Accessibility links

عدد كوارث الطقس في 2012 قد يتجاوز كوارث عام 2011


حطم عام 2011 الرقم القياسي في عدد كوارث الطقس السيئ في العالم فمن فيضانات أصابت الحياة بالشلل إلى أعاصير قوية وعواصف ثلجية عاتية وعواصف فتاكة وموجات جفاف سببت مجاعات.

وعلى الرغم من أنه من المبكر التكهن بما سيكون عليه طقس عام 2012 فإن شركات تأمين ووكالات الأرصاد الجوية تشير إلى اتجاه واضح في العام الجديد وهو أن طقس العالم يصبح أكثر تطرفا وأكثر كلفة.

وأعلنت شركة ميونيخ ري العالمية لإعادة التأمين أن إجمالي خسائر الكوارث الطبيعية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 بلغ رقما قياسيا قدره 310 مليارات دولار، مشيرة إلى أن نسبة 80 بالمئة من كل الخسائر الاقتصادية لحقت بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وبحسب الشركة فقد ارتفع عدد الكوارث المتعلقة بالطقس في العالم إلى أكثر من ثلاثة أمثاله منذ عام 1980.

ومن ناحيتها قالت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إن الولايات المتحدة تعرضت لرقم قياسي من كوارث الطقس في عام 2011 وعددها 12 كارثة خلفت أضرارا بلغت كلفتها 52 مليار دولار تقريبا.

وبدورها ذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة أن درجات الحرارة في العالم عام 2011 هي عاشر أعلى درجات حرارة مسجلة حتى الآن، كما أنها أعلى من أي عام سابق شهد حدوث ظاهرة "لا نينيا" التي تحدث تأثيرا تبريديا نسبيا.

وشهد العالم أدفأ 13 عاما خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة منذ عام 1997، كما تضاءلت مساحة الجليد الذي يغطي البحار في المنطقة القطبية في عام 2011 إلى ثاني أكبر حد قياسي لها وانكمشت إلى أقل حجم لها.

ويؤكد علماء أن الطقس الآخذ في الدفء ووجود كمية أكبر من الرطوبة في الجو يؤججان أنظمة الطقس مما يؤدي إلى المزيد من الأجواء القاسية.

وبحسب العلماء فإن المستويات الآخذة في الارتفاع من غازات الاحتباس الحراري التي تنتج عن الصناعة والنقل وإزالة الغابات هي السبب في ارتفاع درجات الحرارة في العالم

ظاهرتا لا نينيا والنينيو

وتوقع العلماء أن تستمر ظاهرة لا نينيا في المحيط الهادئ في عام 2012، علما بأنها ظاهرة تؤدي إلى تبريد المياه في وسط المحيط الهادئ ولها تأثير على الطقس في العالم.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتسبب الظاهرة في هطول أمطار تفوق المتوسط في شمال وشرق أستراليا ووقوع عدد أكبر من المعتاد من الأعاصير خلال موسم العواصف في أستراليا بين نوفمبر/ تشرين الثاني وابريل/ نيسان.

وتنطوي ظاهرة لا نينيا أيضا على اشتداد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، حيث يتوقع باحثون في جامعة ولاية كولورادو أن يكون موسم الأعاصير أقوى من المتوسط إذا استمرت الظروف التي تؤدي إلى درجات حرارة أعلى من المعتاد في منطقة المياه المدارية بالأطلسي وإذا لم تحدث ظاهرة "النينيو" التي تؤدي في المقابل إلى تدفئة سطح الماء في شرق ووسط المحيط الهادئ مما يؤثر على أنماط الرياح التي يمكن أن تؤدي إلى موجات جفاف في أستراليا وتحد من قوة أعاصير الأطلسي.

وأكد خبراء الأرصاد الجوية أنه من المتوقع أيضا أن يكون الشتاء في أوروبا والولايات المتحدة أكثر اعتدالا.

وقال كريس فاكارو مدير الشؤون العامة في الهيئة الوطنية للأحوال الجوية في واشنطن "الخاصية المشتركة في هذا الشتاء بالمقارنة مع الشتاء الماضي هي وجود لا نينيا.. لكن ظاهرة لا نينيا الموجودة الآن وطوال هذا الشتاء لا يتوقع أن تكون في قوة مثيلتها السابقة".

وبالإضافة إلى ذلك فإن ظاهرة التذبذب القطبي ايجابية إلى حد كبير هذا العام، وهي ظاهرة كان لها أثار سلبية العام الماضي حين تسببت في هبوب رياح باردة جنوبا مما أدى إلى عواصف ثلجية ضخمة.

والتذبذب عبارة عن تغيير في خلايا الضغط الجوي يؤدي إلى تغيير أنماط الرياح.

وتؤدي الآثار السلبية للظاهرة إلى ضغط مرتفع فوق المنطقة القطبية وضغط منخفض في المناطق التي لا تبعد كثيرا عن خط الاستواء مما يجعل المنطقة القطبية دافئة نسبيا ويرسل رياحا قطبية باردة جنوبا صوب أماكن مثل الغرب الأوسط الأميركي وشمال شرق الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG