Accessibility links

logo-print

مظاهرات معارضة للأسد تستقبل المراقبين العرب في حمص


بدأت بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا مهمتها في محافظة حمص للتحقق من التزام دمشق بمبادرة الجامعة الهادفة إلى وضع حد للعنف في البلاد، فيما تظاهر الآلاف في حمص ضد نظام بشار الأسد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من ثلاثين ألف شخص يتظاهرون يوم الثلاثاء ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حي الخالدية في حمص التي يزورها وفد مراقبي الجامعة العربية.

وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن المتظاهرين يسعون "لفضح ممارسات وجرائم النظام تزامنا مع زيارة وفد للمراقبين العرب الى المدينة. "

وأضاف أن هناك "تظاهرة حاشدة وكبيرة في حي باب الدريب التحم المتظاهرون فيها مع تظاهرة أخرى خرجت في حي جب الجندلي المجاور" بخلاف تظاهرات أخرى في كرم الشامي وحي الميدان.

و قال عبد الرحمن إن "وفد المراقبين العرب دخل إلى حي بابا عمرو يرافقه أشخاص من الحكومة لكنه لم يلتق أحدا من سكان الحي المتمرد "، الذي كان عرضة لقصف بالدبابات يوم الاثنين أدى إلى مقتل أكثر من 23 شخصا بحسب تقديرات منظمات حقوقية.

وقال ناشطون إن دبابات للجيش السوري انسحبت من حي بابا عمرو قبيل وصول المراقبين العرب إليه.

المراقبون العرب

يأتي ذلك فيما ذكرت قناة دنيا التلفزيونية السورية أن مراقبي الجامعة العربية التقوا يوم الثلاثاء بمحافظ حمص غسان عبدالعال قبل القيام بجولة في أحياء المحافظة، التي تعد أحد معاقل التمرد على نظام الرئيس بشار الأسد.

وقالت القناة المقربة من السلطات السورية إن وفد مراقبي الجامعة العربية توجه إلى حي باب السباع حيث "قام بتقييم الأضرار التي سببتها المجموعات الإرهابية والتقى أقرباء شهداء وشخصا خطفته هذه المجموعات من قبل."

وأوضحت أانه عند وصول المراقبين إلى باب السباع "تجمع عدد كبير من الأشخاص ليؤكدوا أنهم يريدون التصدي للمؤامرة التي دبرت ضد سوريا".

وأضافت القناة أن المراقبين العرب سيتوجهون إلى حماة وإدلب أيضا، بدون تحديد أي موعد.

وكان خمسون مراقبا عربيا برئاسة الفريق أول الركن محمد أحمد الدابي قد وصلوا مساء الاثنين لمراقبة الوضع على الأرض في سوريا حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قد قتلوا في قمع الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ منتصف مارس /آذار الماضي.

وتندرج مهمة البعثة في إطار خطة وضعتها الجامعة العربية للخروج من الأزمة، وتنص على وقف العنف والإفراج عن المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن وحرية تنقل المراقبين العرب والصحافيين في كافة أنحاء البلاد.

وكانت المعارضة السورية قد طالبت يوم الاثنين مجلس الأمن الدولي بتبني تطبيق المبادرة العربية بشأن سوريا بهدف إنهاء ما وصفته ب "المأساة" في هذا البلد.

وأكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في مؤتمر صحافي في باريس أن "المراقبين العرب الذين وصلوا إلى حمص لا يستطيعون القيام بمهمتهم بسبب الأوضاع المتردية فيها".

وقال إنه "من الأفضل أن يتولى مجلس الأمن الدولي أمر هذه الخطة العربية ويتبناها ويؤمن سبل تطبيقها"، معتبرا أن "هذا الأمر سيمنح المبادرة مزيدا من القوة".

وأضاف غليون أن "الخطة العربية اليوم هي خطة جيدة لاحتواء الأزمة، ولكني اعتقد أن الجامعة العربية لا تملك الوسائل الفعلية لتطبيقها".

أعمال العنف

في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "عملية تخريبية قامت بها مجموعة إرهابية استهدفت فجر الثلاثاء أنبوبا للغاز في محافظة حمص وسط سوريا".

وقالت إن الخط يقع في قرية المختارية الواقعة بين كفر عبد والرستن في محافظة حمص.

في الوقت نفسه قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 56 شخصا قد قتلوا يوم الإثنين في عمليات أمنية وعسكرية بعدة مناطق سورية معظمهم في حي بابا عمرو بحمص.

وأكد ناشطون أن الجيش اقتحم أحياء الحميدية والشرقية والبارودية في مدينة حماة، وسط حملة دهم واسعة وإطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة على المنازل.

XS
SM
MD
LG