أن دعوته جاءت نتيجة عجز الشركاء السياسيين عن التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة، فضلا عن تهديدات تقسيم البلاد، مشيرا إلى عزمه طرح الموضوع على التحالف الوطني.

وبيّن الأعرجي أن الانتخابات المبكرة ستقف في وجه مشاريع تقسيم البلاد، في ظل وجود كتل ذات أجندة خارجية وبعضها يعمل مع الإرهاب ومع حزب البعث المحظور.

في المقابل، أشار النائب عن كتلة الأحرار النائب عبد الأمير المياحي في حديث لـ"راديو سوا" إلى أن مطلب الأعرجي يتعارض وميثاق الشرف الذي طرحه التيار الصدري في وقت سابق.

وأشار إلى أن تصريحات الأعرجي تمثل رأيه الشخصي.

كتلة علاوي ترحب

هذا وأعلنت القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي ترحيبها بدعوة تيار الأحرار القاضية بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم العراقية ميسون الدملوجي إن القائمة ترحب بدعوة حل البرلمان وإعادة الانتخابات كما تطالب به كتلة الأحرار التابعة إلى التيار الصدري.

وأضافت أن هذه الدعوة تأتي بسبب سوء إدارة الحكومة، إضافة إلى عدم توفير الأمن.

وكتلة المالكي تنتقد

من جهته، وصف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المطالبين بحل مجلس النواب بأنهم غير صادقين وواهمين.

وأشار إلى أن شروط حل مجلس النواب في الدستور صعبة التحقيق.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في تصريحات صحافية أن العراق لا يتحمل لا ماديا ولا أمنيا ولا سياسيا إعادة الانتخابات.

دعوات لتدارك الأزمة

وفي إطار ردود الفعل الدولية، أعرب النائب السابق لمدير العمليات العسكرية في العراق الجنرال مارك كيميت عن خشيته من انقسام قوات الأمن العراقية، وعودة الانقسام الطائفي إلى البلاد ما لم يتدارك السياسيون العراقيون للأزمة في أقرب وقت ممكن.

وقال كيميت الذي شغل منصب ومساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون العسكرية والسياسية خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، في لقاء مع "راديو سوا" إن ما قام به المالكي خلال الفترة الأخيرة أثار عددا من التساؤلات الدستورية حول قيادة البلاد في المستقبل.

لكنه أضاف "بإمكان البعثات الديبلوماسية في العراق، أن تقوم بدور إيجابي لاحتواء الموقف، لكن في النهاية الحل سيكون عراقيا، لأنه يتعين على العراقيين التوصل إلى تسوية ترضي الجميع وتعيد الأوضاع الأمنية عما كانت عليها".

كما أعرب كيميت عن أسفه إزاء ما يتعرض له السنة في العراق، لكنه استبعد أن تكون القضية طائفية.

وقال "القضية لا تتمثل في الانقسام الطائفي، لأن العديد من الأحزاب الشيعية تعارض مواقف المالكي، كما أن الأكراد يعارضون تلك المواقف، والأزمة سياسية أكثر مما تكون سياسية، وتحاول عناصر متطرفة في شتى الطوائف استغلالها وجر البلاد إلى حرب أهلية".

ودعا كيميت القادة السياسيين في العراق إلى استيعاب مدى خطورة المسألة، والتعامل معها برصانة، مشيرا إلى أن عودة الحرب الأهلية، ستخلف آثارا سلبية للغاية وعلى الجميع".

ولم يستبعد كيميت أن يكون لإيران يد في الأزمة العراقية، لكنه قال "أعتقد أن إيران لها دور في إشعال الأزمة، لكنني أعتقد أن اللوم يقع في الأساس على القوى الداخلية في العراق".

XS
SM
MD
LG